الرئيس التونسي متمسك بقانون المصالحة .
نشر بتاريخ:
تونس 23 سبتمبر 2015 ( وال) - جدد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي
التأكيد على تمسكه بقانون المصالحة المالية والإقتصادية المعروض حاليا
على مجلس نواب الشعب
(البرلمان) لمناقشته تمهيدا للمصادقة رغم ما أثاره من جدل واسع لدى
الأوساط السياسية والحزبية التي نظمت مظاهرات للتنديد به.
وقال السبسي في حديث بثته قناة "نسمة تي في" التلفزيونية
التونسية الخاصة ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء, إن مشروع قانون المصالحة
الذي أعلن عنه في 20 مارس الماضي, والذي تمت إحالته على لجنة التشريع
العام بمجلس نواب الشعب لدراسته تمهيدا لمصادقة البرلمان عليه, يهدف إلى
"إخراج تونس من الأزمة التي تمر بها".
وقال إذا "كنا على شفا حفرة من نار, كان لا بد من اتخاذ
إجراءات جريئة", لافتا إلى أن مشروع قانون المصالحة يعد "قرارا جريئا".
وشدد الرئيس التونسي على أن دستور البلاد يعطيه الحق في تقديم
مبادرة تشريعية, كما يعطي البرلمان الحق في تعديله وحتى رفضه, ثم استطرد
قائلا" لكنني لا أستطيع سحبه أو تعديله".
واعتبر في حديثه التلفزيوني أن مشروع قانون المصالحة "لا يتناقض
مع العدالة الانتقالية ولا مع الدستور, وقد جاء نتيجة الوضع الاقتصادي
السيء جدا لأن النمو تراوح بين صفر وواحد بالمائة والمديونية تجاوزت 52
بالمائة".
وأشار السبسي إلى أن "آلية المصالحة موجودة في القانون التونسي
وقد تمت في المجال السياسي وحتى وزراء الرئيس الأسبق بن علي تم السماح
لهم بالمشاركة في الانتخابات, و بالتالي علينا إنهاء الأحقاد والعمل على
توحيد الجميع", على حد تعبيره.
ولكنه شدد في المقابل على أن "قانون المصالحة ليست عملية خيرية,
وأن عملية مناقشته وإسقاطه يجب أن تتم داخل البرلمان وليس في الشارع وهو
ما تنص عليه الديمقراطية التي تنتهجها الدولة التونسية الجديدة".
يشار إلى أن قانون المصالحة أثار ردود فعل غاضبة لدى أحزاب
المعارضة التي رفضته, ولم تتردد في وصفه بأنه إعادة إنتاج الفساد
والفاسدين وضربة قوية لمبدأ العدالة الإنتقالية الذي يقوم على أساس
المحاسبة والمصالحة.
..( وال ) ....