Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

حرق احتياطيات العالم من الوقود الأحفوري قد يذيب القطب الجنوبي ويرفع منسوب مياه البحار .

نشر بتاريخ:
أوسلو 13 سبتمبر 2015 (وال)- ذكرت دراسة دولية أن حرق كل احتياطيات الوقود الأحفوري في العالم قد يذيب الغطاء الجليدي للمنطقة القطبية الجنوبية بأكمله ويرفع مستويات مياه البحار، وقد يهدد على المدى البعيد بإغراق مدن ساحلية في مناطق متعددة عبر العالم. وسجلت الدراسة، التي تم نشرها مؤخرا في دورية "ساينس أدفانسيس"، أن "حرق موارد الوقود الأحفوري التي يمكن الحصول عليها في الوقت الحالي يكفي للقضاء على الغطاء الجليدي للمنطقة القطبية الجنوبية"، موضحة أن المنطقة القطبية الجنوبية تحتوي على جليد يعادل ارتفاعا في منسوب مياه البحر قدره 58 مترا. كما لفتت الدراسة الانتباه إلى أن الانبعاثات الحالية من النفط والفحم والغاز الطبيعي يمكن، هي الأخرى، أن تجعل الغطاء الجليدي لغرب القطب الجنوبي غير مستقر اذا استمرت لفترة تتراوح ما بين 60 و80 عاما، مشيرة إلى أن الحجم المستنفد خلال هذه المدة لن يمثل إلا ما بين ستة وثمانية في المئة من احتياطيات الوقود الأحفوري. وقالت كبيرة معدي الدراسة وهي من معهد بوستدام لأبحاث تأثير المناخ في ألمانيا، في تصريح للصحافة، أن "ما نفعله الآن قد يغير وجه الأرض للألفية المقبلة". وقدرت الدراسة أن الاستمرار على هذا النحو قد يؤدي إلى ذوبان المنطقة القطبية الجنوبية، وأن ذوبانا من هذا القبيل سيقضي أيضا على الغطاء الجليدي الأصغر بجرينلاند، في ما اعتبره هؤلاء الباحثين أسوأ حالات تغير مناخي قد تُغرق مدنا تمتد من نيويورك إلى شنغهاي وتغير خرائط العالم مع تغطية المياه لمعظم هولندا وبنغلادش وفلوريدا. واعتبر منجزو هذه الدراسة أن فرض قيود على الانبعاثات لحصر ارتفاع درجة الحرارة في درجتين مئويتين قد يحد من ارتفاع منسوب مياه البحار على المدى البعيد إلى بضعة أمتار، هذا في ظل استحضار أن منسوب مياه البحر ارتفع منذ عام 1900 بنحو 20 سنتيمترا.