Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

المحاصيل المعدلة وراثيا بين الرفض والقبول وجدال واسع حول سلامتها (تقرير) .

نشر بتاريخ:
طرابلس 3 سبتمبر 2015 ( وال) - عاد النقاش من جديد هذه الأيام ، إلى الساحة الأوروبية ، ولكن هذه المرة يعود بصوت عال ورافض جدا حول المحاصيل المعدلة وراثيا، وسط مخاوف من احتمالية وصولها إلى أطباق المستهلكين. والجدل الدائر في الدول الأوربية ، ينصب حول التخوفات والمخاطر والسلبيات المحتملة على الصحة والأضرار البيئية والآثار الاقتصادية ، ومن أهم الانتقادات، توجس الكثيرين من الآثار المستقبلية على الإنسان والبيئة، ويقول الكثير بأن المحاصيل المعدلة وراثيا على أنها أعقد من أن يتنبأ بأخطارها أحد، ويقولون" لا أصدق على ذلك من مثال الأعلاف التي أجريت عليها تحويرات ، والتي أدت في النهاية إلى ظهور مرض جنون الأبقار". ومن أبرزتخوفات الكثير من دول العالم هي مساوئ المحاصيل المعدلة وراثيا إقتصاديا وصحيا ، وإضرارها بالفلاحين والمؤسسات الفلاحية الصغيرة، و من احتمال أن تصبح الشركات متعددة الجنسيات الجشعة هي التي تتحكم بالسوق العالمية، وزيادة سطوة الدول الغنية على الدول الفقيرة حتى في أقواتها، زد على ذلك أن دول شتى ربما ينهار اقتصادها نتيجة كساد منتجاتها القومية كالسكروالأرز وزبدة الكاكاو ونحوها، بسبب البدائل المُنتَجة بتقنية التحوير الجيني. ويزداد الجدال بشكل رافض شبه تماما للمحاصيل المعدلة وراثيا اكثر حدة في المانيا وسويسرا وفرنسا واوروبا, ورغم انتشار المحاصيل المعدلة وراثيا في الامريكيتين وآسيا الا ان الاراء انقسمت في أوروبا حول المحاصيل المعدلة وراثيا بين ومؤيدو رافض. بينما بريطانيا من الدول التي تؤيد محاصيل المعدلة وراثيا. واما معظم دول اوروبا فهي ترفض المنتجات المعدلة القادمة من الولايات المتحدة اللامريكية لاحتمالات عديدة. وفي سويسر ، أعاد النقاش من جديد حول المحاصيل المعدلة وراثيا، وسط مخاوف من احتمالية وصولها إلى أطباق المستهلكين في غضون سنتين، مع أن سويسرا تُعتبر من البلدان الرائدة في مجال الزراعة العضوية، ويحظر قانونها زراعة المحاصيل المعدّلة وراثيا لأغراض تجارية، وبموجب الاستفتاء الشعبي تمّ تمديد حظرالنباتات المعدلة وراثيا في سويسرا مرة أخرى . وقد رأت اللجنة الفدرالية لأخلاقيات تقنية الجينات غير البشرية في مجموعة توصيات في هذا الشأن تؤكد من خلالها على أن "المعرفة لا تزال غير كافية لتقييم سلبيات ومخاطر السّلع المعدّلة وراثيا"، وأوعزت اللجنة إلى أن القول بأن المحاصيل المعدّلة وراثيا آمنة أمر مستحيل. وبحسب قول احد علماء الوراثة في جامعة لوزان وعضو اللجنة الفدرالية لأخلاقيات تقنية الجينات غير البشرية" فإن كل ما في وسعنا - في الوقت الراهن - هو تقديم افتراضات حول الأضرار المحتملة التي قد تسببها المنتجات المعدلة وراثيا. ومدّدت سويسرا الحظر على النباتات المعدّلة وراثيا لمدّة أربع سنوات اضافية ابتداءً من نهاية 2013 لعدم كفاية النتائج التي توصّلت إليها الدراسات في سويسرا ولانها لا تكفي للاطمئنان ويساورعلماء الاغدية الشكوك في سلامتها وفي الوقت نفسه، يُعارض أغلب المزارعين السويسريين زراعة النباتات المحوّرة جينيا، حتى وإن لم تحمل "على أنها معارضة مبدئية"، مثلما قال ذلك أحد أعضاء الهيئة المديرة لاتحاد المزارعين السويسريين. وأوصت اللجنة الفدرالية لأخلاقيات تقنية الجينات غير البشرية في سويسرا بتوخي الحذر، وأن يتم تقييم المخاطر بعناية قبل الترخيص للمحاصيل المعدلة وراثيا بالزراعة للاستخدام التجاري. وفي ألمانيا ، اتخدت السلطات خطوة متشددة جدا لمنع زرع المحاصيل المعدلة وراثيا تمشيا مع قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة. وأخطر وزير الزراعة الألماني في رسالة حكومات الولايات الألمانية ، بعزمه إبلاغ الاتحاد الأوروبي ، بأن ألمانيا ستستفيد من القواعد الجديدة "للخروج الطوعي" لوقف زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا حتى إذا وافق الاتحاد على بعض الأنواع. وكان الاتحاد الأوروبي ، قد وافق على قانون جديد يمهد الطريق أمام محاصيل جديدة معدلة وراثيا بعد سنوات من التعطيل. لكن القانون يسمح في ذات الوقت لكل دولة على حدة بحق الامتناع وحظر محاصيل معدلة وراثية حتى بعد حصولها على موافقة المفوضية الأوروبية باعتبارها آمنة. وقالت وزارة الزراعة الألمانية في الرسالة ، أن الحكومة متمسكة بسياسة معلنة من قبل تفرض حظرا على زراعة المحاصيل المعدلة وراثيا في المانيا. وبموجب قواعد الاتحاد الأوروبي الجديدة أمام الدول الأعضاء مهلة حتى الثالث من اكتوبر القادم لأخطار المفوضية الأوروبية بموقفها من تلك المحاصيل. وفي فرنسا لازالت الشكوك تحيط بالنباتات المعدلة وراثيا مثلما كشفت عن ذلك الجدل الواسع الذي أحاط بدراسة فرنسية نشرت مؤخرا ,الى جانب رفض أغلبية النواب الإنصات إلى حجج الأوساط الاقتصادية. أما في اوروبا فمزالت المحاصيل المعدلة وراثيا تثير الجدل والتوجس بشكل يزداد اتساعا بين الديد من الهيئات والاتحادات التي لها علاقة بالنباتات المعدلة وراثيا داخل اوروبا التي ترفض حتى الان دخول المنتجات المعدلة الى اراضيها القادمة من الولايات المتحدة اللامريكية لاحتمالات عديدة غير مرغوب فييها وعدم اثبات سلامتها للصحة العامة. ويؤكد علماء الأغذية في دراساتهم وأبحاثهم بأن سلامة الأغذية هي قضية أساسية للصحة العامة في جميع البلدان. وتُعتبر الأمراض المنقولة بالأغذية بسبب كائنات مُمرضة ميكروبية أو توكسينات بيولوجية وملوثات كيميائية تهديداً كبيرا لصحة الملايين من الناس. وقد حدثت حالات مرضية عديدة بسبب الأغذية في كل قارة من القارات، مما يُثبت أهمية هذه الأمراض وخطورتها على الصحة العامة والمجتمع. وأما المستهلكون فإنهم ينظرون إلى انتشار الأمراض المنقولة بالأغذية في كل مكان على أنها مصدر قلق متزايد دائماً، ويقول خبراء التغدية من المحتمل أن تكون ظهور الأمراض هو مجرد الجانب الظاهر من مشكلة لأمراض المنقولة بالأغذية أوسع من ذلك بكثير وأطول ً. وتؤثر هده الأمراض تأثيراً في صحة الناس ، و لها نتائج اقتصادية سواء للأفراد والعائلات والمجتمعات ودوائر الأعمال والبلدان بأكملها. وتشكل هذه الأمراض عبئاً ثقيلاً على نظم الرعاية الصحية وتقلل من الإنتاجية الاقتصادية بدرجة ظاهرة. ولما كان الفقراء يعيشون من يوم إلى يوم فإن خسارة الدخل بسبب أمراض منقولة بالأغذية تعني أن دورة الفقر ستظل قائمة لأمد طويل. ويقول علماء الوراثة ، "تقوم فكرة النبات المعدّل وراثيا أساسا على مبدأ نقل الجينات (المُوَرّثات) من نبات إلى آخر، بحيث يتوفر للمنتَج الجديد جملة من الصفات المرغوبة,ولا يقتصر نقل الجينات على النباتات ذات القرابة الوراثية، كما يمكن استخدام جينات من كائنات حية غير نباتية حيث يتم ادخال جين معين (الجين المنقول) إلى الجينوم داخل الحمض النووي للنبات (النبات المُستهدَف) إما بطريقة القذف، باستخدام جهاز خاص أو باستخدام بكتيريا كوسيلة نقل. وتهدف هذه العملية إلى تحقيق الجودة مقرونة بالجدوى الاقتصادية، ويفسر علماء الوراثة هده العمليات تتم بغرض تحسين القيمة الغذائية، وتوفير الوقت ومقاومة المحصول للآفات وإنتاجيته العالية وخفض التكاليف وتحسين الظروف الصحية والبيئية من خلال تقليل استخدام الأسمدة الكيماوية والمبيدات الحشرية. وتشير معظم الدراسات والابحاث التي قام بها الخبراء والعلماء في شان المحاصيل أو النباتات المعدلة وراثيا الى عبارة "انتبه - احذر" ، وهده العبارة واضحة المدلول على ماقد تنعكس عليه نتائج المحاصيل المعدلة سلبيا على الصحة العامة والبيئة . ..( وال ).. -----------------------