Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

مشروع قانون للمصالحة مع رجال الأعمال يثير جدلا واسعا في تونس.

نشر بتاريخ:
تونس 2 سبتمبر 2015 (وال) - أثار مشروع قانون يهدف للمصالحة مع المتهمين في قضايا فساد مالي خلال حكم الرئيس التونسي السابق "زين العابدين بن علي" جدلا واسعا . وكان الرئيس التونسي "الباجي قائد السبسي" قد أرسل للبرلمان الأسبوع الماضي مشروع قانون جديد للمصالحة سيسمح للعديد من رجال الأعمال المتهمين بالفساد إبان فترة حكم "بن علي" بإعادة جزء من أموالهم للدولة في مقابل إسقاط التهم عنهم. ومباشرة فجر هذا المشروع جدلا واسعا ، ولقي معارضة كبيرة داخل الأوساط السياسية والحزبية ، حيث رفض الاتحاد العام التونسي للشغل ذو النفوذ القوي في تونس مشروع القانون ، وقال إنه "يتعين محاسبة المتهمين بالفساد واحترام مسار العدالة الانتقالية". وبرر الكثير من السياسيين رفضهم لهذا المشروع بأنه يتعارض مع مسار العدالة الانتقالية ، ومع عمل هيئة الحقيقة والكرامة التي تضطلع بمعالجة ملفات المصالحة مع المتورطين في قضايا الفساد المالي أو انتهاكات لحقوق الإنسان. وقال "خالد الكريشي" عضو هيئة الحقيقة والكرامة ، التي أنشئت في 2013 "لن نقبل بمشروع مخالف للدستور .. لو مر المشروع فسيضر بمشروع العدالة الانتقالية والمسار الانتقالي ، ولو تضررت العدالة الاجتماعية ستكون هناك ثورة ثانية أكثر دموية" .. داعيا الرئيس التونسي إلى سحب المشروع. إلا أن المدافعين عن مشروع القانون يقولون إنه لا يتعارض مع الدستور الجديد ، وإن المصالحة لن تضر بمسار العدالة الانتقالية ، وإن هذا القانون سيساعد في إنعاش الاقتصاد بمليارات الدولارات. وأكد وزير أملاك الدولة التونسي "حاتم العشي" أن كثير من رجال الأعمال يرغبون في تقديم الاعتذار ، وأن القانون سيمكن تونس من استرجاع حوالي خمسة مليارات دولار من الأموال المجمدة في بنوك أوروبية. ولم يحسم حزب النهضة الإسلامي ، شريك حزب النداء في الائتلاف الحكومي ، موقفه النهائي بخصوص المشروع ، لكن أغلب الأحزاب عبرت عن رفضها له ، ووصفته بأنه تطبيع للفساد وتعهدت بإسقاطه في البرلمان وفي الشارع. وتعاني تونس من عجز مالي كبير مع انحسار مواردها وتباطؤ النمو الاقتصادي إلى حوالي 0.5 بالمئة وفقا لتوقعات العام الحالي. ...(وال)... وطالبت منظمة الشفافية الدولية البرلمان التونسي بعدم المصادقة على مشروع قانون المصالحة الذي اقترحه الرئيس التونسي وحذرت من أن إقراره سيشجع على الفساد واختلاس المال العام.