Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الأمن الغذائي في العالم , والوطن العربي اكبر مستورد للقمح - ( تقريرموسع ) وكالة الانباء الليبية .

نشر بتاريخ:
طرابلس 22 اغسطس 2015 (وال) - جاء في دراسة استطلاعية حول الأمن الغذائي العالمي صدرت مؤخرا ببروكسل شارك في إعدادها كل من/ المفوضية الاوروبية وخبراء من خارجها والجهات المعنية لتطوير رؤية للأمن الغذائي في 2030 ، حيث أكدت الدراسة على ان الأمن الغذائي في العالم مازال حرجا وينبغي دفع سياسة الأمن الغذائي نحو آفاق أكثر رحابة والتركيز على حصول نحو 9 ملايين شخص على الغذاء بطريقة منتظمة قبل 2030. ونظرا لنمو عدد السكان وتغير المناخ وتراجع رقعة الأرض الزراعية وارتفاع الطلب على الانتاج الغذائي عالي الطاقة، أصبح تحقيق الأمن الغذائي العالمي أحد اكثر التحديات الحرجة خلال السنوات المقبلة، حسبما ذكر تقرير مركز الأبحاث المشتركة. وبحسب التقرير، فإنه بحلول عام 2030 وما بعدها، سيحدد الأمن الغذائي بتأمين الامدادات الغذائية استجابة لتغير ونمو الطلب العالمي، مشيرا إلى أن الأمن الغذائي ليس تحديا عالميا ونظاميا فحسب وإنما فرصة لكافة الدول والحكومات ان تقوم بدور في الابتكار والتجارة والصحة وتوليد الثروة والسياسة الطبيعية. واشير في ختام التقرير بأن الأمن الغذائي سيضمن على أساس مستدام عبر ثلاث عمليات هي التحول المكثف لأنظمة الانتاج الزراعي عبر الاستثمار والبحث والتدريب والتحول الزراعي الملائم والموازنة بين الانتاج والاستهلاك في أنظمة الغذاء بين المستويات المحلية والاقليمية والعالمية وأخيرا التحرك نحو أنظمة الغذاء التي يقودها الطلب مع سلوك استهلاكي مسؤول يحدد شكل الأهداف المستدامة. وكان خبراء بريطانيون وأمريكيون قد حذروا مؤخرا من ان ظواهر الطقس القاسية مثل العواصف العاتية وموجات الجفاف والحر ستتسبب في نقص حاد ومتكرر في الغذاء مع تغير المناخ وأنظمة الامداد الغذائي عالميا. وقالوا إن الضغوط التي تتعرض لها امدادات الغذاء عالميا كبيرة علاوة على زيادة أنماط الطقس القاسية بمعدلات سريعة للغاية ، واضافوا ان نقص الغذاء الذي يحدث مرة واحدة في القرن في ضوء الظروف السابقة قد يحدث مستقبلا مرة كل 30 عاما. وحذر التقرير الذي أعدته قوة العمل الامريكية البريطانية بشأن أحوال الطقس القاسية ومرونة المنظومة الغذائية العالمية من ردود الفعل العكسية على مستوى الحكومات على انخفاض الانتاج مثل فرض حظر على أنشطة التصدير والاستيراد على أغذية أو محاصيل بعينها وهو ما قد يفاقم من المشكلة ويسهم في زيادة أسعار المواد الغذائية. وتضمن تقرير الخبراء انتاج أهم المحاصيل الأساسية في العالم وهي الذرة وفول الصويا والقمح والأرز وكيفية تأثير عوامل مثل الجفاف والفيضانات والعواصف عليها في المستقبل. وقالوا إنه نظرا لان معظم الانتاج العالمي من هذه المحاصيل الأربعة يجئ من عدد قليل من الدول مثل الصين والولايات المتحدة والهند فان ظروف الطقس القاسية في هذه المناطق سيكون لها أثر أكبر على امدادات الغذاء العالمية. وأوصى التقرير بوضع خطط دولية للطوارئ ووضع نماذج أكثر تطورا لاساليب التنبؤ بدقة بآثار تراجع امدادات الغذاء. وقال التقرير إنه يتعين تحسين سبل تكيف قطاع الزراعة مع تغير المناخ مع اكسابها مرونة في مواجهة ظروف الطقس القاسية في الوقت الذي تجري فيه مضاعفة الانتاجية الزراعية لتلبية الطلب العالمي المتزايد على الغذاء. وفي هدا السياق وحسب تقارير المختصين في المجال الغدائي والاقتصادي فان الوطن العربي يواجه تحديات جدية فيما يتعلق بقضية توفير الغذاء كون أن عدد من يعانون من الجوع انخفض في العالم بشكل عام في السنوات الأخيرة بمعدل 100 مليون نسمة، ليصل إلى 805 مليون، إلا أن الوطن العربي لايزال يواجه عجزا في توفير الغذاء. وصنفت المنظمة الدولية للأغذية والزراعة (الفاو) في تقريرها الصادرفي شهر أكتوبر من العام 2014 ، حيث قالت ان الشرق الأوسط وشمال افريقيا هما المنطقة الوحيدة في العالم يزداد فيها أعداد من يعانون من الجوع. وتنسب المنظمة العجز لعدة اسباب من بينها عدم الاستقرار السياسي الذي تعيشه هذه المنطقة بشكل عام، زد على ذلك الشح المتزايد في الموارد اللازمة للزراعة وفي مقدمتها المياه. وتشير تقارير خبراء الزراعة في الوطن العربي الى ان المساحة المزروعة في المنطقة تقدر بنحو 64 مليون هكتار، أي 39% من الأراضي الصالحة للزراعة فقط. وتبلغ هذه النسبة أدنى مستوى لها في شبه الجزيرة العربية، إذ لا تتعدى نسبة الأراضي المزروعة 5% فقط من الأراضي الصالحة للزراعة. ووفقا لتقرير مشترك لكل من البنك الدولي ومنظمة الفاو فإن البلدان العربية هي أكبر مستورد للقمح في العالم. وأشار الى أن بعض البلدان العربية من بينها مصر والعراق وسوريا كانت على مدى تاريخها بمثابة "سلة غذاء"، أصبحت الأن دولا مستوردة لأسباب أرجعها التقرير لسوء الإدارة. وانتقد البنك الدولي ما أسماه "سوء تخزين" الدول العربية لمخزونها من القمح مقارنة بدول أخرى تستورد نفس المحصول مثل هولندا وكوريا الجنوبية، كما تعاني أغلب الدول العربية من غلاء في أسعار الأغذية خاصة البروتينات والحبوب على اختلاف أنواعها. أما اليمن البلد العربي الأكثر معاناة في مجال الغذاء، فقد صنفته الأمم المتحدة كدولة "غير آمنة غذائيا"، مع معاناة نحو 7 ملايين يمني على الأقل من نقص في الغذاء. ووجهت الأمم المتحدة مؤخرا دعوة لدول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لترشيد سياساتها الغذائية كي لا تتحول خلال بضع سنوات إلى أكبر مستورد للغذاء في العالم. / وال / -------