رئيس حكومة الإنقاذ يؤكد أن بناء مؤسسات الدولة لن يتحقق إلا ببناء مؤسسة عسكرية قوية.
نشر بتاريخ:
طرابلس 8 يوليو 2015 (وال) - أكد رئيس الوزراء وزير الدفاع بحكومة
الإنقاذ الوطني "خليفة الغويل"، اليوم الأربعاء، أن بناء مؤسسات الدولة
الليبية لن يتحقق إلا ببناء مؤسسة عسكرية قوية يكون ولائها لله ثم الوطن
بعيدا عن الولاءات القبلية والجهوية.
جاء ذلك في الكلمة التي ألقاها رئيس الوزراء "خليفة الغويل"، خلال
العرض العسكري لقوات الجيش الليبي الذي أقيم اليوم بميدان الشهداء
بطرابلس بمناسبة الذكرى الرابعة لتحرير العاصمة طرابلس من قبضة النظام
السابق في 20 رمضان عام 2011 .
وترحم رئيس الوزراء بهذه المناسبة، على أرواح الشهداء الأبرار الذين
سالت دمائهم الزكية على تراب الوطن لينعم بالحرية بعد أن تخلص من براثن
الماضي البغيض، داعيا الله أن يشفي الجرحى ويحفظ البلاد.
وقال رئيس الوزراء، "إن هذا الاستعراض يبرهن للعالم أن ليبيا تسير
نحو بناء دولة المؤسسات التي يطمح لها كل الليبيين .. دولة متقدمة متطورة
تنعم بالأمن والآمان تراعى فيها الحريات وتحترم فيها كرامة الإنسان وتحفظ
فيها الحقوق وتقدم فيها الخدمات لتحقيق مستقبل مشرق".
وأضاف " أن الجيش الذي يستعرض اليوم هو من أبناء ليبيا الذين لم تتلطخ
أيديهم بالدماء، ومن الثوار البواسل الذين سيحفظون لليبيا عزتها وسيكونون
جيش ليبيا الحديث القادر على حماية أرضها ومقدراتها ودستورها القادم،
وسيكونون ابعد ما يكون عن سماسرة السياسة والباحثين عن مصالحهم الشخصية
دون مصلحة الوطن".
وناشد رئيس الوزراء بالنداء الثوار الشرفاء من أبناء الوطن بأن
يكونوا على الوعد وألا يخذلوا شعبهم وان ينصروا ثورة 17 فبراير ويحافظوا
على مكتسباتها ويساهموا في إقامة العدل والمساواة، وأن ينحازوا للوطن
الذي يحلم جميع الليبيين بالعيش فيه بحياة كريمة .
وأكد "الغويل" أن حكومة الإنقاذ الوطني تعمل وبكل جد للحفاظ على
سيادة ليبيا واستقلالها، وحرصها على استتباب الأمن وتحقيق الاستقرار
والسلم والمصالحة بين الليبيين ومحاربة الفساد والجريمة وتجارة المخدرات
والهجرة غير الشرعية والإرهاب.
وطالب رئيس الوزراء، قوات الجيش الليبي بالالتزام بعملهم في
معسكراتهم وقواعدهم البحرية والجوية، وأن يساهموا في بناء مستقبل مشرق
للبلاد، من خلال العمل مع الحكومة للوصول إلى الهدف المنشود وهو بناء هذا
الوطن الذي يسع جميع الليبيين بدون إقصاء أو تهميش.
وقال في ختام كلمته، إن ليبيا ستتعافى وستعود أحسن مما كانت عليه
واحدة موحدة شعبا وأرضا ومصيرا، ولن يسيّرها أحد لا من داخلها ولا من
خارجها ولن يستبد بها دكتاتور، ولن يستهتر احد بمقدراتها، ولن ينقلب على
دستورها المنتظر مغامر أو مقامر"، مؤكدا أن مستقبل ليبيا ستصنعه أجيالها
المتعاقبة ولن يكون للإرهاب مكان على أرضها.
..(وال)..