واو الناموس.. قطعة من القمر على الأرض .
نشر بتاريخ:
الجفرة 2 يوليو 2015 (وال) - تتميز ليبيا بتنوع الآثار وطبيعة الأرض في\nألوان متعددة تمتد من البحر المتوسط إلى الجبل الأخضر إلى الهروج الأسود \nو الأبيض ، إلى الحمادة الحمراء في ألوان متعددة تسحر العيون وتأخذ \nالألباب بجمالها وبمناظرها الطبيعية . \nنتناول في هذا التقرير ، معلما من هذه المعالم \" واو الناموس \" ، الذي \nيعد واحد من أكثر مناطق العالم غرابة بشهادة باحثين وعلماء وجولوجيين \nزاروه من كل مكان في العالم ، وألفوا حوله المؤلفات نشروا نتائجها مازالت\nتقف شاهدا على عراقتة وسحره .\n جبل واو الناموس ، هو جبل بركاني خامد يقع في جنوب وسط ليبيا يبلغ \nارتفاعه 575 متر، أخذ اسمه على حين غفلة لم يستشر أو يخبر أحدا فهو \nعبارة عن جبل بركاني أو بمعنى آخر عبارة عن مخروط بركاني يتكون من بقايا \nطفحية ورماد بركاني محاط ببحيرات جميلة تحيط بها أشجار النخيل جنوب \nالهاروج الأبيض التي يشبه لونها سطح القمر مع بحيرة كبريتية ذات لون أحمر\nرائع .\n تتناثر حول الجبل الصفائح البركانية السوداء المنتشرة على سفحه مع وجود\nالنباتات المتنوعة كالقصب والخيزران والأشجار مثل النخيل والأثل ولتمتد \nفوهة بركانه الدائرية على مسافة تقدر بما بين 10 إلى 20 كيلومتر مربع في\nظل توفر منطقة طبيعية يجعلها محمية طبيعية لعدد من الطيور والحيوانات .\n تشير معظم الدراسات العلمية ، إلى أن التسمية \" بواو الناموس \" أتت \nبسبب أفواج البعوض التي كانت تنتشر في المكان ، حيث يسمى محلياً بالناموس\n، ويرجح علماء الأنثروبيولوجيا أو علم الإنسان بأن استخدام الحديد في غرب\nأفريقيا يعود إلى بودرة الحديد التي تستخدم لدى حضارة النوق NOK ) ) ، \nوهذه البودرة موجودة في المنطقة الجنوبية الغربية من موقع واو الناموس ، \nوتعد تلك المنطقة موقع جذب سياحي من الطراز الأول ، حيث يشبهها الزوار \nبأنها \" قطعة من سطح القمر سقط على الأرض \" .\n لم تسجل الدراسات بشكل دقيق تاريخ آخر ثوران بركاني للجبل البركاني \n، ولكن قد يكون حدث منذ بضعة قرون ، وهو يضم ثلاث بحيرات مالحة صغيرة \nواحدة منها دافئة ، وهي صغيرة لونها متغير ونتيجة لاتساع حجم الفوهة فأن \nالظلام الشاسع يسمح لان ينظر إليها بسهولة من الفضاء .\n وكلمة واو ناموس في اللغات الأخرى ، اسم يفسر على أنه \"واحة من \nالبعوض\" ، أو وفقا لتفسير آخر \" الحفرة من البعوض \" ، حيث تعج البحيرات \nالصغيرة المحيطة بالفوهة بالبعوض ، وبالتالي يتطلب التخييم قريب من \nالبركان شبكات واقية أثناء النوم أو مواد طاردة للبعوض مصنعة خصيصاً ، أو\nمثل التي يستخدمها السكان المحليون ، والتي تتكون من الثوم الخام الذي \nيسحق في زيت الزيتون ، ويستخدم كمرهم .\n يعد هذا المعلم السياحي العالمي ، إضافة مميزة إلى جماليات الصحراء \nالليبية الزاخرة بالغرائب والعجائب والمليئة بالأسرار ، حيث الرحيل إليها\nمشوق يجمع بين المتعة و الفائدة يبدأ من الفضاء السماوي و الترحاب \nالعفوي في أحضان الطبيعة البكر نهارا تسطع فيه شمس الحياة وتهتف فيه \nالرمال الناعمة بأنشودة حالمة بين الواحات الجميلة والبحيرات الساحرة ، \nوليلا جميلا ينسكب فيه ضوء القمر على التكوينات الصخرية في وقار ونجوم \nتتلألأ كعقد ثمين تشعرك عند تأملها أنها قريبة جدا منك وكأنك في كوكب \nبعيد غير هذا الكوكب .\nجبل واو الناموس الذي يقف شامخا شموخ سكان هذه المنطقة ، يشكل منظرا تعجز\nكل الكلمات عن وصفه ، ويبقى من أجمل المناطق الطبيعية ، بلغ عدد السائحين\nالذين وفدوا اليه في مناسبة واحدة فقط ، ما يقارب من 4000 إلى 7000 سائح \nفي مناسبة شدت أنظار سكان المعمورة ، وهو الكسوف الكلى للشمس الذي حدث في\n29/3/2006 ، والذي بقى فيها أكبر فترة ، رحلة ستبقى في ذاكرة كل من زاره \nمدى الحياة .\n(وال)\n \" إعداد مكتب السياحة الجفرة \"