في اليوم العالمي للبيئة : معدلات استهلاك البشر تفوق بكثير الموارد الطبيعية المتاحة على الكوكب .
نشر بتاريخ:
طرابلس 5 يونيو 2015 ( وال ) - يحتفل العالم يوم الخامس من يونيو، الذي
يصادف اليوم الجمعة ، باليوم العالمي للبيئة، الذي أعلنته منظمة الأمم
المتحدة عام 1972 كمناسبة عالمية للاحتفال وتوضيح المخاطر المحيطة
بالبيئة واتخاذ إجراءات سياسية وشعبية للحفاظ عليها.
وسترفع بلدان العالم في الاحتفالات شعار (سبعة مليارات حلم على كوكب
واحد .. فلنستهلك بعناية )، بغية تسليط الضوء على حجم استنزاف الموارد
الطبيعية على كوكب الأرض ، وإيضاح طرق إدارتها بالسبل الكفيلة التي تضمن
ديمومتها وبقاءها للأجيال القادمة، وتبعاً لذلك تحقيق رفاه البشرية،
واستدامة البيئة، وصون مفرداتها الأكثر هشاشة.
وتخلص نتائج الأبحاث التي أجرتها المنظمات العالمية المعنية بالبيئة
والطبيعة ، إلى أن ارتفاع معدلات استهلاك البشر باتت تهدد النظم البيئية
في مناطق العالم، وتفوق بكثير الموارد الطبيعية المتاحة على الكوكب .
كما يحمل الشعار معاني تدعو إلى تحمل كل شخص المسؤولية الشخصية لتمكين
التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة، بالإضافة إلى العيش باستقرار
والحد من معدل استخدام الموارد التي تسجل ارتفاعاً يهدد الحياة البشرية،
حيث تعد أنماط الاستهلاك والإنتاج غير المستدامين اليوم واحدة من الأسباب
الرئيسية لاستمرار تدهور البيئة العالمية.
وتأتي هذه المناسبة، مع ارتفاع وتيرة التعديات على الشواطئ، والغابات،
والصحارى، التي تستدعي دق ناقوس حول الخطر المحدق بالبيئة والمحيط الحيوي
في ليبيا، وتتطلب تضافر وتكاتف الجهود، لرفع مستوى الوعي بأخطار التلوث،
والاعتداء على البيئة ومفرداتها الهشة، لاسيما الشواطئ والصحراء وسط
البيئة الأكثر هشاشة.
كما تحذر التقارير الدولية والمحلية، من تداعيات إدارة الشواطئ،
واستثمارها بالطريقة العشوائية السائدة في ليبيا، التي أسفرت عن تلوث
وتشويه المناطق الساحلية، والقضاء على محيطها الحيوي، سواء بإقامة
المصايف العشوائية أو الصيد الجائر للكائنات البحرية، وتصريف مياه الصرف
الصحي في البحر.
وفي قلب الصحراء، يشهد التلوث زحفاً وتوسعاً كبيرين في محيط المناطق
الحضرية، وبات يتهدد المناظر الأكثر جمالاً وجذباً للأفواج السياحية في
قلب الصحراء الواعدة بشتى الفرص الاستثمارية في مجال السياحة، وتمثل نحو
90 في المائة من أراضي البلاد .
.. (وال)...