برلمانيون أوروبيون ينتقدون المهمة البحرية الأوروبية قبالة سواحل ليبيا .
نشر بتاريخ:
طرابلس 19 مايو 2015 ( وال ) - أثار اتفاق وزراء خارجية دول الاتحاد
الأوروبي على إنشاء قوة عسكرية للتصدي لمهربي المهاجرين غير الشرعيين في
المياه الإقليمية الليبية ، وسعيهم لاستصدار قرار موافقة من مجلس الأمن
الدولي ، عاصفة من الغضب في العديد من الأوساط الأوروبية .
فقد انتقد برلمانيون أوروبيون ما وصفوه بالرؤية الأمنية العسكرية
التي يتعامل بموجبها الاتحاد الأوروبي مع ملف الهجرة غير الشرعية ، خاصة
في البحر المتوسط .
وعبرت البرلمانية الأوروبية " إيفا جولي " من مجموعة الخضر- فرنسا ،
عن قناعتها ، بأن قيام وزراء خارجية الدول الأعضاء بالاتفاق على عملية
بحرية يؤكد اعتمادهم لهذه الرؤية .
وإنتقدت " جولي " وهي ايضاً عضو لجنة شؤون العدل والداخلية في
البرلمان الأوروبي ، عدم قيام الاتحاد بتعديل تفويض وكالة حرس الحدود
الأوروبية (فرونتكس)، أو توسيع منطقتها الجغرافية لتتمكن من إنقاذ مزيد
من الناس .
وحذرت البرلمانية الأوروبية من مغبة عدم موافقة الليبيين على العملية
البحرية ، التي تروج لها الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في
الاتحاد الأوروبي " فيديريكا موغيريني " ، وسيتم النظر إليها في هذه
الحالة على أنها عمل حربي حقيقي . وقالت ( إن محاولة التصدي للمهربين ، تخفي في طياتها شعوراً أوروبياً
بالعجز ، خاصة عن تطوير سياسة خارجية وتنموية أوروبية متكاملة كفيلة
بتجفيف منابع الهجرة وتفكيك شبكات عمل المهربين ) .
ورأت أن اللجوء إلى الخيار العسكري في المياه الاقليمية وعلى السواحل
الليبية يشكل اعترافاً صريحاً بالفشل الأخلاقي للسياسة الخارجية
الأوروبية .
ولا تقتصر الانتقادات الموجهة لموغيريني، وللعملية العسكرية البحرية
التي تجهد في الترويج لها، على البرلمان الأوروبي ، إذ ترى فيها العديد
من الأوساط الأهلية سابقة خطيرة تتناقض تماماً وهدف حفظ السلام ، المنصوص
عنه في سياسة الأمن والدفاع الأوروبية .
وذهبت هذه الأوساط إلى حد القول إن ما يقوم به الاتحاد الأوروبي
حالياً بشأن الهجرة يجعله غير مؤهل لحمل جائزة نوبل للسلام ، التي حصل
عليها عام 2012 .
...(وال)...