رؤساء بعثات الامم المتحدة بمنطقة غرب افريقيا يدعون أطراف الازمة فى مالى الى احترام اتفاق الجزائر.
نشر بتاريخ:
دكار 9 مايو 2015 (وأل) - أعرب رؤساء بعثات الامم المتحدة
لمنطقة غرب افريقيا عن قلقهم ازاء الوضع الامني السائد فى شمال مالى
ودعوا كل أطراف الازمة فى مالى الى احترام اتفاق السلام الموقع عليه
بالاحرف الاولى فى مارس الماضي بالجزائر.
جاء ذلك فى ختام الاجتماع التشاوري رفيع المستوى ال27 لرؤوساء
بعثات الامم المتحدة لغرب افريقيا والذي احتضنته العاصمة السنغالية دكار.
وناشد رؤوساء بعثات الامم المتحدة خلال الاجتماع الذي عقد بدعوة
من محمد بن شمباس الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة مدير مكتب
المنظمة الدولية فى غرب افريقيا والذي ركز بشكل خاص على الوضع الامني فى
شمال مالي كافة فرقاء الازمة فى مالى الى احترام اتفاق وقف اطلاق النار
والاعلان المتعلق بوقف العداءات فى شمال مالى والذى تم التوقيع عليه
بالجزائر, حسب بيان لمكتب الامم المتحدة فى غرب افريقيا .
كما دعوا كل أطراف الازمة فى مالى الى البقاء على التزاماتها
بشأن مسار السلام و العمل بشكل جماعي من أجل ضمان التوقيع على اتفاق
السلام النهائي المقرر يوم 15 مايو الجاري فى باماكو.
وكانت الحكومة المالية الى جانب ممثلي الحركات السياسية-العسكرية
لمنطقة شمال مالى المشاركة فى "أرضية الجزائر" وهي : الحركة العربية
للازواد (المنشقة) و التنسيقية من أجل شعب الازواد و تنسيقية الحركات
والجبهات القومية للمقاومة قد وقعوا بالاحرف الاولى على هذا الاتفاق فى 1
مارس الفارط بالجزائر.
و كان وزير المصالحة فى مالى سيدى محمد ذهابي صرح الثلاثاء
الماضي بالجزائر أن "خرق وقف إطلاق النار والعنف المسجل في مدينتي ميناكا
وليري لن يكون لهما تأثير على اتفاق السلام والمصالحة الوطنية" الذي سيتم
التوقيع عليه في 15 مايو القادم بباماكو مضيفا أن " الحل النهائي للوضع
السائد فى شمال مالى" موجود ضمن نصوص اتفاق السلام والمصالحة الوطنية"
المرتقب التوقيع عليه بباماكو.
و خلال اجتماعهم بدكار تطرق رؤساء بعثات الامم المتحدة لمنطقة
غرب افريقيا أيضا الى الوضع فى منطقة الساحل حيث أكدوا أن "الازمة
الانسانية فى هذه المنطقة تساهم فى بروز الشبكات الاجرامية" مشددين على
ضرورة "التعاون الوثيق" بين بعثات الامم المتحدة وهيئات المنظمة الدولية
وكذا تعزيز التعاون الاقليمي من أجل مواجهة هذه الشبكات.
ويهدف الاجتماع الدوري الذي عقد برعاية بعثة الامم المتحدة لغرب
افريقيا الى بحث التقدم المسجل فى تنفيذ مهام مختلف البعثات الاممية فى
المنطقة وسبل دعم التنسيق من أجل مواجهات التحديات المشتركة فى مختلف
المجالات ومنها الانتخابات والامن والجريمة المنظمة و الارهاب فضلا عن
تفشى مرض ايبولا فى غرب افريقيا.
وفى هذا السياق بحث ممثلوا البعثات آفاق الانتقال الديمقراطي
بالمنطقة وأشادوا بالمسار الانتخابي "السلمي والحر والشفاف" فى نيجيريا
مؤكدين على الضرورة الملحة لتحقيق المصالحة والحوار السياسي الشامل فى
عدة دول بالمنطقة ومنها بوركينا فاسو وساحل العاج وغينيا.
وسجل رؤساء بعثات السلام من جهة أخرى التقدم المحقق فى محاربة
مرض ايبولا ودعوا الى ايلاء أهمية خاصة للدول المتضررة من هذا الفيروس
القاتل.
ومن جهة أخرى أبدى المشاركون فى اجتماع دكار انشغالهم "العميق"
بشأن مسألة الهجرة غير الشرعية التى تشهدها دول منطقة جنوب الصحراء ودعوا
الحكومات الوطنية فى المنطقة و المجتمع الدولي الى التعاون من أجل التكفل
الاحسن بهذه الظاهرة.
وشارك فى اجتماع دكار المبعوثين الخاصين للامم المتحدة ورؤوساء
بعثات كل من ليبيريا ومالى و غينيا بيساو وساحل العاج الى جانب مبعوث
الامين العام للامم المتحدة لمنطقة الساحل ورئيسة مكتب المنظمة الدولية
للساحل.