استمرار موجات الهجرة غير الشرعية في البحر المتوسط وقلق واسع من مدى نجاعة الخطة الاوروبية.
نشر بتاريخ:
الجزائر 3 مايو 2015 (وال) - تتواصل موجات الهجرة الغير الشرعية
عبر البحر المتوسط رغم المأساة الأخيرة التي راح ضحيتها 800 شخص في
المياه الدولية جنوبي جزيرة صقلية الإيطالية والتي لم تثن هؤلاء من خوض
المغامرة المحفوفة بالمخاطر والتي أدت إلى مصرع نحو 1600 شخص منذ بداية
العام الحالي.
وخلال الساعات القليلة الماضية كانت حصيلة الاعتقالات وسط عرض
البحر المتوسط بأرقام وصفت بالمخيفة كان من بينها 3400 في يوم واحد.
وشهد البحر المتوسط الذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي
مون بأنه "بحر من البؤس" وقوع مآسي هجرة متكررة بلغت فيها أعداد الوفيات
من المهاجرين الآلاف.
وتأتي عمليات الاعتقالات خلال الساعات القليلة الماضية على اثر
القرارت التي اتخذها قادة الاتحاد الاوروبي في قمتهم يوم ال 23 ابريل
والقاضية بتعزيز العمليات المشتركة في البحر المتوسط من خلال زيادة
الموارد المالية.
ومنذ وقوع حادث تحطم سفينة تقل مهاجرين في المياه الدولية جنوبي
جزيرة صقلية الإيطالية تمارس الأمم المتحدة ضغوطا على الدول الأوروبية
لإتخاذ إجراءات ملموسة ومناسبة لمعالجة أزمة المهاجرين لديها.
كما تبنت الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا قرارا يقضي باتخاذ
إجراء عاجل ومنسق في مواجهة المأساة الإنسانية الحالية التي تسببها
الهجرة غير الشرعية في البحر المتوسط تضمن مطالبة الدول الأعضاء في
الاتحاد الأوروبي بتقديم المزيد من الخيارات القانونية لطالبي الهجرة
واللجوء.
وفي حصيلة تكاد تكون قياسية ليوم واحد من عمليات الإنقاذ أعلنت
البحرية الايطالية أن أكثر من 3400 مهاجر غير شرعي تم انقاذهم أمس السبت
في البحر المتوسط .
وقالت البحرية أن عمليات الانقاذ التي جرت امس تم تنسيقها جميعا
من المقر العام للبحرية في روما أفضت إلى إنقاذ 3427 مهاجرا كانوا على
متن 16 مركبا.
وسجل شهر أبريل المنصرم حوادث غرق عدة اسفرت عن مصرع اكثر من
1200 مهاجر غيرشرعي كما كان حافلا بعمليات الانقاذ التي نسقتها البحرية
الايطالية والتي بلغت ذروتها في 12 ابريل مع إنقاذ 3791 مهاجرا تلاه في
اليوم التالي إنقاذ 2850 مهاجرا آخر.
ويصل يوميا إلى السواحل الايطالية مئات المهاجرين غالبيتهم من
الافارقة وذلك بعد ان يتم انقاذهم من قبل سفن البحرية اوخفرالسواحل
الايطاليين.
ويعتبر البحر أحد الطرق الرئيسية التى يسلكها عشرات الاف المهاجرين
ومعظمهم من الأسيويين والافارقة إلى الاتحاد الاوروبى فرارا من الحروب
والفقر.
ازمة الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوصط وما تخلفه من خسائر في
الارواح ولد قلق دولي واسع ودعوات بضرورة اتخاذ ا جراءات الكفيلة بانقاذ
الارواح قبل فوات الاوان.
وفي هذا الاطار اعرب الامين العام للامم المتحدة عن "قلقه البالغ
إزاء ظروف الذين يلجأون للمجازفة بأرواحهم لعبور البحر باتجاه أوروبا"
وشدد على أن إنقاذ أرواح المهاجرين تشكل الأولوية في الاستجابة للأزمة
في البحر المتوسط.
كما طالبت الدول العربية المشاركة في الاجتماع التشاوري الاقليمي
الاول حول الهجرة الذي احتضنته الجامعة العربية يومي 27 و28 ابريل الماضي
من المجتمع الدولي وخصوصا الاتحاد الاوروبي محاولة ايجاد حل شامل لمشكلة
الهجرة غير النظامية وذلك بفتح باب الهجرة الشرعية واتباع سياسة تنموية
تعالج الاسباب الجذرية لهذه الظاهرة.
يذكر ان هذا الاجتماع يدخل في اطار التشاور والتنسيق العربي
تحضيرا للمنتدى الدولي السنوي حول "الهجرة والتنمية" الذي من المقرر أن
تحتضنه مدينة اسطنبول بتركيا قبل نهاية السنة الجارية.