ورشة العمل التي نظمتها وزارة الإسكان والمرافق توصي بإزالة القيود القانونية والإجرائية والاتجاه إلى فتح مجال الاستثمار في المجال العقاري أمام القطاع الخاص وقطاع المصارف .
نشر بتاريخ:
طرابلس 29 أبريل 2015 ( وال )- أوصى المشاركون في ورشة العمل التي
نظمتها وزارة الإسكان والمرافق بعنوان " بالإعمار والاستثمار - ليبيا
تنعم بالاستقرار" ، بإزالة القيود القانونية والإجرائية ، والاتجاه إلى
فتح مجال الاستثمار في المجال العقاري أمام القطاع الخاص وقطاع المصارف .
وأكدت التوصيات ، التي اتخذت أمس في ختام أعمال الورشة ، على أهمية
إقرار الدولة بالتوجه إلى الشراكة بين القطاعين العام والخاص للتحول
التدريجي من اقتصاد ريعي يعتمد على النفط المصدر الوحيد للدخل إلى اقتصاد
متنوع المصادر .
وشددت التوصيات ، على ضرورة إزالة القيود القانونية والإجرائية والاتجاه
إلى فتح مجال الاستثمار في المجال العقاري أمام القطاع الخاص وقطاع
المصارف ، وذلك من خلال تكليف فرق عمل متخصصة تشترك فيها كل الجهات ذات
العلاقة ، تعمل على دراسة وتحديد التشريعات المساعدة والمشجعة للاستثمار
، وكذلك تحديد تلك التشريعات المعيقة والخروج بمقترحات حلول لها ، بهدف
إفساح المجال أمام المؤسسات المالية بالقطاعي العام والخاص للمشاركة في
التنمية العمرانية والتمويل والاستثمار العقاري .
ودعت التوصيات ، إلى إعادة النظر في مشروعات البرنامج التنموي " 2008 -
2012م " ، وتقييم تلك المشروعات من نواحي التخطيطية والتعاقدية
والاجتماعية والمكانية والمالية والاقتصادية ، وغيرها في إطار مراجعة
احتياجات المناطق والمدن الليبية من المشاريع الإسكان والبنية التحتية ،
بهدف الوصول إلى قناعة يترتب عليها قرارات حاسمة وشجاعة تحدد مدى جدوى
الاستمرار فيها من عدمه ، وكيفية معالجة وتسوية الأوضاع القائمة معالجة
متوازنة تكفل الحقوق وتضمن المعالجات السلمية.
وطالبت التوصيات ، بأن يتولى كلٍ من : جهاز تنفيذ مشروعات الإسكان
والمرافق ، وجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية ، تحديد مشروعات الإسكان
والبنية التحتية القابلة للاستثمار في إطار معالجة مشروعات البرنامج
التنموي .
ودعت التوصيات ، إلى إصدار قانون يعيد النظر في توزيع بنود الباب الثالث
" التنمية " للموازنة العامة بهدف تخفيف العبء على الميزانية العامة ،
والتوجه نحو تشجيع الاستثمار للمشروعات التنمية ، والى الإسراع في إصدار
قانون يحدد آليات الشراكة بين القطاعين العام والخاص المحلي والأجنبي ،
وكذلك إصدار قانون ينظم آليات التعامل بالصكوك الإسلامية ، للتمويل
والاستثمار في تنفيذ المشاريع البنية التحتية الموكلة بها الدولة حسب
القانون .
وطالبت التوصيات بالاستفادة من مزايا قانون رقم (9) لسنة 2010م بشأن
تشجيع الاستثمار في تحويل مشروعات البرنامج التنموي الجاهزة إلى مشروعات
تنموية استثمارية ، مع معالجة نقاط الضعف والثغرات الموجودة بالقانون
المؤثرة على تشجيع الاستثمار ، من خلال قرارات حكومية ، وذلك إلى حين
إعادة النظر في القانون وطرحه على السلطة التشريعية للإصدار.
التوصيات دعت كذلك ، إلى ضرورة تشكيل فرق عمل متخصصة من الجهات ذات
العلاقة لمعالجة أوضاع شهادات التخصيص للوحدات السكنية الصادرة في ظل
النظام السابق ، والعمل على دراسة وإعداد معايير قياسية عادلة ومنصفة
لإجراءات تخصيص الوحدات السكنية في إطار تفعيل الشراكة بين القطاعين
العام والخاص.
وأكدت التوصيات على أهمية اعتماد أسلوب الصناديق الاستثمارية كأحد
الأساليب المتداولة في تحويل المجاورات السكنية لما تمتلكه من قدرة على
إشراك جميع شرائح المجتمع في الاستثمار من خلال تداول وثائقها في السوق
المال الليبي ، وحلحلة المشاكل السابقة التي تواجه قطاع المصارف جراء
تمويل الشركات الأجنبية المنفذة لمشاريع الإسكان بخطابات ضمان.
ودعت التوصيات ، إلى إعادة النظر في القانون رقم (1) لسنة 2013م ، حيث
أن هذا القانون لم يبين آليات التعامل مع القروض السابقة لصدور القانون ،
والتي تعيق المصارف في المضي قدماً نحو تمويل مشروعات التنموية
الاستثمارية ، والاستفادة من فائض السيولة بالمصارف والصناديق السيادية
ومدخرات الأفراد أموال الوقف ، وغيرها لتفعيل البرامج والمشروعات المشجعة
للاستثمار.
التوصيات دعت أيضا ، إلى تشكيل فرق عمل متخصصة من الجهات ذات العلاقة ،
لدراسة وإعداد مقترح تشريع ما يسمى " قانون الإسكان" ليشمل تحديد وتنظيم
الملكية العقارية ، التخطيط العمراني والمكاني ، القروض والاقتراض ،
الإخلاء الإدارى ، التشغيل والصيانة للخدمات العامة والمرافق ، وغيرها من
الضوابط التي تنظم العلاقة القانونية بين المالك والممول والمنفذ
والمستثمر.
وشددت التوصيات ، على أهمية تحويل ما تم التوصل إليه خلال هذه الورشة
إلى برنامج عمل في إطار تنسيقي وتكاملي تكلف بها فرق عمل متخصصة ، ومن
جهات ذات العلاقة تمثل قطاع الدولة ، وقطاع المصارف ، والقطاع الخاص .
( وال )