Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

قادة أوروبا يعقدون (قمة أزمة) تتركز حول الهجرة ( تقرير) .

نشر بتاريخ:
طرابلس 23 ابريل 2015 ( وال ) - فقد المئات من المهاجرين غير الشرعيين ، حياتهم أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط على متن قوارب مكتظة وغير صالحة للإبحار ، وهم آملون الوصول لدول الاتحاد الأوروبي. وأعلن المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، " أن كوارث غرق اللاجئين في البحر المتوسط أصبحت مأساة مهولة ، مشددًا على ضرورة التوصل لآلية تتمتع بقدرة عالية لإنقاذ الأرواح في البحر . وتشير الإحصائيات ، إلى أنه غرق في البحر المتوسط منذ بداية العام الجاري ، أكثر من 1600 مهاجر عند محاولتهم الوصول إلى أوروبا. وتشير وسائل الإعلام ، إلى أن سفينة غرقت بها 900 مهاجر لقى جميعهم حتفهم في عرض البحر ، وهم في طريقهم من ليبيا إلى أوروبا مما جعل حكومات الاتحاد الأوروبي تتراجع عن قرار اتخذوه العام الماضي بتقليص عمليات البحث والإنقاذ في البحر المتوسط. وتقول تقارير المنظمات الدولية والإنسانية أن هذه الماسي ، نادراً ما كانت تتصدر عناوين الصحف الأوروبية ، وتجاهلت الحجم الهائل للمأساة التي تقع في عرض البحر الأبيض المتوسط ، وانتشلت السلطات الإيطالية جثثهم من المياه كما تزايد عدد القتلى في البحر ، حيث لقي مئات اللاجئين السوريين والفلسطينيين وغيرهم من دول افريقيا حتفهم أمام سواحل مالطا ولامبيدوسا. وتشير تقديرات الموقع الإيطالي على الإنترنت المعروف باسم “حصن أوروبا”، الذي يتتبع حالات الوفاة في أوساط المهاجرين ، إلى ما يقرب من (000ر20) شخص اخترقوا الحدود الأوروبية ، توفي الغالبية العظمى منهم في عرض البحر . وتؤكد تقارير المنظمات المعنية بحقوق الإنسان ، أن كل عام يشهد زيادة كبيرة في أعداد المهاجرين الذين يحاولون عبور البحر إلى إيطاليا ومالطا ، ومنها إلى بقية دول أوروبا الأخرى . في حين وصل حوالي (000ر15) مهاجر وطالب لجوء إلى الدول الواقعة جنوب البحر ، وفقاً للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، نجح أكثر من (000ر32) في الوصول إليها . وقدمت مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي ، اقتراحا بشأن توسيع دور ( وكالة فرونتكس ) التي تتولى مراقبة حدود الاتحاد الأوروبي بمزيد من تنسيق الدوريات قبالة السواحل الإيطالية ، وتغطية منطقة البحر الأبيض المتوسط بالكامل. وتشير بيانات المنظمات والهيئات الإنسانية ، إلى أن المهاجرين يتدفقون من دول سوريا والصومال وإريتريا وتشاد والنيجر ومصر ومالي، قاطعين مئات الكيلومترات من أجل استقلال رحلة بالقارب من ليبيا إلى أوروبا ، وغالباً ما تتم مثل هذه الرحلات في قوارب صغيرة ، مُحمّلة بأعداد تفوق طاقتها، ومزودة بمحركات رديئة النوع، وقباطنة قليلي الخبرة. وفي السياق ذاته، تشير المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، إلى أن المهاجرين الذين يأتون إلى أوروبا عبر ليبيا قد ازداد عددهم بنحو ستة أضعاف. والجدير بالذكر ، أن ليبيا طالبت دول أوروبا بمساعدتها في وقف تدفق المهاجرين عبر أراضيها، حيث يتم احتجاز العديد من الذين يتم إلقاء القبض عليهم ، في مراكز الاحتجاز. وطالبت ليبيا باطلاعها على نظام الأقمار الصناعية للاتحاد الأوروبي لمساعدة السلطات الليبية في مراقبة المهاجرين الذين يسعون للوصول إلى أوروبا عبر الأراضي الليبية. من جهتها، قالت وكالة حماية الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي (فرونتكس) : إن عدم وجود تعاون وضوابط يجعل من ليبيا نقطة الانطلاق "المفضلة" للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا. من ناحية أخرى، يرى جينياك من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ، أنه يتعين على الاتحاد الأوروبي أن ينظر إلى ما هو أبعد من ليبيا لكي يتمكن من التعامل بفعالية مع هذا الوضع . وفي محاولة لمعالجة مشكلة الهجرة غير الشرعية ، يبدأ قادة دول الاتحاد الأوروبي عقد (قمة أزمة) اليوم ببروكسل لدعم عمليات البحث والإنقاذ ، وتعزيز حربهم ضد مهربي البشر. وأعلنت مصادر سياسية أوروبية ، أنه من المتوقع أن يوافق قادة الاتحاد الأوروبي في قمتهم ببروكسل على تعزيز عمليات الاتحاد في البحر المتوسط من خلال مضاعفة الأموال والمعدات المتاحة لمهمتين تابعتين للاتحاد مكلفتين بأعمال دوريات الحدود. كما سيانقش قادة اوروبا توسيع نطاق منطقة عمليات البعثتين مما يعني أن سفن الاتحاد الأوروبي ستكون في وضع أفضل يتيح لها رصد وإنقاذ قوارب المهاجرين التي تواجه مشاكل قبالة ساحل شمال أفريقيا. بدوره قال رئيس المجلس الأوروبي في دعوته للقادة الأوروبيين " بأن تكون الأولوية الأساسية منع وفاة المزيد من الأشخاص في البحر." وقال رئيس وزراء إيطاليا ماتيو رينتسي " : إن على الاتحاد الأوروبي أن يتخذ موقفا جماعيا لمواجهة تهريب البشر من المنبع في الدول الأفريقية. وصرحت مصادر القمة الأوروبية ، إن من بين المقترحات التي ستقدمها المفوضية الأوروبية ، هي تشكيل مهمة عسكرية ومدنية للقبض على قوارب المهربين وتدميرها. وقالت وزيرة الدفاع الإيطالية لقناة تلفزيون (سكاي تي.جي.24) الإيطالية "نحن نعرف أين توجد هذه القوارب ، وأين يقوم المهربون بتجميع الأشخاص الراغبين في الهجرة." وقال دبلوماسي أوروبي " : إن قادة دول الاتحاد سيبحثون مشروعا تجريبيا لإعادة توطين ما بين خمسة وعشرة آلاف مهاجر من دول البحر المتوسط في دول أوروبية أخرى بالاتحاد . ...(اعداد/محمد الرقيعي- وال )...