ايران والقوى العالمية تتوصلان لاتفاق مبدئي لكبح برنامج طهران النووي .
نشر بتاريخ:
لوزان -سويسرا- 3 أبريل 2012 ( وال ) - توصلت ايران والقوى العالمية
الي اتفاق إطار من شأنه ان يكبح برنامج طهران النووي لعشر سنوات على
الاقل وهي خطوة نحو اتفاقية نهائية قد تنهي 12 عاما من سياسة حافة
الهاوية والتهديدات والمواجهة.
ويمهد الاتفاق المبدئي -الذي جاء بعد محادثات ماراثونية على مدى
ثمانية ايام في سويسرا- الطريق امام مفاوضات حول تسوية تهدف الي تهدئة
مخاوف الغرب من ان ايران تسعى الي صنع قنبلة ذرية في مقابل رفع العقوبات
الاقتصادية عن ايران ، وهو مرهون بالتوصل الي اتفاقية بحلول الثلاثين من
يونيو ، وستبقى جميع العقوبات على ايران سارية حتى توقيع الاتفاق
النهائي.
ووصف الرئيس الامريكي باراك اوباما الاتفاق بانه "تفاهم تاريخي مع
ايران" وشبهه باتفاقات الحد من الاسلحة النووية التي عقدها رؤساء
امريكيون سابقون مع الاتحاد السوفيتي والتي جعلت "عالمنا اكثر آمانا"
اثناء الحرب الباردة ، لكنه حذر ايضا من ان "النجاح ليس مضمونا."
وبمقتضى اتفاق الاطار ستوقف ايران تشغيل أكثر من ثلثي اجهزتها للطرد
المركزية الجاهزة للتشغيل والتي بمقدورها انتاج يورانيوم يمكن استخدامه
لصنع قنبلة وتفكيك مفاعل قد ينتج البلوتونيوم وقبول اجراءات شاملة للتحقق
من تنفيذ الاتفاق.
وتجاوزت المفاوضات بين ايران والقوى الست الكبرى -الولايات المتحدة
وبريطانيا وفرنسا والمانيا وروسيا والصين- مهلة الحادي والثلاثين من مارس
مع عدم وجود ما يضمن انها لن تنتهي بالفشل.
ويتضمن الاتفاق الاطاري -الذي تعارضه بشدة اسرائيل الحليف الرئيسي
للولايات المتحدة في المنطقة- قيودا على تخصيب ايران لليورانيوم لمدة عشر
سنوات.
وبمقتضى اتفاق الخميس ستحصل ايران على تخفيف تدريجي للعقوبات النووية
من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي إذا تقيدت ببنود اتفاق نهائي ،
وسيجري رفع بعض العقوبات التي فرضها مجلس الامن التابع للامم المتحدة
تدريجيا رغم ان عقوبات اخرى ستبقى سارية وخصوصا تلك المرتبطة بانتشار
اسلحة الدمار الشامل.
وقالت روسيا ان الاتفاق سيكون له تأثير ايجابي على الوضع الامني في
الشرق الاوسط مع قدرة ايران على القيام بدور اكثر نشاطا في حل المشاكل
والصراعات.
ووصفت الهند الاتفاق بانه "خطوة مهمة" قائلة ان نيودلهي "دأبت على
القول بان المسألة النووية الايرانية يجب حلها سلميا بإحترام حق ايران في
الاستخدام السلمي للطاقة النووية."