Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

خبراء العرب : المياه في الوطن العربي تدق ناقوس الخطر ( تقرير) .

نشر بتاريخ:
طرابلس 23 مارس 2015 ( وال ) - تشير العديد من الدراسات بأن المياه ستكون مصدر الاضطرابات السياسية والاجتماعية والحروب في الشرق الأوسط خلال السنوات العشرين المقبلة. وحسب متخصصين وخبراء في شئون المياه ، فإن احتياطيات المياه الجوفية تشكل مورداً محدوداً يتم استغلاله على نحو يفوق قدرته على تجديد نفسه . وفي هذا السياق وبمناسبة اليوم العالمي للمياه الذي يصادف 22 من شهر مارس كل عام نستعرض العديد من الدراسات والتقارير التي اعدها خبراء المياه العرب وتحذيراتهم الشديدة لحكومات الدول العربية ، مشددين على أن المياه في كامل الوطن العربي تدق ناقوس الخطر. وتشير دراسات خبراء المياه العرب إلى أن المنطقةُ العربية تحوي خمسةً في المائة من سكانِ العالم وتشغلُ عشرة في المائة من مساحتِها اذ يقل نصيبُها من المواردِ المائية العالمية عن واحدٍ في المائة. كما تقل حصةُ المنطقة العربية من مواردِ المياه المتجددة سنويا عن واحد ٍفي المائة، ولا يتجاوزُ ما تتلقاه من هطولِ الأمطار السنوي في المتوسط نسبة (1ر2) في المائة، زد عن ذلك الصحاري التي تشغل ُأكثر من 87 في المائة من أراضي الوطن العربي. وتشير الابحاث في الشأن المائي العربي أن نصيب الفرد في الدول العربية من المياهِ المتجددة هو مايساوي ثُمن ما يتمتعُ به نظيره في المتوسطِ على المستوى العالمي. وأوضح تقرير برنامجُ الأمم ِالمتحدة الإنمائي أن المنطقة العربية تتجه وبخطى متسارعة نحو مستويات تنذر بالخطر ، حيث تحتاجُ المنطقة إلى استثمار ما لا يقل عن 200 مليار دولار في مجالِ الموارد المائية خلال الأعوام ِالعشرة المقبلة. وأضاف تقرير البرنامج، التابع لمنظمة ِالأمم المتحدة أن حصةَ الفرد من المياهِ في 12 دولة عربية تقل عن مستوى الندرةِ الحادة الذي حددته منظمة الصحة العالمية. ومن المتوقعِ أن يرتفع َعددُ سكان البلدان العربية إلى 650 مليون نسمة عند العام 2050. وأشار التقرير إلى الفجوة ما بين العرضِ والطلب في مجال الموارد المائية بالمنطقة العربية قدرت بأكثرَ من 43 كيلومترا مكعبا سنويا ومن المتوقعِ أن تبلغ َ127 كيلومترا مكعبا في العام مع اقتراب ِالعقد 2020 - 2030. ويشير خبراء المياه بأن مصادر المياه في الوطن العربي تواجه تحديات تتمحور في مشكلة العجز المائي والمصادر السطحية التي تنبع من خارج حدوده وضعف التنسيق بين الدول فيما يتعلق بالأحواض المشتركة وأخطار التصحر والتغير المناخي والانحباس وضعف الهطول المطري وارتفاع كلفة الاستثمار في قطاع المياه والصرف الصحي. وتتوقع دراسات خبراء المياه العرب بان منسوب البحر سيرتفع متراً واحداً مما يؤثر على 42 ألف كيلومتر مربع من أراضي العربية و500 متر مكعب من المياه سنوياً نصيب الفرد العربي بحلول 2015 . وحذر خبراء المياه العرب ، الدول العربية من أن المنطقة العربية ستشهد انخفاضاً كبيرا نسبته 25 بالمائة في سقوط الأمطار . وجاء في بحث أعده برنامج الأمم المتحدة الانمائي أن المنطقة العربية عرضة للكثير من الضغوط غير المرتبطة بالمناخ فإن التغير المناخي وآثاره المادية المحتملة ( الاجتماعية والاقتصادية ) سيزيد من تفاقم هذا الضعف ما يؤدي إلى عدم استقرار على نطاق واسع ، مضيفا إن الفقراء والفئات الضعيفة هي الاكثر معاناة . وتوقع تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية ان يواجه الوطن العربي وهو من أكثر المناطق جفافا على وجه الارض وضع "ندرة المياه الحادة" بحلول هذا العام 2015. وذكر التقرير أن الوطن العربي يعيش بالفعل أزمة مياه ستتفاقم إذا لم تتخذ اجراءات ، مضيفا أن حصة الفرد تراجعت إلى ربع ما كانت عليه في عام 1960 وأن الدول العربية قد تشهد انخفاضا نسبته 25 في المئة في سقوط الامطار وزيادة نسبتها 25 في المئة في معدلات التبخر وفقا لنماذج التغير المناخي التي استشهد بها التقرير. وأضاق التقرير أنه نتيجة لذلك فإن الزراعة التي تعتمد على الامطار في الري ستصبح مهددة حيث سيتراجع متوسط المحصول بنسبة 20 في المائة, وتوجد 13 دولة عربية بين أكثر من 19 دولة في العالم تعاني من ندرة المياه . وفي ثماني دول عربية يتعين على كل فرد من السكان استخدام 200 متر مكعب فقط من المياه سنويا . وقال تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية أنه بدون اجراء تغييرات اساسية في السياسات والممارسات فإن الوضع سيتفاقم بتداعيات اجتماعية وسياسية واقتصادية خطيرة. ...(اعداد/محمد الرقيعي-وال )...