"إعلان الجزائر" يجمع الفرقاء الليبيين على الثوابت .
نشر بتاريخ:
طرابلس 12 مارس 2015 ( وال )- اختتمت أمس الأربعاء بالجزائر ، جولات
الحوار الليبي ، بإعلان الأطراف السياسية المشاركة التزامها بالحوار حلا
للأزمة ، مع رفض كل أشكال التدخل الأجنبي، والتعهد بالعمل للوصول إلى
اتفاق لتشكيل حكومية توافقية .
وتعهد المشاركون في الحوار ، بالعمل على حماية وحدة التراب الليبي
وسيادته واستقلاله ، وضرورة الاتفاق على تشكيل حكومة توافقية من الكفاءات
، ووضع ترتيبات أمنية تضمن وقفا دائما لإطلاق النار، بالإضافة إلى انسحاب
التشكيلات المسلحة من المدن الليبية كافة .
وأكدوا في بيان لهم عقب اختتام جولات الحوار ، على وضع جدول زمني
لجمع السلاح ، وآلية مراقبة وتنفيذ واضحة ، وصولا إلى حل جميع التشكيلات
، والالتزام التام بإعادة تنظيم وبناء قوات مسلحة وشرطة وأجهزة أمنية .
كما أعلنوا التزامهم التام بالحوار كحل وحيد للأزمة في ليبيا، ورفض
اللجوء إلى العنف لتسوية خلافات سياسية، والرفض التام للتصعيد العسكري
بأشكاله كافة"، وطالبوا بوقف العمليات العسكرية فورا للسماح للحوار بأن
يستمر في أجواء مواتية .
وأعرب المبعوث الخاص للأمم المتحدة في ليبيا "برناردينو ليون" ، عن
ارتياحه لنجاح لقاء الجزائر الذي ضم ممثلين عن الأحزاب السياسية ونشطاء
سياسيين ليبيين .
وقال ليون في مؤتمر صحافي في ختام الحوار :" إن جميع المشاركين في
اللقاء اتفقوا على أن تسوية الأزمة الليبية تستدعي الحوار ، و ليس التدخل
العسكري .
وأضاف ليون ، أن المشاركين أكدوا أيضا على أهمية الحفاظ على وحدة ليبيا
، وحماية النفس البشرية ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية الليبية .
وأكد ليون ، أن لقاء الجزائر يمثل بداية سمحت بالتطرق إلى المسائل
الحاسمة من أجل انجاح مسار الحوار السياسي بين الأطراف الليبية .
ومن جانبه ، أكد العقيد الأسبق في الجيش الجزائري " أحمد عظيمي " ، أن
الوضع الليبي صعب جدا ومعقد بشكل غير مسبوق، والبلد يعيش في ظل انقسام
وانهيار مؤسساتي خطير، فهناك حكومتان وبرلمانان، وكل جهة تدعي الشرعية
والسيطرة على الأرض .
وأوضح " العظيمي " ، أن هذه الجولة هي محطة أولى جمعت رجال السياسية، وهم
لا يمتلكون السيطرة على الوضع العسكري والأمني في ليبيا التي يحكمها
حاليا السلاح ، وإن لقاء بروكسل الذي سيجمع قادة التشكيلات المسلحة ،
سيكون مهما ومكملا للقاء الجزائر.. مؤكدا أن ليبيا اليوم بحاجة إلى موقف
دولي يضغط باتجاه تشكيل حكومة وحدة وطنية تسيطر على العاصمة طرابلس،
لإفراغها من السلاح، وتأسيس جيش مدرب ومنضبط .
وأشار إلى دور الجزائر في إنجاح مسار الحوار، قائلا : إن "الجزائر هي
البلد الوحيد ضمن البلدان المهتمة بالشأن الليبي الذي ليس له أية مصلحة
مادية أو سياسية في ليبيا، ومصلحتها الوحيدة هي أن تكون ليبيا بلدا
مستقرا وآمنا"، لأن له تداعيات مباشرة على استقرار وأمن الحدود الجزائرية
الليبية، لذلك على السلطة الجزائرية أن تقنع الليبيين بهذا الأمر، وحينما
يقتنع الليبيون بذلك يمكن للجزائر أن تقوم بدور كبير لإنجاح الحوار.
..(وال)..