Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

ليبيا تعيش أزمة مالية خانقة (تقرير) .

نشر بتاريخ:
طرابلس 12 مارس 2015 ( وال ) - تشهد ليبيا أزمة مالية خانقة وعجزًا في الموازنة العامة من شأنها جر البلاد نحو الإفلاس ، بحسب خبراء ومحللين اقتصاديين .\n ونظم المركز الليبي للبحوث والتنمية في وقت سابق بالعاصمة طرابلس ورشة عمل تمحورت حول أبعاد هذه الأزمة وانعكاساتها والمخاطر التي من المحتمل أن تلقي بظلالها على الحالة الاقتصادية للبلاد إضافة إلى مناقشة سبل الخروج من هذه الأزمة . \n وشارك في هذه الورشة ممثلون عن مصرف ليبيا المركزي ، والمؤتمر الوطني العام، وحكومة الانقاذ الوطني إضافة إلى عدد من الوزراء السابقين والاستشاريين والخبراء الاقتصاديين .\n وارجع المستشار لدى مصرف ليبيا المركزي \" فتحي عقوب \" أبرز أسباب هده الأزمة إلى انهيار أسعار النفط في الأسواق العالمية ، وسوء الإدارة المالية والتوسع في الإنفاق العام فضلا عن التدني الحاد في إنتاج النفط بسبب إقفال المواني .\n ويعد باب الدعم في الميزانية العامة أحد أسباب إنهاكها ، خاصة ما يتعلق بدعم المحروقات التي يهرّب نحو 40 بالمائة منها خارج البلاد ويباع في عرض البحر، ويهرب إلى مالطا وصقلية ، بينما يباع جزء آخر إلى دول مجاورة ، حسب متابعين.\n واضح المستشار المالي للمؤتمر الوطني العام \"عبد اللطيف التونسي \" من جهته أن الحل يكمن في تخفيف الدعم تدريجيا لحل الأزمة المالية.\n ودعا \"التونسي\" الذي كان يشغل منصب وكيل وزارة التخطيط في الحكومة الليبية السابقة - إلى ضرورة البحث عن الفئات المستحقة للدعم مشيرا إلى أن \"السياسة المتبعة حاليا تدعم جميع الفئات بمن في ذلك من ليسوا بحاجة للمساعدة ولديهم ازدواجية في الرواتب\" \n وأفصح عن أن الخيار المطروح لحل هذه الإشكالية هو البدء في رفع الدعم تدريجيا ، قائلا إن الخطوة ستعطي متسعا لتحسين الإيرادات النفطية وتخفيف عمليات تسرب الدعم لغير مستحقيه.\n وأضاف \" التونسي\" أن مثل هذه الخيار سيؤدي أيضا إلى رفع الدعم السلعي وإحلال الدعم النقدي ، داعيا الحكومة إلى البدء في تحديد الفئات أو الأفراد الذين يستحقون الدعم، وتحديد آلية تضمن وصوله إلى أصحابه .\n وعلى صعيد أخر اعتُمدت ميزانية عام 2014 عن طريق المحكمة لا عبر التصويت , وذلك بحكم انتهاء المدة القانونية المخصصة لمراجعة مشروع الميزانية المقدم من قبل الحكومة . \n وقال رئيس لجنة التخطيط والمالية بالمؤتمر الوطني العام \"خالد المشري\" إنه جرى \"اعتماد الميزانية باختلالات كبيرة جدا , وذلك بسبب تضخيم وكيل وزارة المالية السابق والمكلف بالوزارة \" امراجع غيث \" الإيرادات فيها بوضع بنود غير حقيقية للإنفاق على الإيرادات على حد قوله .\n وأضاف \"المشري\" أن مصرف ليبيا المركزي اضطر لتمويل الميزانية العامة للدولة بترتيبات أو ديون بشكل غير قانوني بسبب العجز الناجم عن عدم تحقيق الإيرادات المتوقعة مؤكدا أنها مخالفة ولكنها كانت ضرورية لسداد رواتب المواطنين .\n وأشار \"المشري\" إلى أن المؤتمر الوطني بصدد معالجة هذه المخالفة القانونية من خلال سن تشريع لها بعد تحديد القيمة المالية المصروفة من قبل المصرف المركزي.\n وتوقع أن تكون الإيرادات في ميزانية عام 2015 بحدود 16 مليار دينار (11.8 مليار دولار) وحجم الإنفاق نحو 35 مليارا والعجز المتوقع بحدود 19 مليارا، مشيرا إلى أن لجنة المالية بالمؤتمر استلمت مشروع الميزانية وستعرضها على المؤتمر الوطني.\n وشدد \"المشري \"على ضرورة ترشيد الإنفاق العام، على أن تكون سياسة الترشيد إجبارية لا اختيارية في ميزانية العام 2015 بغرض الوصول إلى إنفاق دقيق وسليم يؤمن معيشة المواطنين، ويسيّر شؤون الدولة بالحد الأدنى والقدر الكافي.\nوحثّ على تقديم مقترحات بناءة لإعادة هيكلة الاقتصاد الليبي للخروج مما وصفها \"بالتبعية الكاملة\" لمورد النفط وعدم الاعتماد عليه بشكل كبير.\n ...(اعداد /عمران دحيم - وال)...\n \n\n