إدراج عدد من المواقع الأثرية في ليبيا على لائحة التراث العالمي .
نشر بتاريخ:
طرابلس 22 فبراير 2015 (وال) - أدرج عدد من المواقع الليبية ، على لائحة
التراث العالمي ، مطلع ثمانينات القرن الماضي ، نظراً لامتلاكها خصائص
عالمية ، أهلتها لنيل شرف الاعتراف الدولي ، بأنها مواقع استثنائية ،
كونها تعبر عن إنجازات الشعوب المعمارية على مر العصور ، وأماكن الجمال
والغموض ، وتنطوي على أسرار الذاكرة الإنسانية .
فقد أعلنت وزارة السياحة في تقرير لها ، أنه تم اعتماد موقع مدينة لبدة
الأثرية ، وإضافته إلى القائمة عام 1982 ، وكذلك موقعي مدينتي شحات
وصبراتة الأثريتين ، في ذات العام ، في حين أدرجت الأعمال الفنية الصخرية
بسلسلة تادرارات أكاكوس عام 1985 ، ووافقت لجنة التراث العالمي على منح
مدينة غدامس القديمة صفة العالمية عام 1986.
وأوضح التقرير ، أن إدراج تلك المواقع الأثرية جاء وفق 10 خصائص وضعها
خبراء منظمة الثقافة والعلوم والتربية " اليونيسكو" ، واعتمدتها لجنة
التراث العالمي ، حيث أدرج موقع مدينة لبدة الأثرية ، حسب ثلاث خصائص ،
بما في ذلك أن المدينة تمثل تحفة عبقرية خلاقة ، وتعبر عن تبادل هام من
القيم الإنسانية ، وتنطوي على دلائل على التطورات في مجال الهندسة
المعمارية ، والفنون الأثرية ، وتخطيط المدن ، وتحمل شهادة فريدة
واستثنائية.
وأشار التقرير ، إلى أن اعتماد مدينة شحات الأثرية جرى وفق ثلاث خصائص
أيضاً ، كونها مثالاً بارزاً عن التقاليد الإنسانية في التعامل مع المحيط
والبيئة ، وتجسد تفاعل الإنسان مع البيئة ، كما تعبر عن أجزاء من تبادل
هام من القيم الانسانية ، وتحمل دلائل على التطورات في مجال الهندسة
المعمارية ، والفنون الأثرية ، وتخطيط المدن وتصميم المناظر الطبيعية ،
فيما أدرج موقع مدينة صبراتة الأثرية ، كونه يحمل شهادة استثنائية تشير
إلى تقليد ثقافي وحضارة منذثرة .
وتم اختيار أعمال الفن الصخري في منطقة "تادرارات أكاكوس" ، عام 1985،
كونه يحمل خصائص فريدة واستثنائية ، تشير إلى حضارة قديمة مختفية .
كما حظيت مدينة غدامس القديمة بشرف نيل الاعتراف العالمي ، بأنها موقع
يعبر عن مثال بارز على بناء معماري وتكنولوجي ، يوضح مرحلة هامة من تاريخ
البشرية.
ويمثل إدراج كل تلك المواقع على فوائد مهمة ، بما يعكسه من فرص للمجتمعات
المحلية والزوار ، وعلى البيئة المحيطة .
وعلى سبيل المثال ، يمكن أن ينمي الاعتراف العالمي بموقع ما شعور
الاعتزاز بالهوية الوطنية ، فضلاً عن جذب المزيد من الأفواج السياحية ،
وبالاستفادة من نشرات "اليونسكو" ، ومطبوعاتها عبر وسائط الإعلام
المختلفة .
وأكد تقرير وزارة السياحة ، أن إدراج عدد من المواقع الأثرية قد
ساهم بشكل كبير في الترويج السياحي ؛ وتوفير فرص العمل في قطاع السياحة ،
ورفع كفاءة الإدارة ذات الصلة ، وتوفير مصادر دخل للمجتمعات المحلية ،
وتحفيز وتحسين التخطيط الإقليمي والإدارة ، بشكل تستفيد منه المجتمعات
المحلية .
..(وال)..