هيئة علماء ليبيا تدين الإرهاب بجميع صوره .
نشر بتاريخ:
طرابلس 21 فبراير 2015 ( وال ) - دانت هيئة علماء ليبيا الإرهاب
بجميع صوره ، وعلى رأسه إرهاب الدول المتمثل في القصف الذي طال الآمنين
في درنة ، وأودى بحياة أطفال ونساء ورجال ، وتعدُّه تدخلاً سافراً ،
وانتهاكاً للسيادة الليبية .
واستنكرت الهيئة في بيان لها تصريحات بعض المحسوبين على الجيش الليبي
من إعلانهم الموافقة على هذا التدخل ، وتصريحهم أنَّ ذلك كان بالتنسيق
معهم ، وتعتبره خيانة لليبيين .
وقدمت تعازيها لأهالي الضحايا في مدينة درنة ، ودعت لهم بالمغفرة
والرحمة ، وأن يرفع الله منزلتهم في الشهداء .
وأكدت الهيئةُ تعظيمَ الشريعة الغراء للدماء ، وأمرَها بالبر والقسط
لأهل الكتاب غير الحربيين من ذوي الأمان أو شبهة الأمان .
ورأت أنَّ مثل هذا العمل - بما يؤدي إليه مما نراه من قصف للمدن
الليبية وقتل للأبرياء وتأليب للمجتمع الدولي- قد أعطى الذريعة للتدخل
المصري الذي كان يبحث عن حجة لإشباع أطماعه التوسعية ، ومتنفسٍ ينسي فيه
شعب مصر مشاكله الداخلية .
واستغربت الهيئة تركيز إعلام كثير من الدول الطامعة - ومنها مصر
وعملاؤها من ذيول النظام السابق - على تضخيم حجم الإرهاب في ليبيا ،
بينما يتناسون إرهاب طغاتهم الذي وصل إلى إحراق المتظاهرين السلميين في
الميادين ، وجرفِ جرحاهم وجثث موتاهم بالجرافات ، وإلاَّ فكيف يستقيم في
العقل ضرب تنظيم (داعش) في ليبيا بزعمهم وترك أحد المطلوبين الفارين من
العدالة على أرض مصر يصول في قنواتهم ، يزكي هذا التنظيم ويصفهم بأنهم
أهل نقاء، ويؤكد دعمه لهم .
ودعت الهيئة الليبيين إلى تحري العدل، بألاَّ يأخذوا أحداً من
إخوانهم المصريين بجريرة نظامهم الظالم ، فالظلم مرتعه وخيم ، وتذكِّرهم
بقول الحق: ( وَلاَتَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ) .
كما دعت الليبيين جميعاً إلى الوقوف صفاً واحداً ضد ما يُحاك ضدهم من
مؤامرات ودسائس، وأن ينبذوا خلافاتهم ، ويتعاونوا على البر والتقوى،
ويستعدوا للتضحية من أجل حماية الدين والأرض والعرض ، والدفاع عن كرامة
بلدهم ضد أي طامع أو معتد .
...(وال)...