الحاسي : حكومتي لا ترى سببا سياسيا قويا يدفع " السيسي " لارتكاب جريمة بقصف مدينة آمنة .
نشر بتاريخ:
طرابلس 19 فبراير 2015 ( وال )- قال رئيس الحكومة الانقاذ الوطني " عمر
الحاسي " إن حكومته لا ترى سببا سياسيا قويا يدفع " السيسي " لارتكاب هذه
الجريمة وذلك بقصف مدينة آمنة ليقتل أطفالها ونساءها الآمنين ، وأنه
اعتمد على فبركات إعلامية خادعة .
وأوضح " الحاسي " في كلمته التي ألقاها الليلة بطرابلس ، أن هناك
أربعة أسباب غير أخلاقية كانت وراء هذا الفعل أهمها أن " السيسي " اعتمد
على شريط مرئي مفبرك لموقع إلكتروني مجهول المصدر ومعمول بعناية سنيمائية
خارجة عن حدود قدرات الليبيين والعرب جميعا ليتخذ من وراء تلك المشاهد
قرارا عدوانيا استراتيجيا بقصف ليبيا بعد ساعات لم تتجاوز العشر من نشره
دون مشاورة مع بقية الدول العربية.
وثانيا ، في لقاء مع إحدى قنوات الثورة المضادة التي اشتهرت بتشويهها
للثوار والتابعة لمحمود جبريل ، يُشيد "قذاف الدم" بتنظيم داعش ولا يغضب
من ذلك المصريون ولا السيسي ، بل يمنحه نظير ذلك حق السفر وحق العبث
بأموال الليبيين الموجودة في مصر.
أما السبب الثالث ، فقال " الحاسي " اتضح أن التنظيم " داعش " الذي
يغازله " أحمد قذاف الدم " ليس هو تنظيم الدولة الإسلامية ، بل هو تنظيم
انتحل هذا الاسم وهو موجود في وسط ليبيا وارتكب عدة مجازر بشرية أشهرها
مذبحة محطة سرت البخارية ، ومذبحة نقطة المرور بين سوكنة وبراك ، ومذبحة
بونجيم ، ومذبحة حقل المبروك النفطي ، وإن ما يشيد به الإرهابي " قذاف
الدم " ما هي إلا مجموعات من أقارب من قتلوا مع القذافي في عام 2011
ويساندها أعضاء من أجهزة الأمن والمخابرات لدول مجاورة في التخطيط
والتنفيذ وبعضهم مشهورون.
ورابعا تتضح الآن معالم نظرية الإزاحة الجغرافية من وراء أعمالهم ،
فالإرهابي " السيسي " يسعى لمنح شبه جزيرة سيناء إلى الكيان المجاور لمصر
من جهة الشرق بينما هو يعوض ذلك بالاستيلاء على برقة بكاملها الغنية
بالنفط والغاز وضمها إلى دولته .. هذه الجريمة المسماة بالإزاحة
الاستعمارية للاستيلاء على جزء من ليبيا وتقسيمها وما يحلم به هذا
الإرهابي ويسانده الإرهابي الآخر "حفتر" في مخططاتهم ،كم يؤسفنا أنها
تنفذ الآن عن طريق أبناء وشباب برقة وأبناء المنطقة الوسطى من ليبيا
الغافلين .
... (وال)...