Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

علماء المناخ: العالم غير مدرك لأبعاد أزمة المياه ( تقرير ) .

نشر بتاريخ:
طرابلس 08 فبراير 2015 ( وال ) - حذر علماء في مجال المناخ ، من أن ندرة المياه قد تفضي إلى تفجر صراع بين الدول فيما لا يزال العالم غير مدرك بدرجة كافية لأبعاد أزمة المياه التى تجابهها دول كثيرة نتيجة لتغير المناخ . \n وتشير آخر التقارير التي أعدتها الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة ، إلى ارتفاع درجة الحرارة بين 3ر0 و8ر4 درجة مئوية فى آواخر القرن الحادى والعشرين ، الأمر الذي سيؤدي إلى كارثة في مصادر المياه الحالية. \n وقال رئيس الهيئة الحكومية الدولية الخاصة بتغير المناخ في المؤتمر الذي عقد آواخر الأسبوع الماضي ، بالعاصمة الهندية نيودلهي عن الأمن المائي ( لسوء الحظ لم يتنبه العالم بعد لحقيقة ما سنواجهه فيما يتعلق بالأزمات الخاصة بالمياه ) ، مطالبا بضرورة الاستعانة بالتكنولوجيا للعمل على توظيف موارد المياه بصورة أكثر فاعلية ، خاصة فى مجال الزراعة حيث يكثر الفاقد من المياه . \n وأشار إلى أن أزمة المياه في العالم ستسهم في إذكاء التوتر وربما الصراعات بين الدول التي تقطعها الأنهار والمسطحات المائية .\n وفي هذا السياق ، تشير العديد من دراسات خبراء المياه العرب إلى أن المنطقة العربية تحوي خمسةً في المائة من سكانِ العالم وتشغلُ عشرة ًفي المائة من مساحتِها اذ يقل نصيبُها من المواردِ المائية العالمية عن واحدٍ في المائة فقط . \n وتوضح تقارير الخبراء ، أن حصة المنطقة العربية من مواردِ المياه المتجددة سنويا تقل عن واحد ٍفي المائة، ولا تتجاوزُ ما تتلقاه من هطولِ الأمطار السنوي في المتوسط نسبة (1ر2) في المائة ، زد عن ذلك الصحارى التي تشغل أكثر من 87 في المائة من مجموع أراضي الوطن العربي .\n وأوضح تقرير برنامج الأمم ِالمتحدة الإنمائي ، أن المنطقة العربية تتجه وبخطى متسارعة نحو مستويات تنذر بالخطر ، حيث تحتاج المنطقة إلى استثمار ما لا يقل عن 200 مليار دولار في مجالِ الموارد المائية خلال الأعوام ِالعشرة المقبلة .\n وأضاف تقرير البرنامج التابع لمنظمة ِالأمم المتحدة ، أن حصة الفرد من المياه في 12 دولة عربية تقل عن مستوى الندرةِ الحادة الذي حددته منظمة الصحة العالمية ، وأنه من المتوقعِ أن يرتفع َعدد سكان بلدان العرب إلى أكثر من 634 مليون نسمة عند العام 2050.\n وقدر التقرير، الفجوة ما بين العرضِ والطلب في مجال الموارد المائية بالمنطقة بأكثرَ من 43 كيلومترا مكعبا سنويا من الماء ومن المتوقع أن تبلغ 127 كيلومترا مكعبا في ما بين أعوام 2020 - 2030. \n وطالبت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في دراسة أجراها خبراء المياه العرب ، الدول العربية كافة ، بضرورة الاستخدام الرشيد للموارد المائية وتطوير الطرق التقليدية في الري لتفادي ضياع كميات كبيرة من المياه ، خاصة وأن نصف الدول العربية تعد تحت خط الفقر المائي. \n وشددت الجامعة العربية في هذه الدراسة ، على ضرورة تبني النظرة الشمولية في إدارة القطاع المائي مع الأخذ بعين الاعتبار المرتكزات الأساسية الحديثة كالبعد البيئي ، ومبدأ الاستدامة، والعدالة في التوزيع والإدارة المتكاملة للموارد المائية والتي تأخذ في الحسبان النظرة الاقتصادية والاجتماعية في إدارة القطاع المائي مع الاهتمام بجودة المياه ورفع التوعية علي مستوي الفرد والمجتمع بقضايا المياه، والنظرة المستقبلية لها.\n ومن المعلوم أن مصادر المياه في الوطن العربي ، تواجه التحديات وتتمحور في مشكلة العجز المائي والمصادر السطحية التي تنبع من خارج حدوده وضعف التنسيق بين الدول فيما يتعلق بالأحواض المشتركة وأخطار التصحر والتغير المناخي والانحباس وضعف الهطول المطري وارتفاع كلفة الاستثمار في قطاع المياه والصرف الصحي. \n وتشهد المنطقة العربية ، انخفاضاً ملحوظا نسبته 25 بالمائة في سقوط الأمطار , وتضرب عواصف ترابية العراق ، وتحدث سيول عاتية دماراً في السعودية واليمن ، ويسبب ارتفاع منسوب البحر تآكل الساحل في مصر ، واتساع رقعة الصحراء والجفاف في معظم منطقة دول المغرب العربي , والحرارة والجفاف يضرب كامل الوطن العربي وتزيد من مشكلة ندرة المياه في الشرق الأوسط وهي أصلاً واحدة من أكثر مناطق العالم تعطشاً للمياه . \n وتوقع تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية ، أن يواجه الوطن العربي ، وهو من أكثر المناطق جفافا على وجه الأرض وضع \"ندرة المياه الحادة\" بحلول هذا العام 2015.\n وذكر التقرير ، بأن الوطن العربي يعيش بالفعل أزمة مياه ستتفاقم إذا لم تتخذ إجراءات المناسبة ، خاصة وأن الدول العربية قد تشهد انخفاضا نسبته 25 في المئة في سقوط الامطار وزيادة نسبتها 25 في المائة في معدلات التبخر وفقا لنماذج التغير المناخي التي استشهد بها التقرير .\n ونتيجة لذلك فإن الزراعة التي تعتمد على الامطار في الري ستصبح مهددة ، وسيتراجع متوسط المحصول بنسبة 20 في المائة ، وتوجد 13 دولة عربية بين أكثر 19 دولة في العالم تعاني من ندرة المياه ، وفي ثماني دول عربية يتعين على كل فرد من السكان استخدام 200 متر مكعب فقط من المياه سنويا.\n وقال تقرير المنتدى العربي للبيئة والتنمية ( إنه بدون إجراء تغييرات سياسية في السياسات والممارسات ، فإن الوضع سيتفاقم بتداعيات اجتماعية وسياسية واقتصادية خطيرة ) . \n وتنذر العديد من الدراسات ، بأن المياه ستكون مصدر الاضطرابات السياسية والاجتماعية ، بل الحروب في الشرق الأوسط خلال السنوات العشرين المقبلة .\n وبحسب متخصصين وخبراء في شئون المياه ، فإن احتياطيات المياه الجوفية تشكل مورداً محدوداً يتم استغلاله على نحو يفوق قدرته على تجديد نفسه ، لكن بعد استنزاف تلك المياه، لا بد من حفر آبار عميقة ، و أن المياه عندها ستصبح غير صالحة للشرب .\n ...(اعداد/محمد الرقيعي - وال )...\n\n