مفكر فرنسي يشيد بالمرأة المسلمة ، وأرقام مرعبة حول الإجهاض في أمريكا ( تقرير ) .
نشر بتاريخ:
طرابلس 25 يناير 2015 ( وال ) - أعلن الجمهوريون في مجلس النواب الأمريكي - في
بيان لهم الأسبوع الماضي - عن إلغائهم خططا لإجراء تصويت على مشروع قانون يحظر
الاجهاض بعد 20 إسبوعا على بداية الحمل .
ويسمح مشروع القانون الذي هدد البيت الأبيض باستخدام الفيتو ضده باستثناءات في
حالات الاغتصاب عندما تبلغ الضحايا السلطات بالجريمة .
وقالت صحيفة واشنطن بوست في عددها يوم الخميس الماضي : إن التصويت ألغي بعدما
عبرت بعض مشرعات الجمهوريات عن مخاوف من أن القانون المقترح قد يلحق الضرر بفرص
الحزب لتوسيع شعبيته بين النساء والناخبين الأصغر سنا.
ونقلت الصحيفة عن مساعد جمهوري بارز القول : إن مخاوف بشأن مشروع القانون التي
أثارها "أعضاء من الرجال والنساء لا تزال بحاجة إلى معالجة."
وذكرت الصحيفة أن مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون سيصوت بدلا من ذلك على
مشروع قانون يحظر التمويل الاتحادي للإجهاض ، وهو إجراء جرت الموافقة عليه في
السابق .
وفي هذا السياق ، تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية ، إلى حدوث حوالي 22 مليون
حالة إجهاض غير مأمون في العالم كل سنة معظمها في البلدان النامية.
وتمثل حالات الوفاة بسبب الإجهاض غير المأمون 13 بالمائة من جميع حالات وفاة
الأمهات ، وتتأثر أفريقيا تأثراً غير متناسب بذلك إذ يسجَّل فيها زهاء ثلثي جميع
حالات الوفاة المرتبطة بالإجهاض ، وهناك ما يناهز 5 ملايين إمرأة تدخل المستشفى كل
سنة نتيجة للإجهاض غير المأمون .
وفي أمريكا ، وحسب تقارير مراكزها الطبية ، فانها تقول ( يقتل سنويا مليون طفل
ما بين إجهاض متعمد أو قتل فور الولادة ، وبلغت نسبة الطلاق في أمريكا 60 بالمائة
من عدد الزيجات ) .
وكشفت مراكز دراسات وبحوث أمريكية تفاصيل للإحصائية المثيرة التالية : - مليون
و753 ألف حالة إجهاض أجريت على النساء الأمريكيات سنة 1980 ، 30 بالمائة منها
لفتيات لم يتجاوز عمرهن العشرين عاما .
وبيّنت دراسة أمريكية أخرى ، أن الإحصائيات التي ترد إلى الشرطة تزيد أضعافا
مضاعفة على تلك التي تنشرها وسائل الإعلام ، بحيث يتم التعتيم على الجزء الأكبر من
الإحصائيات حتى لا يفضح واقع المجتمع الأمريكي المختل ، خاصة في جانب المرأة .
قالت الدراسة : أشار الباحثون إلى أن حوداث العنف الزوجي منتشرة بين ( 50 إلى
60 ) بالمائة من العلاقات الزوجية في أمريكا .. في حين كان التقدير بأنّ هذه النسبة
أكثر بكثير مما يتم الإعلان عنه .
وأوضح بحث أجريَ على 620 امرأة أمريكية ، أن 35 بالمائة منهن تعرضن للضرب مرة
واحدة على الأقل من قبل أزواجهن .
من جهتها ، أشارت الباحثة " والكر " متخصصة في شؤون المرأة استنادا في بحثها
إلى خبرة المرأة الأمريكية الواسعة بالعنف الجسدي ، فبيّنت أن 41 بالمائة من النساء
أفدن بأنهن كن ضحايا العنف الجسدي من جهة أمهاتهن ، و44 بالمائة من جهة آبائهن ،
كما بيّنت أن 44 بالمائة منهن كن شاهدات لحوداث الاعتداء الجسدي لآبائهن على
أمهاتهن .
وأوضحت إحصائية أخرى أن الأزواج المطلقين أو المنفصلين عن زوجاتهم ارتكبوا 69
بالمائة من الاعتداءات ، بينما ارتكب الأزواج 21 بالمائة .
وفي دراسة أخرى ، تبيّن أن إمرأة واحدة من بين كل 4 نساء يطلبن العناية الصحية
من قبل طبيب العائلة ، يبلّغن عن التعرض للاعتداء الجسدي من قبل شركائهن .
وفي بحث أجريَ على 6 آلاف عائلة على مستوى أمريكا تبيّنَ أن 50 بالمائة من
الرجال الذين يعتدون بشكل مستمر على زوجاتهم ، يعتدون أيضا وبشكل مستمر على
أطفالهم.
وقال خبير في التربية " اتضح أن الأطفال الذين شهدوا عنف آبائهم معرضون ليكونوا
عنيفين ومعتدين على زوجاتهم ، أكثر ثلاثة أضعاف ممن لم يشهدوا العنف في طفولتهم،
أما أولياء الأمور العنيفون جدا فأطفالهم معرضون ليكونوا معتدين على زوجاتهم في
المستقبل ألف ضعف ".
ويقول المفكر والقانوني الفرنسي المعاصر "مارسيل بوازار" - وله عدد من الأبحاث
قدمت ونوقشت في المؤتمرات والدوريات المعنية بهاتين المسألتين ، وله كتاب عنوانه
(إنسانية الإسلام) - يقول هذا المفكر " كانت المرأة تتمتع بالاحترام والحرية في ظل
الخلافة الأموية بإسبانيا , فقد كانت يومئذ تشارك مشاركة تامة في الحياة الاجتماعية
والثقافية , وكان الرجل يتودد لـ (السيدة) للفوز بالحظوة لديها .. وإن الشعراء
المسلمين هم الذين علّموا مسيحيي أوروبا عبر إسبانيا احترام المرأة.
وأشار إلى طريقة تعامل الإسلام مع المرأة بقوله : "إن الإسلام يخاطب الرجال
والنساء على السواء ويعاملهم بطريقة (شبه متساوية) وتهدف الشريعة الإسلامية بشكل
عام إلى غاية متميزة هي الحماية ، ويقدم التشريع للمرأة تعريفات دقيقة عما لها من
حقوق ويبدي اهتماما شديدا بضمانها".
وأوضح المفكر " بوازار " أن القرآن والسنة يحضان على معاملة المرأة بعدل ورفق
وعطف , وقد أدخلا مفهوما أشد خلقية عن الزواج , وسعيا أخيرا إلى رفع وضع المؤمنة
بمنحها عددا من الطموحات القانونية والملكية الخاصة الشخصية, والإرث". وقال أيضا:
"أثبتت التعاليم القرآنية وتعاليم محمد (صلى الله عليه وسلم) أنها حامية لحقوق
المرأة ".
وقال المفكر والقانوني الفرنسي المعاصر (مارسيل بوازار) : " إن المرأة في
الإسلام عرفت مالها وماعليها فاستقامت الحياة معه ا" . ...(اعداد/محمد الرقيعي/ وال)...