اليونانيون يتوجهون غدا لصناديق الاقتراع .
نشر بتاريخ:
أثينا 24 يناير 2015 (وال) - يتوجه اليونانيون، يوم غد الأحد، إلى صناديق
الاقتراع في انتخابات برلمانية سابقة لأوانها، تعد مصيرية بالنسبة لمستقبل البلد
الذي يشهد منذ ستة سنوات أزمة اقتصادية حادة، ولم يخرج بعد من برنامج الإنقاذ
الأوروبي وسياسة التقشف الصارمة المفروضة عليه.
ويعد تحالف اليسار الجذري (سيريزا) أبرز المرشحين للفوز، بفارق كبير من أربعة
نقاط عن أبرز منافسيه، وإن كانت استطلاعات الرأي لا تعطيه الفوز بالأغلبية المطلقة.
ومن أبرز المنافسين لسيريزا حزب الديمقراطية الجديدة المحافظ لرئيس الوزراء
الحالي أنطونيس سامرانس والذي تمنحه استطلاعات الرأي الرتبة الثانية.
وكان المصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي وضعوا
اليونان عام 2010 تحت نظام الإنقاذ وخصصوا حزمة مالية من 240 مليار أورو على مدى
أربعة سنوات لإنقاذ نظامها المالي المتهاوي بفعل مشكل القروض غير المسددة، ولشراء
مديونيتها الثقيلة من الدائنين، وإصلاح ماليتها.
مقابل ذلك تعهدت اليونان بتنفيذ سياسة تقشف صارمة بدأت بتسريحات العمال
والموظفين، وتقليص للأجور من 30 في المائة في المتوسط ورفع للضرائب أبرزها الضريبة
على القيمة المضافة التي انتقلت إلى 23 في المائة وتقليص ميزانيات القطاعات
الاجتماعية، خصوصا الصحة والتعليم.
وتسببت هذه السياسة في مآسي اجتماعية جمة، فارتفعت البطالة الى 27 في المائة
والمديونية الى أكثر من 320 مليار أورو أو 177 في المائة من الناتج الداخلي الخام،
فيما هاجر الآلاف من الشباب وخريجي الجامعات بحثا عن فرص شغل في الاتحاد الأوروبي.
وكان من المقرر أن تجري عمليات التقييم الأخيرة في شهر ديسمبر الماضي لخروج
اليونان من برنامج الإنقاذ لكن مددت لشهرين الى غاية شهر فبراير المقبل.