الفاو: تزايد أعداد الفقراء والجياع في العالم ( تقرير) .
نشر بتاريخ:
طرابلس 18 يناير 2015 ( وال ) - دعت منظمة الاغذية والزراعة التابعة للأمم
المتحدة ( الفاو ) إلى استخدام اسلوب ثنائي المسار في التعامل مع قضية الجوع ،
يتمثل في ضمان تحسين الزراعة في الدول الفقيرة ، والاستمرار في توجيه المعونات
الغذائية إلى الضعفاء ، مثل النساء والاطفال.
وأكدت المنظمة أن المجاعة ليست هي السبب الوحيد وراء وفاة ستة ملايين طفل سنويا
، وانما هناك اسباب اخرى منها ، الاضطرابات وامراض الاطفال حديثي الولادة ، مثل
الاسهال والالتهاب الرئوي والملاريا والحصبة .
وقالت المنظمة ( إن 99 في المائة من 530 الف حالة وفاة سنوية بين النساء بسبب
مضاعفات أثناء الحمل أو الولادة ، تقع في الدول النامية حيث يكون الجوع عاملا
مساعدا في كثير من تلك الحالات ) .
وأوضحت تقارير خبراء الزراعة أن ظاهرة الجوع تركز في الدول النامية ويعد الجوع
ظاهرة في أكثر من بلد عربي وتترك أثرها عليهم خصوصاً النساء والأطفال الذين هم أكثر
الفئات تأثراً بالجوع والفقر .
وأشارت التقارير إلى أن السبب الرئيس لظاهرة الجوع في البلدان العربية هو الفقر
وانخفاض مستويات الدخل حيث لا يكفي لسد الحاجات الأساسية في كثير من البلدان
العربية.
وفي تقرير اخر عرف " البنك الدولي " الدول منخفضة الدخل أي الفقيرة بأنها تلك
الدول التي ينخفض فيها دخل الفرد عن 600 دولار، وعددها 45 دولة معظمها في أفريقيا ،
منها 15 دولة يقل فيها متوسط دخل الفرد عن 300 دولار في العام.
وأشارت دراسة اعدتها الحكومة البريطانية مؤخرا إلى أن مليار جائع حول العالم
يصارعون الموت بسبب قلّة الغذاء وهذا الرقم مرشّح للارتفاع في عالم الوفرة
والتكنولوجيا والتقدّم العلمي ، وهو ما يعني أن واحداً من كلّ 7 أشخاص ينام جائعاً
، فيما يموت طفل كلّ عدّة ثوان بسبب أمراض تتصل بجوع يعصف بسكان القرن الحادي
والعشرين .
وخلصت دراسة أعدّتها الحكومة البريطانية حول "مستقبل إنتاج الغذاء" بمشاركة 400
عالم من 35 بلداً واستمرت مدة عامين، إلى أنه من دون إجراء تغييرات جذرية في
السنوات العشر القادمة سيضاف الملايين إلى قائمة المليار جائع حالياً ، في حين
سيدفع تغير المناخ وأنماط الطقس المتقلب بحوالى 24 مليون طفل آخر نحو الجوع بحسب
برنامج الأغذية العالمي .
وأكدت الدراسة الفشل الذريع لبرامج التغذية العالمية في إنقاذ الجياع ، خصوصاً
أن عدد سكان العالم يزداد بسرعة هائلة فيما تتناقص معدلات إنتاج الأغذية بشكل
مستمر.
وفي المنتدى العالمي للغذاء والزراعة الذي باشر أعماله يوم الجمعة الماضي
بالعاصمة الالمانية برلين ، أكد المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية
والزراعة البرازيلي " جوزي غرازيانو دا سيلفا " ، أن الاختناقات وزيادة التنافس على
الموارد الطبيعية تعني أن الزراعة العالمية لم تعد قادرة على مواصلة الاعتماد على
نهج "العمل كالمعتاد".
واضاف أن نموذج التنمية الزراعية الذي طبق على مدى السنوات الأربعين الماضية لم
يعد مستداما اليوم ، مؤكدا أن هناك حاجة ماسة إلى نقلة نوعية في إنتاج الغذاء .
وأشار إلى أن العمل كالمعتاد يعني زيادة كبيرة ومتزامنة في احتياجات الغذاء
والطاقة والمياه خلال العقود المقبلة بنسب مقدارها 60 بالمائة من الغذاء و50
بالمائة من الطاقة و40 بالمائة من المياه بحلول سنة 2050 ، مبينا أن تقديرات
المنظمة تشير إلى ضرورة زيادة الإنتاج الغذائي بنسبة 60 بالمائة بحلول سنة 2050،
بغية تلبية احتياجات نمو سكاني ستتجاوز أعداده حاجز 9 مليارات نسمة في حينها.
...(اعداد/محمد الرقيعي/ وال)...