وكالة الطاقة لا تعافي للنفط قريبا رغم تباطؤ الإنتاج الصخري الأمريكي .
نشر بتاريخ:
لندن 16 يناير 2014 (وال) - قالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الجمعة إن
أسعار النفط قد تواصل انخفاضها وإن تعافيها قد يستغرق بعض الوقت رغم تزايد العلامات
التي تشير إلى أن الاتجاه النزولي سيتوقف وربما في النصف الثاني من العام الحالي مع
تباطؤ نمو المعروض في أمريكا الشمالية.
وأضافت الوكالة التي تقدم المشورة للدول الصناعية بخصوص سياسات الطاقة أن
انخفاض أسعار النفط سيؤدي في النهاية إلى الحد من الإنتاج وتعزيز الطلب.
وتابعت "أبرز الآثار الملموسة المترتبة على الأسعار تظهر على جبهة العرض. كانت
خطط الإنفاق على أنشطة المنبع أول المتضررين من هبوط السوق. وبدأت الشركات في تقليص
ميزانياتها وأرجأت أو ألغت مشروعات جديدة بينما تسعى لاستخراج أكبر إنتاج ممكن من
الحقول المنتجة."
وخفضت وكالة الطاقة توقعاتها لنمو إمدادات المعروض من خارج أوبك بواقع 350 ألف
برميل يوميا إلى 950 ألف برميل يوميا انخفاضا من معدل النمو القياسي البالغ 1.9
مليون برميل يوميا في 2014.
وقلصت الوكالة أيضا توقعاتها لنمو إنتاج كندا والولايات المتحدة بواقع 95 ألفا
و80 ألف برميل يوميا على الترتيب كما خفضت توقعاتها لإنتاج كولومبيا 175 ألف برميل
يوميا وروسيا 30 ألف برميل يوميا.
وأشارت إلى أن نمو المعروض النفطي لا يتباطأ بوتيرة أسرع في أمريكا الشمالية
نظرا لأن الكثير من المنتجين يتحوطون جيدا على ما يبدو من انخفاض الأسعار في الأجل
القريب.
ورفعت الوكالة توقعاتها للطلب على نفط أوبك خلال عام 2015 بأكمله بواقع 300 برميل
يوميا إلى 29.2 مليون برميل يوميا بما يقل كثيرا عن إنتاج المنظمة في ديسمبر البالغ
30.48 مليون برميل يوميا.
وعلى صعيد الطلب ذكرت وكالة الطاقة أنه لا توجد بوادر واضحة حتى الآن تظهر
تجاوبا مع انخفاض الأسعار. وقالت "فيما عدا بعض الاستثناءات القليلة الملحوظة مثل
الولايات المتحدة لا يبدو حتى الآن أن انخفاض الأسعار يحفز الطلب."
وعزت الوكالة ذلك إلى أن المنافع المعتادة التي يجلبها تراجع الأسعار من زيادة
دخل المستهلكين القابل للإنفاق وانخفاض تكاليف المدخلات يقابلها ضعف في الظروف
الاقتصادية الأساسية التي كانت بدورها سببا رئيسيا لهبوط الأسعار في المقام الأول.
وذكرت الوكالة أن النتيجة المترتبة على هذه التغيرات تتمثل في أن ارتفاع
المخزونات سيستمر في النصف الأول من العام الحالي مشيرة إلى أن السوق قد تستعيد بعض
توازنها في النصف الثاني من العام.