Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

ليبيا وتحدي الهجرة غير الشرعية (تقرير) .

نشر بتاريخ:
طرابلس 04 يناير 2015 ( وال ) - شكلت ظاهرة الهجرة غير الشرعية إلى ليبيا ، أحد أهم التحديات التي تواجهها الدولة ، في ظل الحالة الأمنية التي تشهدها البلاد وانعدام القوانين الرادعة . ولقيت هذه التجارة ، ازدهارا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة بشكل كبير، ما شكل عبئا اقتصاديا وأمنيا على البلاد ، وساعد انتشار السلاح ووجود مرتزقة ، وسماسرة البشر على تفاقم هذه الظاهرة ، حيث يصعد المهاجرون على متن قوارب الموت ، التي قد تنتهي رحلتها إما بإلقاء القبض عليهم من قبل خفر السواحل ، أو أن يعانقوا الأمواج ، وتنتهي رحلتهم بالموت . وفي هذا الشأن ، قال (س.و) مهاجر مصري : ( شرعية أو غير شرعية المهم نخرج من بلدنا ، ونجد لقمة عيش ثانية ، ومستوى اقتصاديا أعلى، وفرصة عمل في ظل انعدام فرص العمل في مصر ) ، معللا ذلك بأنه حاول السعي وراء الطرق الشرعية للهجرة ، والخروج من البلاد لكنه فشل، وذلك لكونه غير حاصل على مؤهل دراسي يؤهله للعمل خارج مصر . ويلجأ أغلب المهاجرين لليبيا من أجل الحصول على معبر إلى شواطئ أوروبا عبر السواحل الليبية منها جزيرة لامبيدوزا التي تقع بين مالطا وتونس ، وتتبع إيطاليا إداريا . وتقول ( س.ع ) من مالي : بأنها " تحصلت على فرصة للوصول لإيطاليا عبر الشواطئ الليبية إذ استغرق ذلك العمل الشاق أربع سنوات متواصلة لتأمين المال والدخول في رحلة شاقة من التعب والمعاناة في قارب متهالك وواجهنا الموت عدة مرات إلى أن تلقفنا خفر السواحل الإيطالي". ويقوم أغلب المهاجرين في سبيل ذلك ببيع ممتلكاتهم ، أو مدخرات عائلاتهم التي قاموا بتجميعها على مدى سنوات طويلة للهروب من البؤس والشقاء الذي يعانون منه ، ليقعوا في بؤس يفوق الذي عانوا منه في بلادهم . و أوضح ( م.أ ) 25 سنة مهاجر من مالي " بأنه قام ببيع ممتلكات عائلته التي تمثلت في بعض المواشي من أجل الحصول على مبلغ يؤهله للتسلل عبر الصحراء الليبية ، إلى العاصمة في رحلة وصفها ب "رحلة الموت"، إذ اضطر لدفع نقود لبعض قطاع الطرق الذين يتقاضون مبالغ مالية عن كل رأس ، ثم يقوم سمسار الموت بإيصالهم لنقطة معينة ، ويطلب منهم دفع مبلغ مالي آخر لاستقلال وسيلة مواصلات أخرى تقلهم لوجهتهم الأخيرة ". وتجلب ظاهرة الهجرة غير شرعية ، مصائب على المهاجرين مثل : الاتجار بالبشر ، والتهريب ، والاختطاف ، والاعتداء الجسدي ، والابتزاز . وفي هذا الصدد يقول (خ.م) 40 سنة مهاجر من مالي" : اضطررت لترك عائلتي وأبنائي من أجل منحهم حياة أفضل عبر النقود التي أقوم بإرسالها لكن للأسف فإن رب العمل لم يقم بمنحِ مبلغا كافيا لقاء عملي الذي أقوم به، وحين طالبته بأتعابي قام بضربي وطردي" . ولوحظ خلال الأشهر القليلة الماضية ، تراجع لهذه التجارة ، نظرا لتفشي الأوبئة في بعض مناطق غرب أفريقيا ، مثل فيروس " إيبولا "، الذي أثار الخوف والهلع بين هؤلاء السماسرة ، خوفا من انتقال المرض إليهم . ...(إعداد سمية الشوشان - وال)...