Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

الدورة العشرون لمؤتمر المناخ ( تقرير) .

نشر بتاريخ:
طرابلس 14 ديسمبر 2014 ( وال ) - انعقدت بعاصمة البيرو " ليما " مؤخرا الدورة العشرين لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة بشأن تغير المناخ والدورة العاشرة لمؤتمر الأطراف العامل بوصفه اجتماع الأطراف في بروتوكول ( كيوتو) . وعلى هامش المؤتمر عقدت ثلاث هيئات فرعية اجتماعاتها وهي: الهيئة الفرعية للتنفيذ، والهيئة الفرعية للمشورة العلمية والتكنولوجية، والفريق العامل المخصص المعني بمنهاج ( ديربان ) للعمل المعزّز. وناقش أعضاء المؤتمر جدول الأعمال المكون من عدة بنود من بينها التمويل والتخفيف والتكيف والتكنولوجيا. واستمع المشاركون في المؤتمر إلى تقرير مقدم من الفريق العامل المخصص المعني بمنهاج ( ديربان ) للعمل المعزّز حول التقدم المُحرز أثناء العام الثالث من ولايته الخاصة بإعداد "بروتوكول أو أداة قانونية أخرى ، أو نتيجة متفق عليها ذات قوة قانونية بموجب الاتفاقية تنطبق على جميع الأطراف" بحلول عام 2015 على أن تدخل حيز التنفيذ بحد أقصى العام 2020. وطالب وزير الخارجية الأميركي الدول النامية التي تمثل أكثر من نصف الانبعاثات الحالية لغازات الدفيئة ، الى التحرك بدورها ضد التبدل المناخي. وقال : إن الدول الصناعية لها دور رئيسي في تقليص انبعاثات (غازات الدفيئة)، لكن هذا لا يعني أن ليس للبلدان الاخرى أي واجب للتحرك . وقال مندوب السودان باسم المجموعة الإفريقية : " سيكون من الصعب الموافقة على مساهمات من دون ذكر التمويل ( في مساهمات البلدان المتطورة ) ، معبرا عن قلق المجموعة وعدم إمكانية الاستمرار بالنظر الى ما طرح . ويرى المراقبون أن مسألة تفاوت المسؤولية بين بلد وآخر تعرقل المفاوضات الهادفة إلى بلوغ اتفاق متعدد الطرف في مؤتمر ينعقد مع نهاية 2015 في باريس بهدف مكافحة الاحتباس الحراري . وتأمل البلدان الغنية في أن تتمحور الالتزامات والمساهمات الوطنية حول خفض انبعاثات الغاز المسببة للاحتباس الحراري، وأن تستند إلى معلومات محددة وشفافة حتى يكون إجراء التقييم ممكنا. ولا يبدي عدد كبير من بلدان الجنوب ، وخصوصا المجموعة الإفريقية والجزر الصغيرة والسعودية والفلبين ، استعدادا لالتزامات محددة حول مسارات خفض الانبعاثات إلا في مقابل ضمانات مالية لتحقيق هذه الأهداف ، كالتأقلم مع ارتفاع حرارة الأرض وتأثيراتها المتزايدة . أما الصين والهند اللتان تحتلان على التوالي المرتبتين الأولى والرابعة في انبعاثات الغازات ، فتعارضان منظومة تقييم ملزمة جدا. ويقول خبراء المناخ والبيئة أنه يجب أن تتحدث المساهمات عن أهداف وطنية للخفض ، حتى تتراجع الانبعاثات على المستوى الشامل 40 الى 70 بالمائة حتى 2050 . ويشكل وضع قواعد مشتركة حول مضمون المساهمات الوطنية وتقييمها مرحلة اساسية لضمان حجم محدد للطموح في الاتفاق المتعدد الاطراف المأمول في مؤتمر باريس . والنص الجديد الذي طرح في هذا المؤتمر " يدعو بإلحاح " البلدان المتطورة ، إلى القيام بخطوات طموحة للخفض ، وخصوصا في اتجاه البلدان الأكثر تأثرا بالتغيرات المناخية". ونشرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ تقويماً شاملاً للمسائل المناخية، التي تتضمن حجمه وتأثيره وسيناريوات لتخفيف الوطأة والتكيف ، أبرز مسار خطير يسير كوكب الأرض في اتجاهه. وأكد التقرير أن الكلفة الاقتصادية لمواجهة الاحتباس الحراري مازالت معقولة، لكن كلما تأخر التحرك كلما ارتفعت الكلفة، علماً بأن حصر الاحتباس بدرجتين مئويتين يعني التخلي بشكل كبير عن مصادر الطاقة العضوية لاعتماد مصادر طاقة أقل تلويثاً. وتفيد «وكالة الطاقة الدولية» بضرورة التخلي عن استخراج ثلثي مخزون الطاقة العضوية. ويدفع الحجم الكبير لانبعاثات الغازات المسببة لمفعول الدفيئة إلى ارتفاع لحرارة الأرض التي تقدر ما بيـن 3.6 و4.8 درجات مئوية . ويُتوقع أن يترافق ذلك الاحتمال مع ظواهر مناخية قصوى متكررة واندثار كثير من الأنواع وخطر على الأمن الغذائي والحصول على مياه الشرب في مناطق عدة من العالم. والجدير بالذكر ، أن المؤتمر التاسع عشر المعني بتغيّر المناخ قد عقد في ( وارسو عاصمة بولندا ): خلال شهر نوفمبر من 2013 ، وقد تركزت المفاوضات حول تنفيذ الاتفاقيات التي تم التوصول إليها في الاجتماعات السابقة وتشمل استكمال عمل الفريق العامل المخصص المعني بمنهاج (ديربان) للعمل المعزّز. وأقر الاجتماع القرار الخاص بالفريق العامل ، والذي يدعو الأطراف إلى تكثيف الاستعدادات المحلية الخاصة بالمساهمات المحددة على المستوى الوطني ، وقرر المؤتمر ، الإسراع في تنفيذ خطة عمل( بالي ) الطموح ما قبل عام 2020. كما أقرت الأطراف قراراً بإنشاء آلية وارسو الدولية حول الخسائر والأضرار، وإطار وارسو للمبادرة المعززة لخفض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الأحراش وتدهور الغابات في الدول النامية . (اعداد : محمد الرقيعي)...( وال )...