Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

رئيس الحكومة الانتقالية الدكتور "عبد الرحيم الكيب" يسرد الصعوبات التي واجهت مسيرة حكومته خلال الفترة الماضية.

نشر بتاريخ:
طرابلس 14 نوفمبر 2012 (وال)- سرد رئيس الحكومة الانتقالية الدكتور "عبد الرحيم الكيب" الصعوبات التي واجهت مسيرة حكومته خلال الفترة الماضية والتي اعتبرها أمور طبيعية بحجم ثورة الشعب الليبي المباركة. وقال الدكتور " عبدالرحيم الكيب" في بيان له عقب الاجتماع الأخير للحكومة الانتقالية الليلة الماضية بطرابلس إن أهم الصعوبات والتحديات التي واجهت الحكومة هي إنهيار الدولة على مدى أربعة عقود من التخريب والتدمير الممنهج لمؤسستها التي توّلى قيادتها المنافقون والمرتشون وغير المؤهلين في أغلب الأحيان، وهذا الانهيار العام أثر سلباً على قدرة الحكومة الإنتقالية على الأصلاح وأبطأ وتيرته. وأضاف أن من بين الصعوبات ،انهيار الأجهزة الأمنية والعسكرية مثل الشرطة والاستخبارات والقوات المسلحة ومعسكراتها ومراكز الإيواء والمنظومات التابعة لها مثل الجوازات والتراخيص والجمارك والمطارات والموانئ والبوابات الحدودية وغيرها. وأشار الكيب إلى أن إنتشار السلاح، حيث كانت الآليات المحملة بالأسلحة الثقيلة تملأ الشوارع وتعرض رئاسة الوزراء والوزارات وموظفيهم على كل المستويات الادارية من المواطنين الشرفاء لمداهمات وإعتداءات متكررة ومطالبات أدى إلى تأخير أعمال الحكومة. كما استغلت بعض المجموعات وعلى رأسهم المساجين الجنائيين، الذين أطلق سراحهم اللانظام الهالك ، هذا الانهيار الأمني الذي حدث أثناء الثورة في التهريب وتجارة المخدرات والخمور والمواد المدعومة وتكوينهم لكتائب لتحقق مآرب خاصة لهم ولمقاومة استتباب الأمن، ونهب ممتلكات الدولة من سيارات وأجهزة ومعدات وتعرض المباني العامة للأضرار مما تطلب صرف الكثير من الوقت والمال وسبب في تأخير العمل. ومن بين هذه الصعوبات حسب بيان الدكتور الكيب ،تعطل المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية وتعرض الكثير منها للدمار وكذلك انهيار الخدمات الأساسية من ماء وكهرباء واتصالات وصرف صحي ونقص السلع والمحروقات وارتفاع الأسعار وتكدس القمامة بسبب قيام مسلحين بمنع استخدام المكبات. وأوضح أن غياب الرؤية المشتركة لدى الكثير من أبناء الشعب لطبيعة المرحلة الانتقالية وما تتطلبه من صبر ومعاناة لتجنب الانزلاق في اتخاذ قرارات ترتب عنها مشاكل يصعب حلها مستقبلاً، هذا مع ارتفاع سقف المطالب والتوقعات لدى الشعب المتعطش لجو الحرية لعلاج جميع المشاكل والتراكمات في أسرع وقت، في الوقت الذي يحتاج فيه بناء الأوطان وعلاج مشاكلها المتراكمة على مدى عدة عقود إلى جهود تضامنية مضنية وإلى وقت أطول مما يتوقعه الشعب، شكل كل ذلك ضغطاً على الحكومة وسبب إرباكا في الأولويات. كما تضمنت هذه الصعوبات حسب البيان، هبوط إنتاج النفط إلى حد لا يكفي لتغطية المتطلبات المالية قبل أن يصل إلى مستوياته الحالية في أواخر مراحل هذه الحكومة، مع عدم توفر السيولة المالية بالدينار الليبي بسبب الاحتفاظ بالأموال خارج المصارف أثناء الثورة وسرقتها من قبل أعوان النظام السابق، مع عدم توفر العملة الصعبة بسبب تجميد الأموال في تلك الفترة. وأضاف الدكتور الكيب أن التداخل في الاختصاصات بين الحكومة الانتقالية والمجلس الوطني الانتقالي عرقل العمل التنفيذي. كما أن إضفاء الشرعية على العديد من الأجهزة الأمنية التي كونتها بعض الجهات واعتمدتها السلطة التي كانت قائمة قبل تشكيل الحكومة الانتقالية سبب صعوبة كبيرة في تفكيكها أو اصلاحها. وتابع أن غياب مؤسسات المجتمع المدني ،حد من قدرة الشعب على التغيير، وعلى الرغم من الشوط الكبير الذي قطعه الشعب الليبي في هذا المجال بعد الثورة، إلا أن حداثة هذه المؤسسات حد من قدرتها على العمل في ذلك الوقت، إضافة إلى العمل الدؤوب من فلول اللانظام المقبور وعملاءه في الداخل والخارج على بث الشائعات وزعزعة الأمن والإنفاق على ذلك بسخاء،كذلك التوترات التي ترتبت على الثورة بين بعض الثوار ومؤيدي اللانظام المنهار أدت إلى إثارة الخلافات القبلية والنزاعات الجهوية وبشكل متكرر ومتوازي مما تطلب تدخل الحكومة وتسبب في استنزاف الوقت والمال وبعثرة الجهود مما أثر سلباً على حركة الحكومة. وقال رئيس الحكومة الانتقالية الدكتور "عبد الرحيم الكيب" إن هذه هي أهم الصعوبات التي كانت قائمة عندما استلمت الحكومة الانتقالية مهامها، وبدون الإدراك التام لهذه الصعوبات لا يمكن التقييم المتوازن لانجازات الحكومة بدون إجحاف وإعطائها حقها في تأدية واجبها الذي قامت به.