الحرارة و المناخ والآثارالمستقبلية ( تقرير ) .
نشر بتاريخ:
طرابلس 26 نوفمبر 2014 ( وال ) - أعلن البنك الدولي مؤخرا ، أن بعض الآثار
المستقبلية للتغير المناخي -مثل درجات الحرارة المتطرفة والارتفاع الكبير لمنسوب
سطح البحر- باتت أمورا لا مفر منها حتى إذا بادرت الحكومات إلى خفض مستويات
الانبعاثات الغازية الناجمة عن ظاهرة الاحتباس الحراري.
وذكر تقرير البنك ، أن الانبعاثات السابقة والمتوقعة من محطات القوى الكهربية
والمصانع والسيارات اضطرت الكرة الأرضية للسير في طريق يفضي بحلول عام 2050 إلى
متوسط زيادة في درجات الحرارة حول 1.5 درجة مئوية فوق مستوى عصر ما قبل الثورة
الصناعية.
وأضاف التقرير ، أن ارتفاع منسوب مياه البحار سيستمر لقرون بسبب الذوبان البطيء
لألواح جليدية عملاقة في جزيرة جرينلاند والقارة القطبية الجنوبية .
وأوضح إنه إذا استمرت درجات الحرارة عند مستويات زيادتها الحالية ، فإن منسوب
مياه البحار سيرتفع بمقدار 2.3 متر خلال الألفيتين القادمتين ، وأن متوسط درجات
الحرارة قد ارتفع بالفعل بواقع 0.8 درجة تقريبا منذ الثورة الصناعية.
وأشار التقرير ، إلى أن التغيرات المناخية الجوهرية والطقس تؤثر على ملايين
البشر حول العالم ، ما يهلك المحاصيل والسواحل ، ويعرض الأمن المائي للخطر، وأن
زيادة قدرها درجتان مئويتان في متوسط حرارة الأرض على ما كانت عليه قبل الثورة
الصناعية تعني خفضا في الناتج المحصولي لفول الصويا بالبرازيل بنسبة تصل إلى 70 في
المئة ونسبة تصل إلى 50 في المئة لمحصول القمح عام 2050 .
ومن المقرر أن يجتمع مسؤولون من نحو 200 دولة في بيرو خلال شهر ديسمبر القادم
لصياغة اتفاق يوقع في باريس في آواخر عام 2015 .
ومن جهة أخرى ، ذكرت الوكالة الأوروبية للبيئة ، أن تلوث الهواء الناتج عن
المنشآت الصناعية في الاتحاد الأوروبي ، يكلف مليارات الدولارات في شكل خسائر
وأضرار سنوية تتنوع ما بين الوفيات المبكرة ، والإصابة بالأمراض ، وانخفاض إنتاجية
المحاصيل .
وقدرت الوكالة أنه في عام 2012 وحده ، بلغت تكاليف تلوث الهواء وانبعاثات غازات
الاحتباس الحراري من محطات توليد الطاقة ومصافي النفط ومصانع الصلب إلى ما بين 59
و189 مليار يورو (73-234 مليار دولار) .
وقالت الوكالة : إن الخسائر جاءت في شكل وفيات مبكرة وتكاليف مستشفيات وفقدان
أيام العمل ومشاكل صحية علاوة على أضرار لحقت بالمباني وانخفاض انتاجية المحاصيل.
وقيمت الوكالة ومقرها كوبنهاجن ، أكثر من 14300 مرفق في المسح الذي أجرته في
الفترة من 2008 إلى 2012 ، وقالت : إن نصف الضرر ناجم عن 147 مصنع فقط - أي ما
نسبته 1 في المئة من العدد الإجمالي .
وقالت الوكالة في بيان لها : في حين أننا جميعا نستفيد من الصناعة وتوليد الطاقة
، إلا أن هذا التحليل يظهر أن التقنيات المستخدمة من قبل هذه المصانع تفرض تكاليف
خفية على صحتنا وعلى البيئة .
وأضاف " قطاعات أخرى، وبخاصة قطاعي النقل والزراعة، تسهم أيضا في نوعية الهواء
السيئة".
ووفقا للوكالة ، فإن 26 من إجمالي 30 مرفقا شكلت الضرر الأكبر على البيئة خلال
الفترة ما بين عامي 2008- 2012 ، وكانت محطات توليد الطاقة التي تعتمد بشكل رئيسي
على الفحم من أبرزها .
يذكر أن معظم هذه المحطات موجودة في ألمانيا ، وبولندا ، ورومانيا ، وبلغاريا.
...( وال )...