Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

" الحاسي" : إشكالية قبول الآخر ، والاعتراف بحقوقه تعد من أهم الابواب في العقيدة ، وقد كان قبول الآخر المختلف إشكالية في كل الحضارات ، ومازال .

نشر بتاريخ:
. طرابلس 19 نوفمبر 2014 ( وال ) - أكد رئيس حكومة الإنقاذ الوطني "عمر الحاسي" - أننا لازلنا نبحث بين ضباب هذه الفتنة التي نعيشها عن شمس الثوابت حتى نزيل بها التشويه لنعتمد على رسم الطريق نحو خير هذه الامة وخير مستقبلها . وقال " الحاسي" في كلمة له أمام الملتقى العام للعلماء والوعاظ والخطباء والمشايخ وطلاب العلم في ليبيا الذي اقيم صباح اليوم بمدينة طرابلس إن البعض يربط بين الاختلاف الداخلي ، والأزمة الفكرية والاجتماعية التي تصاحب بنيوية العقل الذي يعيش في هذه المنطقة والبعض الآخر يحاول ان يعودها إلى تدخلات وتحريضات خارجية تتضح من خلالها الاطماع لتملك هذه المنطقة . وأكد رئيس حكومة الإنقاذ الوطني "عمر الحاسي" في كلمته ان إشكالية قبول الآخر ، والاعتراف بحقوقه تعد من أهم الابواب في العقيدة بشكل عام ، وقد كان قبول الآخر المختلف اشكالية في كل الحضارات ، ومازال . وأوضح أن هذا الآخر قد يكون مختلف في عقيدته ، وفي دينه ، وفي لغته ، وأحيانا حتى في لونه ، فضلا عن الاختلاف السياسي والفكري ، وكل هذا وضع الآخر المختلف في مكان مليء بالشكوك ، والريبة ، وإصدار الأحكام عنه حتى في غيابه ، وفي عدم الاستماع إلى مبررات هذا الاختلاف المهم . وقال إن الأمر لم يتوقف عند الاعتراف بالآخر بل وصل إلى إعلان شرعية الاختلاف ، والتعددية ، مشيراً في هذا الصدد إلى بعض النصوص القرآنية التي تعطي قواعد لمداخل دستورية تحدد التعامل مع الآخر المختلف ، والمتعدد ، مؤكداً على ان هذه القواعد تبين توظيف هذا الاختلاف والتعددية نحو اشاعة السلم والخير ولمصلحة الوجود الانساني عامة . وأكد على أن الايات القرآنية ، وكثير من الاحاديث النبوية تشكل المنطلقات الأساسية التي ترسم بوادر الدستور ، وترسم العلاقة مع الآخر المختلف والمتعدد وهي أحكام قرآنية قطعية ثابتة لا تدع مجالا للالتباس أو سوء الفهم . وأختتم رئيس حكومة الإنقاذ الوطني "عمر الحاسي" كلمته بالتأكيد على ان إشكالية الآخر ليست في النص بل في التاريخ وفي الممارسة وفي التجربة ، وهذا هو مصدر الالتباس في هذه المسألة . ( وال )