تأجيل الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس وكالة الأنباء الليبية .
نشر بتاريخ:
طرابلس 30 أكتوبر 2014 ( وال )- قرر العاملون بوكالة الأنباء الليبية ، تأجيل
الاحتفال بالذكرى الخمسين لتأسيس وكالة الأنباء الليبية وتكريم الرعيل الأول من
الصحافيين الليبيين الذين ساهموا في إطلاق هذه الوكالة وتعزيز مكانتها بين مصاف
المؤسسات الإعلامية ، وذلك نظرا للظروف التي تمر بها البلاد اليوم .
ففي مثل هذا اليوم من أكتوبر من عام 1964 - أي قبل نصف قرن من الزمن - تأسست
وكالة الأنباء الليبية بمرسوم ملكي كوكالة أنباء وطنية ، وانطلقت أولى برقياتها
الإخبارية للعالم لتعلن عن انطلاق وكالة أنباء ليبية وطنية تُعنى بتغطية الشأن
المحلي والعربي والدولي برؤية وطنية تلتزم بسياسة إخبارية تعتمد على المهنية
ومعاييرها المتمثلة في الصدق والدقة والموضوعية والحيادية .
لقد مرت الوكالة طيلة هذه العقود ، بعدة مراحل صعبة ، وتغير اسمها أكثر من مرة
، فقد مارست لعدة سنوات بعد انطلاقها ، المهنة الإخبارية بمعاييرها الإعلامية
والأخلاقية ، إلا أنه في عام 1970 إثر الانقلاب العسكري للنظام السابق تم تغيير
اسمها ، وألغيت الأسس المهنية التي قامت عليها ، وأصبحت موجهة من معسكر باب
العزيزية ، وظلت على ذلك طيلة أربعة عقود لم تعرف أي تطور يذكر ، وغابت فيها أبسط
قواعد المهنية.
وبعد انتصار ثورة 17 فبراير ، عاودت الوكالة بث أخبارها رسميا يوم 17 أكتوبر
2011 ، تحت اسمها الذي تأسست به في عام 1964 ، بناء على قرار شؤون الإعلام بالمكتب
التنفيذي بالمجلس الوطني الانتقالي السابق ، وحاولت رغم الظروف ، انتهاج سياسة
إخبارية مبنية على تدارك الوقت الضائع بعد انتصار ثورة 17 فبراير من خلال إرساء
الأسس المهنية في هذا المجال ، والمتمثلة في الصدق والدقة والموضوعية والحيادية قدر
الإمكان. مع التزامها باعتبارها وكالة أنباء وطنية تنقل مناشط الدولة ، ومواقفها
وفق ما تمليه القواعد المهنية والاخلاقية والإنتماء للهوية الوطنية لليبيا الواحدة
الموحدة.
وتحاول الوكالة اليوم ، رغم الظروف الحالية التي تمر البلاد ، وفي ظل التأزم في
المشهد السياسي والأمني والإعلامي ، ورغم إمكانياتها المحدودة ، خاصة ما يتعلق
بالموارد البشرية ، بسبب انعدام فرص التدريب طيلة حقبة النظام السابق ، تقديم صورة
موضوعية لجميع النواحي الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية في ليبيا الجديدة ،
والعمل جاهدة على تدريب جيل جديد من الصحافيين الشبان الليبيين لتولي قيادة المشهد
الإعلامي في الدولة الفتية.
وتبذل الوكالة في عملها اليومي ، رغم كل هذه الظروف والضغوط ومحاولات الاستقطاب
، النأي بنفسها ، والوقوف على مسافة واحدة من كل الاطراف والمكونات السياسية
والاجتماعية ، رافضة الانجرار وراء محاولات البعض الذين يتحركون بعقليات التخوين
والإقصاء واللون الواحد والمبدأ الأساسي الذي يقف عليه "الإرهاب الفكري" إما معي أو
ضدي ".
وتجدد الوكالة بهذه المناسبة ، تأكيدها عدم الانحياز إلا للوطن والحقيقة ،
ورفضها الاصطاف وراء أي فصيل أو حزب أو مكون ، وأنها ومنذ عودة بثها تقوم بنقل
الأحداث والأخبار منسوبة إلى مصادرها ، مع تركيزها على الأخبار التي تدعو إلى
المصالحة الوطنية والحوار والمفاوضات ووقف الاقتتال بين الليبيين .
وينبه العاملون إلى أهمية وضرورة المحافظة على الوكالة ، باعتبارها أبرز المؤسسات
الإعلامية منذ استقلال البلد ، ودعمها ومساعدتها على أداء دورها خاصة وأنها التزمت
بنشر ما يصدر عن المجتمع الليبي بأطيافه السياسية ومكوناته الاجتماعية كافة بكل
حيادية ، وتسهم بكل روح وطنية مسؤولة في بلورة خطاب إعلامي للخارج بكل مهنية
ومصداقية ، وهو ماجعلها تكتسب ثقة وسائل الاعلام الوطنية والأجنبية .
..(وال)..