المهاجرون من إفريقيا إلى ليبيا من رمال الصحراء إلى أمواج البحار العاتية .
نشر بتاريخ:
جالو 17 سبتمبر 2014 (وال) - تمكنت وكالة الأنباء الليبية ، من الوصول إلى الخطوط
الأولى للهجرة غير الشرعية من الجنوب إلى الشمال ، حيث أفاد بعض المهربين أنهم
يستلمون المهاجرين من الحدود الليبية السودانية والتشادية أو النيجيرية ، حيث
يسلمهم مهربون أفارقة الذين تنتهي مهمتم عند الحدود الليبية .
وصرح بعض عمال شركات النفط ومواقع النهر وصيادي الطيور ، أنهم يعثرون أحيانا
على مقابر جماعية أو رفات بقايا أجساد متحللة أو أشخاص ضائعين بالصحراء .
ويقول بعض رجال الأمن ودوريات الصحراء ، أن إمكانيات المهربين قد تفوق إمكانيات
رجال الأمن من أجهزة اتصال الثريا ، ومعرفة الممرات السرية ، ومواقع إخفاء براميل
الوقود ، وتفاديهم للدوريات العسكرية .
وقال أحد السائقين " : إن الفقر ، وطلب الربح السريع ، هو ما دفعه أن يمتهن هذه
المهنة ، ولو بشكل مؤقت إذ يتم وضع عشرات الركاب في سيارات نقل صغيرة بشكل غير صحي
وغير آمن .
بعض المهاجرين غير الشرعيين ، أبلغوا مراسل وكالة الأنباء الليبية ، أن سماسرة
التهريب وعصابات البشر يكذبون دائما على المهاجرين ، ويلقون بهم في قرى صغيرة ،
ويوهمونهم بأنها مدن ليبية ، ويتركونهم غالبا يسيرون مسافات طويلة سيرا على الأقدام
.
و يعتبر اختصاصيو علم الاجتماع أن الهجرة ، هي الانتقال من بلد المنشأ إلى بلد
الإقامة ، لغرض العمل أو العلاج أو طلب العلم ، ولا يهم إن كانت الوجهة بعيدة أو
قريبة خطيرة أو آمنة ، لأنها مغامرة تستحق الخوض ولا يجد المهاجر ما يخسره إذ أنه
يفضل الموت بدلا من سوء الأحوال في موطنه ، لكن وسائل وطرق الهجرة أخذت مناح من
سماسرة ومهربين وعصابات وشبكات كبيرة من الاتجار بالبشر والأطفال والنساء ، وصارت
ليبيا محطة مهمة للمهاجرين غير القانونيين من الأفارقة والآسيويين ، سواء الاستقرار
بليبيا نفسها أو التوجه إلى أوروبا عبر زوارق خطيرة وسط أمواج البحر بعد أن شقوا
أمواج الصحراء ، ويحتاج إلى مكافحتها إلى منظومة أمنية وتقنية وتنسيق وترتيب .
وتشهد مدينة جالو ، وصول أفواج متسللة على الأقدام بالليل ، بشكل فردي وجماعي
لجنسيات تشاد ، السودان ، النيجر ، نيجيريا ، الصومال ، وأثيوبيا ، وحتى آسيويون من
بنغلاديش وأندونيسيا تم تهريبهم من دول الخليج والصومال واليمن ، ونظرا للوضع
المستقر والآمن بجالو ، بدأ الكثير منهم بالعدول عن رأيه في استكمال المشوار ،
وقرروا الاستقرار بالمدينة .
إعداد مراسل الوكالة بجالو ( عبدالله بن إدريس )