Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

(سماء الصحراء الليبية مملكة للصقور والطيور الجارحة ) ( تقرير وال جالو ) جالو 15 اغسطس 2014 (وال)- وهب الله ليبيا بمساحاتها الشاسعة خيرات وموارد متنوعة غطت كامل رقعتها الجغرافية من شرقها الى غربها وشمالها وجنوبها في توزيع عادل من الله العلي القدي

نشر بتاريخ:
هذه المرة وضمن التقارير التي تبثها وكالة الانباء الليبية عن خيرات هذه الارض الطيبة نقدم تقريرا حول موسم صيد الطيور في جالو وهو الموسم الذي يعرف باسم " الرماكة " حيث تتواجد الطيور الغالية الثمن من سلالات الصقور في المنطقة الممتدة من مدينة جالو الى منطقة السرير الزراعي على مساحة جغرافية تقدر ب 400 كيلومتر . ويبدأ موسم الصيد وانطلاق رحلات الصيادين لهذه الانواع النادرة من شهر اغسطس الى اواخر اكتوبر على مدى ثلاثة اشهر وهي موعد هجرة هذه الطيور من الشمال الى الجنوب عبر القارتين الأوروبية والإفريقية أو العكس حيث تترك مواطن البرد متجهة الى اماكن الاكل والدفء . يقول خالد الكاسح أحد الصيادين المحترفين ان الصقور كانت سابقا تعبر الصحراء بعيدا عن اماكن السكان والمدن لكن في السنوات الاخيرة بدأت تقترب ولا يحتاج الأمر للسفر مسافات لتعقبها ويرجع السبب في ذلك الى رقعة المزارع ومشاريع النخيل والزيتون حيث يتوفر الظل واحواض المياه ووجود الزواحف والقوارض التي تتغذى عليها . واضاف الكاسح بأن الصيد كان في يوم من الايام مهنة للارتزاق لكنه تحول اليوم الى مغامرة وترفيه وزاد عدد الهواة لهذه التجربة . وعن طريقة صيد الطيور النادرة يقول الكاسح " هناك نوعان من الصيد ، الاول هو اطلاق حمامه بها شبكة ومربوطة بخيط طويل رفيع فيطاردها الطائر المطلوب ويتم صيده إلا ان هناك من الطيور من لا يهبط الى الارض بسهولة ولا تستفزة حمامة صغيرة فيتم اطلاق طائر آخر كبير الحجم وفي قدميه طعم فيحلق عاليا فيلحق به الصقر فيشتبكان ويقعان بالارض . أما النوع الثاني فهو مايسميه السكان ( الحظ الكبير ) حيث أفاد الكثير من المزارعين انهم يجدون جوارح قد سقطت في احواض المياة الخاصة بالري ولم تستطع الخروج أو ربما تكون تعرضت للاصطدام باسلاك الكهرباء ليلا فتصاب بجروح وبذلك يتمكنون من امساكها من دون بذل أي مجهود . وعن كيفية التمييز بين الذكر والانثى يستطيع بعض الشباب التمييز بين الطائر الذكر من الانثى باستفزاز الذكور للتوافد على المنطقة والايقاع بها ومن ابرز انواع الطيور هي الصقر ، الصقر الابيض ، الشاهين ، والقرناص ويأتي الصقر الابيض بالمقدمة ويصل سعره الى أكثر من 20 الف دينار في ليبيا أما سعره في دول الخليج فيبلغ أكثر من 50 الف دينار . تتواجد في المنطقة ايضا طيور البحر البيضاء واللقلق والحمام البري واصبحت بأسراب كبيرة جدا نظرا لوجود محاصيل الحبوب والقصب والطماطم والشعير وهي طيور لم تكن معروفة بالمنطقة بل مهاجرة فبدأت الان تتكاثر . فرق الصيد تخرج بسيارات صحراوية بها الغذاء والماء وكثير من طيور الحمام ولا يتم استعمال البنادق للقنص لانها تصيب الجوارح في مقتل ويفشل الصيد . يفيد احد الصيادين القدامى أن هناك زبائن من المدن ومن بعض الدول جاهزين لدفع الاموال الطائلة لشراء انواع الصقور ( الصيادة ) من اجل تدريبها على صيد الغزلان أو صيد السمك في دول الخليج واستخراج اللؤلؤ من بطن السمكة لكن هناك من يصطاد ويحتفظ بها ثم يعيد اطلاقها من جديد حتى يخلق بيئة لموطن هذه الكواسر . يفكر العديد من الرماكة بتأسيس نقابة أو جمعية خاصة بصيادي الطيور بالصحراء من أجل المحافظة على طرق الصيد وعدم القتل ، ومن مهارات الصيد عدم التسرع وانتظار الطائر بعد مشاهدته من بعيد فقد يمكث بنفس المكان يومين على الاقل وانه لا يهبط إلا على أعلى مكان وليس على الارض مباشرة . وتشهد سماء صحراء السرير هذا العام ازدياد في عدد الطيور المهاجرة وربما كانت مستقرة اصلا ، الا ان جانب الدولة يبقى كما هو عليه فلا يوجد ترويج سياحي أو ظبط هذه المهنة واجراء دراسة حولها وحصر للطيور وتوفير مراكز صغيرة للعلاج والكشف أو تشجيع الصيادين لتطوير هذه المحمية الطبيعية الرائعه . ( إعداد عبد الله ادريس وال الواحات )