تقرير : الهلال الاحمر الليبى .
نشر بتاريخ:
..فى قلب الأحداث للاستجابة وللتخفيف من
المعاناة الانسانية .
بنغازى 29 يوليو2014 (وال) - عزز الهلال الاحمر الليبى جاهزيته لتلبية
الاحتياجات الانسانية لضحايا النزاع المسلح فى طــرابلس وبنغازى والمتواصل منذ
اسابيع، حيث تعمل الجمعية من خلال فرقها وكوادرها ميدانيا فى عمليات الاسعاف والنقل
والاغاثة للمصابين والمتضررين جراء تلك الاشتباكات .
واوضح التقرير الذى صدر عن مكتب الاعلام بجمعية الهلال الاحمر الليبى بانه
ومنذ بدء تلك الاشتباكات المسلحة تم تشكيل لجنة ازمة من مدراء الادارات ورؤساء
الاقسام بالامانة العامة لجمعية الهلال الاحمر الليبى لمتابعة العمل الانسانى
والصحى الذى تقدمه فرق الاسعاف والاغاثة بفروع الجمعية ،والاطلاع على الوضع
الانسانى فى البلاد فى ظل تصاعد وتيرة المواجهات.
وعن هذا العمل الكبير الذى يجرى على الارض يقول " عمر اجعودة " الامين العام
المكلف للجمعية انه "خلال هذا الشهر الكريم تتعاظم الاعمال الخيرية والاجتماعية
والانسانية لجمعية الهلال الاحمر الليبى حيث تقيم فروع الجمعية موائد الرحمن فى
طرابلس وبنغازى واجدابيا والمرج ونالوت والزاوية وزليتن وزوارة بالاضافة الى توزيع
المساعدات الغذائية وغيرها على مخيمات النازحين وايضا على الاسر الاشد احتياجا و
ذات الدخل المحدود ،وفى هذا العام زادت الاعباء على الجمعية ومتطوعيها بسبب
الاشتباكات المسلحة فى طرابلس وبنغازى،وتداعياتها الانسانية والاجتماعية والنفسية
على تلك المدن وضواحيها ،وهى تجربة صعبة اخرى للجمعية تتطلب تعاظم الجهود وتعاون
الاطراف لتقديم خدماتنا الانسانية"
اخطار تواجه اطقم الجمعية:
ويواصل اجعودة"ان فروع الجمعية فى طرابلس وبنغازى والمرج وتوكرة والابيار، تبذل
جهود كبيرة وفى ظروف صعبة ،واخطار تواجه المسعفين فى اثناء تأدية واجبهم
الانسانى.وتعرض حياتهم للخطر واستهداف سيارات الاسعاف ، مما يعيق الخدمات
الاسعافية والاغاثية بشكل كبير للمتضررين ،كما تتلقى الجمعية العديد من الاستغاثات
والمناشدات من المدنيين ، ويتردد على مكاتب الامانة العامة للجمعية وفروعها الواقعة
فى مناطق الصراع العديد من المواطنين للسؤال عن ابنائهم المفقودين ،كما نحاول رغم
كل تلك الظروف والمعوقات ان لاننس تقديم الفرحة والسرور لاطفال الاسر المحتاجة وهى
تستقبل عيد الفطر السعيد ، وخاصة ان الاطفال محتاجين للفرح والدعم النفسى فى ظل
واقع يومى من الضغط النفسى واصوات الانفجارات والقذائف وهو دور هام نأمل على
تفعيلها خلال الفترة القادمة.
ويضيف "اجعودة""وهكذا فان متطوعى الجمعية يعملون فى عدة مواقع لتخفيف المعاناة
الانسانية للفئات الاشد ضرارا واحتياجا ممايجعلنا فى مكانة نأمل ان نكون موضع ثقة
ومنارة امل للمحتاجين ."
كما يوضح التقرير بانه بسبب الصواريخ والقذائف التى تتساقط على عدة مناطق سكنية
فى طرابلس وبنغازى وضواحيهما بشكل عشوائى ،والزيادة الكبيرة فى اعداد الجرحى
والقتلى ،وتردى الوضع الامنى ،كل ذلك كان له اثار سلبية فى عدم قدرة المستشفيات على
تقديم خدماتها .
وبحسب بيان صادر من وزارة الصحة الليبية" فان تلك الاحداث قد تؤدى الى عدم قدرة
الوزارة والمستشفيات على تقديم خدماتها ،واضف الى ذلك نقص الوقود فى طرابلس
،واستمرار الاشتباكات سببت فى عدم قدرة العناصر الطبية والطبية المساعدة على الوصول
لاماكن اعمالهم ،وايضا عدم وجود الحماية لهم اثناء تواجدهم بالمستشفيات "
اما فى بنغازى يشير التقرير الى ان وجود بعض المستشفيات فى مرمى النيران كان كل
ذلك سببا فى عدم قدرة عدد من المستشفيات الواقعة فى منطقة الهوارى على قيامها
بواجبها على اكمل وجه ،وبحسب مصدر مسئول بالمستشفى "كانت بعض تلك القذائف قدوصلت
الى مستشفى الامراض النفسية بالهوارى".
كما ان باقى المستشفيات فى تلك المنطقة وهى مستشفيات القلب والاذن والانف
والحنجرة والمسالك والهوارى العام مهددة من تلك الصواريخ التى تتساقط بشكل عشوائى
على المدينة.
ويرى الدكتور" اسامة عزام " رئيس قسم الصحة بالهلال الاحمر الليبى ان هذه
الاحداث تجعل الرعاية الصحية فى خطر ،ومصاعب عديدة تواجه الاطباء والاطقم الطبية
المساعدة اثناء عملهم فى تلك المناطق ، كما ان المتردد على مستشفيات الحوادث
والطوارئ يجد صعوبة فى الحصول على عناية مناسبة ،واذا تواصلت هذه الظروف فنتوقع
الاسوء لان المستشفيات تكتظ بالجرحى ،وثلاجات الموتى قد ملئت بالقتلى ، ويعمل
الأطباء والممرضات تحت ضغط كبير حيث يتوافد إلى المستشفى عقب تلك المواجهات الكثير
من المصابين ،وينقل اليه القتلى"
وكان مستشفى الجلاء ببنغازى قد اغلق ابوابه منذ اكثر من شهر وهو مختص بحالات
الحوادث والطوارئ وذلك لتجدد الاشتباكات بين اطراف مسلحة للسيطرة عليه وبسبب الظروف
التي يمر بها كلاً من مستشفى الجلاء ومستشفى الهواري العام أدت الى قفل كل منهما .
وجاء فى التقرير ان مدينة بنغازى تشهد بوتيرة يومية تبادلا لاطلاق الصواريخ
والقذائف منذ 16 مايو 2014م،طالت العديد من المناطق السكنية بالمدينة منها سيدى فرج
والهوارى والقوارشة والهوارى وبوعطنى والليثى ،وخلال هذا الاسبوع وصلت الى مناطق
بوعطنى والمساكن(جنوب شرقى بنغازى) حيث توجد معسكرات للقوات الخاصة للجيش الليبى ،
ويذكر السيد/قيس الفاخرى امين الهلال الاحمر الليبى فرع بنغازى"ان الوضع الانسانى
فى تلك المناطق صعب جدا وحساس ، وبعد التنسيق مع طرفى النزاع ،تتوجه اطقم الاسعاف
بالهلال الاحمر الليبى ،لاخلاء الضحايا والعالقين من الاهالى ،ونجد صعوبة فى
التنسيق ولقد تعرضت احدى سيارات الاسعاف لعدة قذائف اثناء اخلاء الضحايا دون معرفة
مصادر تلك القذائف."
وكان الهلال الاحمر الليبى خلال الاسبوع الماضى قد قام باخلاء اكثر من 30 جثة
بمناطق الصراع بالاضافة الى جثث مجهولة يتم الابلاغ عليها فى عدة مناطق بالمدينة
ونقلهم الى المركز الطبى بالمدينة،لاتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة.
ويضيف الفاخرى "ونظرا لتوسع العمليات والمواجهات العسكرية،فقد قام الهلال الاحمر
الليبى لوضع خطة استباقية (سيناريو) لايواء النازحين وذلك بعد التنسيق مع وزارة
التعليم فى 3 مدارس بمدينة بنغازى ،علما بأن هناك الكثير من العائلات النازحة
والذين فقدوا منازلهم او تعرضت للقذائف وهم مستضافين عند الاقارب ،ممايجعلنا نتوقع
الاسوء وان نقوم كجمعية انسانية بتجهيز مخيمات واعدادها بالامدادات الغذائية
والحيوية العاجلة وذلك بالتنسيق مع الوزارات والمؤسسات ذات الصلة.
ولا ينسى الفاخرى" دور هام اخر للهلال الاحمر الليبى وهو ان الجمعية عضو فى
لجنة الازمة التى شكلت ببنغازى والمكونة من الحكماء والاعيان ووجهاء المدينة لتقريب
وجهات النظر بين اطراف النزاع وتبنى الحوار وحقن الدماء من خلال التواصل مع كافة
الاطراف ،وكلف ايضا الهلال الاحمر من خلال هذه اللجنة بالسعى لتبادل الاسرى بين
الاطراف المتنازعة والعمل على زيارة اماكن الاعتقال وتقديم الخدمات الانسانية
والصحية وتواصل المعتقلين مع اسرهم.
كما تم توزيع نشرات توعوية عن مخاطر المخلفات الحربية والقنابل الغير متفجرة
،فى المناطق التى شهدت نزاعا مسلحا والتى كانت عرضتا للقصف تعريفا للاهالى بالمخاطر
وتاكيدا على عدم التعامل معها ،وفى نفس السياق كان الهلال الاحمر الليبى فرع بنغازى
قدطالب اطراف النزاع بوقف اطلاق النار وتوفير ممر امان لاخراج المدنيين .
واشار التقرير الى ان السكان في جنوب العاصمة الليبية (طرابلس) أعتادو النوم
على صوت إطلاق النار والاستيقاظ على أصوات الانفجارات والتي بدأت في 13 يوليو
الجاري ، أما أولئك الذي يقطنون وسط المدينة، فهم أوفر حظًا، حيث يقضون يومهم في
طوابير لتعبئة سياراتهم بالبنزين أو البحث عن اسطوانات غاز للطهي، بالاضافة الى
انقطاع الكهرباء بشكل متكرر..
فالمعارك الدائرة على طريق المطار، حيث توجد احتياطات الوقود، قد حدت من
امدادات الوقود والغاز، كما أدى إغلاق مطار طرابلس الدولي منذ حوالى أسبوعين، إلى
حدوث اضطرابات في الحركة الجوية الليبية،وكل ذلك كان تاثيرها كبيرا على المستشفيات
وتنقل المرضى داخل وخارج ليبيا.
وبحسب السيد "ناصر العلوانى" امين الهلال الاحمر الليبى فرع طرابلس ،فانه بسبب
القصف المتبادل والمواجهات بين القوات المتنازعة حول مطار طرابلس ،فان حى قصر بن
غشير( القريب من المطار) مثلا اصبح منطقة شبه خالية بعد فرار الالاف من السكان منه
متوجهين اغلبهم الى منطقة سوق الخميس امسـيحل.
وبالتعاون مع المجلس المحلي طـــرابلس تم تجهيز مخزن للطوارئ بمنطقة سوق الخميس
امسيحل لـما يعــانيه سكان هذه المنطقه من نقص في المواد الغدائية ومــياه الشرب
وخصوصاً بعد نزوح العائلات القاطنة بمنطقة قصر بن غشير اليه."
كما ان احياء اخرى من المدينة تتعرض لسقوط الصواريخ والقذائف بشكل عشوائى ، كما ان
متطوعو الهلال الاحمر الليبي فرع طرابلس باسعاف جرحى الاشتباكات المسلحة ونقل
الحالات الى المستشفيات ،كما ساهم المتطوعون بتوجيه الاسر النازحة من اماكن
الاشتباكات الى اماكن امنة .
واكد "العلوانى" ان متطوعو الهلال الاحمرالليبى يقومون بدورهم البطولى برغم
الاخطار المحدقة بهم.حيث يساهموا وعبر سيارات الاسعاف بنقل الجرحى للمستشفيات
مستمرين فى ظروف صعبة تكتنف عملنا .،كما قاموا وبالتعاون مع وزارة الصحة بنقل
الادوية والمستلزمات الطبية من مخازن الوزارة بمنطقة المايه الى مستشفى على عمر
عسكر جنوب العاصمة والذى يعانى من نقص حاد فى الادوية والمعدات الخاصة بالطوارئ
والعمليات."
واكد التقرير ان شباب فروع الهلال الاحمر الليبى فى المرج وتوكرة والابيار
يتواجدون فى المستشفيات والعيادات المركزية حيث يساهموا فى نقل المصابين وتنظيم
العمل داخل تلك المؤسسات فى حالات الطوارىء
وبحسب السيد /احمد اقدورة منسق الاعلام بالهلال الاحمر الليبى فرع المرج فان
شباب الفرع يهبون عند حدوث اى طارئ الى مستشفى المرج حيث يستقبلون سيارات الاسعاف
وينقلون الجرحى ،كما ساهموا خلال الاسبوع الحالى فى تنظيم حملة للتبرع بالدم وصل
خلاله المتبرعين الى اكثر من 200 متبرع من مختلف الفصائل .
وفى مدينة الابيار كان شباب الهلال الاحمر بالفرع فى الموعد حيث ساهموا فى نقل
المصابين الى مستشفى "المرج" ومركز "الرجمة" الطبى،وبحسب السيد عبد السميع الجرارى
منسق الشباب بفرع الابيار فان التعاون والتنسيق كان مثمر مع فرع المرج وفرع توكرة
فى نقل المصابين وتوفير العديد من الاحتياجات الطبية للمركز الطبى بالمنطقة.
واضاف التقرير الى ما قام به قسم الاعلام والاتصال بالجمعية حيث اصدر العديد
من البيانات والتصريحات الصحفية واجرى اللقاءات الاعلامية توضيحا لدور الجمعية
ومسعفيها مؤكدين فيها "على وجوب أظهار اطراف النزاع المسلح المزيد من الاحترام
لشارة الهلال الاحمر،والتى تمنح الحماية للمتطوعين والعاملين فى الهلال الاحمر
الليبى ولسيارات الاسعاف والمبانى التابعة للجمعية .وان تضمن عدم تحول اولئك الذين
يسعون جاهدين من اجل انقاذ الارواح الى ضحايا آخرين للنزاع ، وان الجمعية بمنائ عن
اى تجاذبات سياسية وانها لا تنحاز لاى طرف فى هذا الصراع القائم وان هدفها هو
مساعدة المحتاجين اى كانت ارائهم السياسية او انتمائتهم او اعراقهم فجمعية الهلال
الاحمر الليبى يرتكز عملها على مبادئ اساسية سبعة وهى الانسانية،عدم التحيز،الحياد
،الاستقلال ،والتطوع ،والوحدة،والعالمية"
الجدير بالذكر انه بسبب تلك الاوضاع الامنية الصعبة قررت الامم المتحدة سحب موظفيها
من ليبيا ،كما غادرت الاطقم الاجنبية العاملة فى اللجنة الدولية للصليب الاحمر
ليبيا متوجهة الى تونس منذ يوم الثلاثاء 2014/7/15م واكتفت بتواجد موظفيها المحليين
.
( وال - بنغازى )