Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

المحرر السياسي لـ ( وال ) : الفوضى الأمنية التي تعاظمت خلال الـ 48 ساعة الماضية تخطت كل الخطوط الحمراء .

نشر بتاريخ:
طرابلس 16 يوليو 2014 (وال) - يعيش أهالي وسكان العاصمة طرابلس منذ عدة أيام فوضى وانفلاتا أمنيا انعكس بدوره في شل مظاهر الحياة اليومية في هذا الشهر الفضيل والتي تجسدت في بروز أزمات الوقود والغاز ونقص السيولة في المصارف نتيجة لانعدام الأمن ، ناهيك عن مشاكل تراكم القمامة في الاحياء والشوارع ، ونقص واضح في بعض المواد الغذائية ، وخاصة الخضروات والفواكه في غياب واضح للقيادة السياسية ولمؤسسات الدولة وخاصة الأمنية منها . ويترقب المواطن في العاصمة وفي كافة مناطق ليبيا بحالة من القلق والخوف لما ستؤول إليه الأوضاع في العاصمة السياسية بعدما أغرق الاقتتال بين الجماعات المسلحة المتناحرة البلاد في فوضى أمنية غير مسبوقة تعاظمت خلال الثماني والأربعين ساعة الماضية وتخطت كل الخطوط الحمراء فباتت تهدد الليبيين في أرواحهم وممتلكاتهم الخاصة وقوتهم ناهيك عن موارد بلادهم. وبعد ترويع المدنيين الآمنين في بنغازي ، مهد الثورة الليبية على الظلم والطغيان ، بلغ العنف المسلح منحى خطيرا في طرابلس العاصمة حيث تواجهت هذه الجماعات المسلحة في معركة طاحنة للسيطرة على مطار طرابلس الدولي بكافة أنواع الأسلحة الثقيلة ، منها المدفعية والصواريخ ، معرضة حياة المواطنين الأبرياء في المناطق السكنية المحيطة بالمطار وفي أحياء أخرى من العاصمة للخطر ما دفع الحكومة الليبية المؤقتة للتلويح باحتمال "طلب قوات دولية لترسيخ قدرات الدولة وحماية المواطنين ومقدرات الدولة منعا للفوضى والاضطراب وإعطاء فرصة لها لبناء مؤسساتها وعلى رأسها الجيش والشرطة". ويرى المراقبون أن تفجر المواجهات وترويع المواطنين في العاصمة في هذا الوقت تحديدا يكشف مجددا تغول هذه الجماعات المسلحة ، وسعيها المحموم لفرض رأيها بقوة هذا السلاح الآثم وبسط هيمنتها وعرقلة قيام دولة المؤسسات والقانون والعدل والتداول السلمي على السلطة . وانسحبت هذه المواجهات على الشارع الليبي في طرابلس وبنغازي وسائر المدن الليبية الأخرى حيث أصيبت معظم مؤسسات الدولة بالشلل التام وتعطلت مصالح المواطنين بالكامل في ظل الفوضى الأمنية العارمة حيث بات "الموت" يتهدد المواطنين في بيوتهم بسبب التراشق العشوائي بالصواريخ وبوجود البوابات الوهمية لجماعات إجرامية على الطرقات وفي الأسواق والمساجد دون أي اكتراث من "زارعي الرعب" أيا كانت توجهاتهم لحرمة شهر الصيام. لقد أربكت موجة العنف غير المسبوق في بنغازي وطرابلس المشهد السياسي والأمني في ليبيا فيما عبر المجتمع الدولي عن موقف يمكن وصفه بـ "المتشائم" حيث أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم عن سحب كامل موظفيها ، ناهيك عن إجلاء معظم السفارات الأجنبية لكوادرها على خلفية إغلاق مطار طرابلس الدولي . لا شك أن ما جرى بمطار طرابلس الدولي يؤشر على إشكاليات خطيرة وعميقة سببها عدم إيمان الجماعات المتناحرة على مختلف خلفياتها الأيديولوجية والقبلية والعرقية والمناطقية والجهوية بالشراكة والتوافق على بناء ليبيا الجديدة الواحدة والموحدة لكل الليبيين دون إقصاء أو تهميش أو تخوين والتداول السلمي على السلطة الفيصل فيه صندوق الاقتراع وما يرتضيه الشعب الليبي. ( وال )