Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

المحرر السياسي لـ ( وال ) : نظام التأشيرة الألكتروني يخلص الليبيين والمصريين والمغاربة من المعاناة والإذلال .

نشر بتاريخ:
طرابلس 6 يوليو 2014 (وال) - يعاني آلاف الليبيين من المرضى والسياح ومن الذين لديهم ارتباطات عائلية ومصالح اقتصادية في كل من مصر والمغرب تحديدا اجراءات قاهرة وصادمة ومصاعب جمة في الحصول على تأشيرة الدخول لهاذين البلدين العربيين بعد أن فرضت السلطات المختصة في القاهرة والرباط نظام التأشيرة المسبقة على الليبيين كافة قبل عدة أشهر. وأرجعت السلطات في كل من مصر والمغرب لتبرير هذه الإجراءات وقتذاك حسبما جاء في تصريحات لبعض المسؤولين من خلال وسائل الإعلام إلى أن هذا القرار فرضه "تنامي المخاطر الأمنية والتهديدات الإرهابية وتوطن العديد من التنظيمات المتشددة فوق التراب الليبي بسبب تردي الأوضاع الأمنية وعجز السلطات الليبية عن مواجهة الانفلات الأمني وضبط حدود البلاد البرية والجوية والبحرية". لا شك أن مثل هذه المخاوف حقيقية ولا يمكن نكرانها ، ومن حق الدول حماية أمنها الوطني إلا أنه لايمكن برأي المراقبين تبرير تضييق الخناق على الليبيين والعودة إلى سياسات غلق الحدود والأجواء بين الدول العربية وفسخ الاتفاقيات الثنائية والإقليمية بشأن حرية تنقل المواطنين والإقامة والعمل والتملك بين عشية وضحاها. لقد شهدت وتشهد كل من مصر والمغرب كما هو معروف اختراقات أمنية واسعة وعمليات إرهابية متعددة قبل وبعد ثورتي مصر وليبيا التي خلعت نظم الاستبداد والقمع في البلدين المتمثلة في نظام " مبارك " و الدكتاتور القذافي في ليبيا بسنوات عديدة وبالتالي يمكن اعتبار أن فرض التأشيرة على جميع الليبيين بما فيهم الرضع من الذكور بحجة الانفلات الأمني الذي تشهده ليبيا لوحده أمر غير واقعي على الإطلاق. قد يتفهم الليبيون لجوء القاهرة والرباط لاتخاذ هذه الخطوة ، رغم أنها ستشد علاقات التعاون والتواصل بين هذه الدول إلى الخلف ، تأسيسا على مبدأ المعاملة بالمثل في العرف الدبلوماسي بعد أن فرضت ليبيا تأشيرة الدخول على مواطني هذين البلدين ، إلا أن تعليق منع الليبيين من دخول مصر والمغرب دون الحصول مسبقا على تأشيرة الدخول على شماعة "مكافحة الإرهاب " وتنامي المخاطر الأمنية يجافي في جزءا منه الحقيقة ويعاقب الشعوب. إنه من غير السليم ربط تحركات الجماعات المسلحة والجماعات المتطرفة وتجار المخدرات وعصابات تهريب البشر وغيرها بالانفلات الأمني في المناطق الحدودية مع ليبيا حيث يدرك الجميع أن هذه الجماعات متشددة كانت أم عصابات إجرامية تجوب المنطقة منذ عشرات السنين ولم تستطع هذه الدول مواجهتها أو الحد من انتشارها "السرطاني" وإن كانت (هذه الجماعات) استفادت إلى حد كبير من ترسانة الأسلحة التي نشرها نظام القذافي عمدا في ليبيا قبل سقوطه عام 2011 لإغراق البلاد والمنطقة بأسرها في الفوضى وإشاعة أكبر قدر ممكن من الدمار والضرر للمواطنين الأبرياء المسالمين. كما أنه من غير المنطقي بالتالي "شيطنة ليبيا" وتحميلها وحدها المسؤولية كاملة عن تردي الأوضاع الأمنية في المنطقة. إن المقاربة الأمنية والقبضة الحديدية المفروضة على حرية تنقل الليبيين وإخضاعهم لإجراءات تصل إلى حد الإذلال والابتزاز عن طريق سماسرة ووسطاء ووكالات سياحية لن تحل مشكلة الانفلات الأمني أو المخاطر المزعومة التي تتهدد تلك الدول حيث نعرف جميعا أن المواطن البسيط هو فقط من يدفع كل الفواتير ، أما أولئك الذين قد يشكلون خطرا من أي نوع فلهم وسائلهم الخاصة وطرقهم في ظل تفاقم الفساد المالي والإداري في كافة دولنا دون استثناء ليتنقلوا كيف ما شاءوا ووقت ما شاءوا دون معاناة أو عراقيل ، وهو ما يتطلب تعاون أمني مشترك لضبط الحدود ومحاربة الجماعات الارهابية والإجرامية التي تتحرك في هذه المناطق . ومن هنا نخلص إلى أن نظام التأشيرة الألكترونية المحمية عن طريق شبكة المعلومات الدولية (الأنترنت) الذي تطبقه العديد من الدول حتي بعض الدول الأفريقية ومنها دولة السنغال حتى لا نذهب بعيدا هو الحل الأمثل لتجنيب الليبيين والمصريين والمغاربة الكثير من المعاناة والإذلال وتحميهم من جشع السماسرة والمرتشين وعصابات التجار بالبشر ومزوري التأشيرات إلا إذا كان للسلطات الأمنية في هذه الدول رأي مخالف يصب في الإمعان في قهر المواطنين والعودة بهم إلى سنوات الجمر في ظل الأنظمة الدكتاتورية القمعية التي طالما تاجرت بالشعوب ونكلت بها. ( وال )