فرار الاف المسلمين من العنف في بورما مع تزايد الاساءات .
نشر بتاريخ:
جنيف 10 يونيو 2014 (وال) - حذرت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة
اليوم الثلاثاء من ان الالاف من المسلمين الروهينجيا الذين لا يزالون يفرون من
ولاية الراخين في بورما بعد عامين من اندلاع العنف هناك، يواجهون مزيدا من الاساءات
والاستغلال.
وادت موجات العنف الدامية بين البوذيين والمسلمين في الراخين في 2012 الى مقتل
نحو 200 شخص وتشريد نحو 140 الف اخرين معظمهم من الروهينجيا.
وصرح ادريان ادواردز المتحدث باسم المفوضية للصحافيين في جنيف انه "بعد عامين
من اندلاع العنف ضد المسلمين في ولاية الراخين في بورما، لا يزال الالاف يغادرون
تلك الولايات بالقوارب من خليج البنغال".
واضاف ان "التقارير تزداد عن الاساءة والاستغلال مع سعي المسلمين الى الحصول
على الامان والاستقرار في اماكن اخرى.
واضاف ان اللاجئين المحتاجين يواجهون الاساءة والاستغلال من المهربين وتجار
البشر خلال فرارهم، وكذلك عندما يصلون دولا مثل تايلاند وماليزيا.
وتقدر المفوضية بان اكثر من 86 الف مسلم غادروا تلك المنطقة بالقوارب من خليج
البنغال منذ حزيران/يونيو ،2012 منهم 15 الفا غادروا بين يناير وابريل من هذا العام
وحده.
واوضح ان "الاشخاص الذي نجحوا في الوصول الى تايلاند وماليزيا واندونيسيا
اخبروا موظفي المفوضية عن القوارب المكتظة التي ضلت طريقها احيانا او واجهت مشاكل
في المحركات".
وقال ان الطعام والماء كان ينفد احيانا من القوارب وكان الناس الذين يموتون في
الطريق يرمون في البحر.
واضاف ان بعض الذين وصلوا الى تايلاند ابلغوا المفوضية انه تم اقتيادهم الى
معسكرات مكتظة يديرها مهربون في الغابات او في التلال القريبة من الحدود
التايلاندية الماليزية حيث تم احتجازهم لاشهر "في بعض الاحيان في اقفاص" حتى تتمكن
عائلاتهم من دفع ثمن الافراج عنهم.
وقال ان هؤلاء "تحدثوا عن تعرضهم للضرب يوميا، وان البعض لقوا حتفهم" مضيفا
انهم "كانوا يمضون ايامهم جالسين في اماكن ضيقة، وينامون خلال الليل وهم واقفون او
في وضعية الجنين بسبب ضيق الاماكن".
وتعتبر الامم المتحدة مسلمي الروهينجيا واحدة من اكثر الاقليات المضطهدة في
العالم. وعانى الكثير من النازحين من نقص الرعاية الصحية والمساعدات بعد الهجمات
على منظمات الاغاثة الدولية من قبل متطرفين بوذيين في وقت سابق من هذا العام.