تتار القرم احيوا الذكرى السبعين لتهجيرهم في عهد ستالين .
نشر بتاريخ:
سيمفيروبول 18 مايو 2014 (وال) - احيا تتار القرم في اجواء من التوتر اليوم
الاحد الذكرى السبعين لتهجيرهم في عهد ستالين رغم الغاء التجمع التقليدي الكبير
الذي ينظم عادة في سيمفيروبول عاصمة شبه الجزيرة التي انضمت في مارس الى روسيا.
وجرت تجمعات في المدينة في ذكرى الضحايا وخصوصا في محطة للقطارات كانت نقطة
انطلاق للترحيل وحديقة في سيمفيروبول.
ونظم تجمع اكبر على بعد كيلومترين من المدينة في بلدة اك-متشيت شارك فيه ما يصل
الى عشرين الف شخص.
وحمل المشاركون اعلام التتار ويافطات كتب عليها "الذكرى الابدية لضحايا ابادة
شعب تتار القرم" او "حق تقرير المصير هو حق ثابت لشعب القرم".
واعتمد المشاركون قرارا يطالب "بحكم ذاتي في الاراضي" وتمثيل رسمي للتتار ضمن
سلطات القرم وكذلك "وقف التفرقة والقمع سريعا بحق تتار القرم لاسباب سياسية او
قومية او دينية".
وكانت الامم المتحدة دانت في تقرير الجمعة "المضايقات" و"عمليات الاضطهاد"
بحق التتار. وقالت ان التتار يواجهون مشاكل عدة تتعلق "بحرية التحرك وحالات مضايقات
مادية وقيود مفروضة على وسائل الاعلام ومخاوف من اضطهاد ديني للمسلمين بينهم الذين
يمارسون الشعائر الدينية وتهديد مدعي القرم بانهاء عمل برلمان تتار القرم".
وكان النظام السوفياتي يسعى الى "تطهير" شبه الجزيرة من "عناصرها المعادية"
وهجر في 1944 هذا الشعب الناطق باللغة التركية، احدى ابرز المجموعات الاتنية في
القرم في مستهل الحرب العالمية الثانية.
وبدأت عملية التهجير التي وافق عليها ستالين ليل 18 مايو 1944. فقد انتشر
الاف الجنود الذين كانوا مزودين بعناوين في شبه الجزيرة بحثا عن العائلات التتارية
التي لم تتوافر لها سوى بضع دقائق لجمع بعض الاغراض والمؤن.
واحتشد المبعدون في قاطرات مخصصة للمواشي ونقلوا الى سيبيريا وآسيا الوسطى.
واختار معظمهم اوزبكستان وجهتهم النهائية.
وانجزت العملية خلال ثلاثة ايام. فقد ابعد اكثر من 190 الف شخص من اراضيهم.
وفي اعقاب عملية الترحيل التي لقي فيها كثر حتفهم، قضى المناخ ونقص المواد
الغذائية والتفشي السريع للامراض على 45 بالمئة من المبعدين، كما تقول المصادر
التتارية.