منظمة العفو تطلق حملة جديدة لمدة سنتين تهدف الى وقف التعذيب.
نشر بتاريخ:
لندن13 مايو 2014 (وال) - اطلقت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء حملة جديدة
لمدة سنتين تهدف الى وقف التعذيب في أنحاء العالم الذي قالت إنه بات يمارس بشكل
طبيعي اثر الحرب على الارهاب.
وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها إن أكثر من نصف البلدان التي وقعت على
اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب منذ 30 عاما ما زالت تعذب مواطنيها.
وقال الامين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شيتي، خلال تدشين حملة "أوقفوا
التعذيب" إن "الحكومات في جميع أنحاء العالم تتعامل بوجهين في مسألة التعذيب ،
تحظرها من الناحية القانونية، لكنها تسهلها من الناحية العملية".
وأضاف ان "الحرب على الإرهاب" في الولايات المتحدة مسؤولة أيضا عن جعل التعذيب
"أمرا طبيعيا إلى حد كبير في إطار توقعات الأمن القومي".
وأوضحت منظمة العفو أنها سجلت 27 أسلوب تعذيب مختلف تم استخدامها خلال العام
الماضي، من بينها الصدمات الكهربائية واستخدام أوضاع في السجن تؤدي إلى التوتر
والاغتصاب والحرق بالسجائر وعمليات الإعدام الوهمية والعزلة لفترات طويلة والتعذيب
بالمياه.
وقالت المنظمة إن التعذيب في إفريقيا "متفش"، حيث قام 10 بالمئة فقط من 55 دولة
في القارة بتبني تشريعات محلية تجرم التعذيب.
وأفاد مدير قسم الأبحاث الإفريقية في منظمة العفو الدولية نتسانت بيلاي بإنه "لا
يزال يتعين على الحكومات الافريقية الاعتراف بالمشكلة، ناهيك عن البدء في تصحيحها".
وأكد أن الافتقار إلى قوانين وطنية قوية تحظر التعذيب في معظم البلدان الإفريقية
يسمح للتعذيب بالبقاء والتزايد.
وأظهر استطلاع لمنظمة العفو الدولية اليوم أن حوالي نصف الناس حول العالم يخشون ان
يصبحوا ضحية للتعذيب إذا وضعوا قيد الاعتقال.
واشار الاستطلاع إلى ان أعلى نسبة للخوف من التعذيب كانت في البرازيل والمكسيك
حيث قال 80 بالمئة و64 بالمئة من الاشخاص على الترتيب انهم لن يشعروا انهم بمأمن من
التعذيب إذا القي القبض عليهم في حين كانت أدنى نسبة في استراليا (16 بالمئة)
وبريطانيا (15 بالمئة).
وقالت العفو الدولية إن 155 دولة صدقت على اتفاقية الامم المتحدة لمناهضة
التعذيب التي بدأ سريانها قبل 30 عاما لكن حكومات كثيرة مازالت "غير وفية
لمسؤوليتها"،مشيرة إلى استخدام التعذيب في اكثر من 140 دولة.