Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان تخطى المليون .

نشر بتاريخ:
بيروت 3ابريل 2014 (وال) - تخطى عدد اللاجئين السوريين في لبنان اليوم الخميس المليون ما ينعكس بشكل فادح على اقتصاد هذا البلد المتأثر بالنزاع الجاري في سوريا المجاورة والذي اوصت الامم المتحدة بمنحه مساعدة دولية عاجلة لمواجهة هذه الاعباء. واعلنت المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة في بيان ان عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان تخطى مليون لاجئ نصفهم من الاطفال، ما يساوي ربع تعداد الشعب اللبناني محذرة من "تسارع التوافد". وبحسب الامم المتحدة بلغ عدد النازحين داخل سوريا 6،5 ملايين فيما وصل عدد الذين فروا من البلاد الى حوالى 2،6 مليون وقد لجأوا بشكل رئيسي الى الدول المجاورة. وافادت المفوضية العليا للاجئين انها تسجل "يوميا 2500 الف لاجئ جديد اي اكثر من شخص في الدقيقة" في لبنان. ولفتت المفوضية الى ان الوطأة على لبنان "هائلة" وهي اقتصادية بالمقام الاول مع تسجيل "تراجع في التجارة والسياحة والاستثمارات وزيادة في النفقات العامة". وجاء في تقرير المفوضية ان "العديد من المدن والقرى باتت تستضيف عددا من اللاجئين يفوق عدد اللبنانيين" ما يشكل ضغطا شديدا على الخدمات الاساسية فيها، فضلا عن المستشفيات والمدارس التي تواجه طلبا يفوق طاقاتها. واوضح التقرير ان الاطفال يمثلون "نصف مجموعة اللاجئين السوريين" و"عدد الاطفال في سن الدراسة بات يتخطى 400 الف، ما يفوق عدد الاطفال اللبنانيين في المدارس العامة"، مضيفا ان ثمة اكثر من مئة الف من هؤلاء الاطفال في المدارس اللبنانية فيما الاخرون يعملون. وقتل اكثر من 150 الف شخص منذ اندلاع النزاع في مارس 2011 بحسب ارقام المرصد السوري لحقوق الانسان، فيما ازداد النزاع تعقيدا منذ بضعة اشهر . ويتحمل لبنان العبء الاكبر مع تخطي عدد اللاجئين فيه المليون بحسب المفوضية العليا للاجئين التي وصفت هذا العدد بانه "عدد قياسي كارثي تزيد من خطورته موارد تنفد بشكل سريع ومجتمع مضيف على شفير الانهيار". ودعا وزير الشؤون الاجتماعية اللبناني رشيد درباس بحسب بيان المفوضية "الدول العربية والاسرة الدولية الى تقاسم هذا العبء غير المسبوق مع لبنان قبل ان يتخذ هذا الوضع المتفجر ابعادا عالمية". ويشير المصرف الدولي الى ان الازمة السورية كلفت لبنان 2،5 مليار دولار على صعيد تراجع النشاط عام ،2013 وتهدد بدفع 170 الف لبناني الى الفقر بحلول نهاية 2014. كما بدأت الخدمات الاساسية في لبنان مثل الكهرباء والماء والصرف الصحي تعاني من ثغرات كبرى، في وقت يشهد هذا البلد اساسا ازمات سياسية متتالية ويسجل نزاعات واشتباكات متفرقة منذ نهاية الحرب الاهلية اللبنانية (1975-1990). وكانت الامم المتحدة اطلقت دعوة لجمع اموال بقيمة 1،89 مليار دولار للعام 2014 من اجل لبنان، غير انها لم تتلق منها سوى 242 مليون دولار (13% من المبلغ الاجمالي) ما قد تترتب عنه "عواقب كارثية" بحسب المفوضية. كما قدرت المفوضية ان حوالى 80 الف شخص بحاجة الى عناية طبية عاجلة فيما يعتمد اكثر من 650 الفا على مساعدة غذائية. وفي مؤشر الى اليأس الذي يسيطر على اللاجئين، قامت لاجئة سورية باضرام النار في نفسها في 25 مارس امام اطفالها الاربعة قرب مركز تابع للامم المتحدة في وقت كانت تنتظر منذ ثلاثة ايام مساعدة غذائية.