Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

محرر الشؤون السياسية : على كافة أطياف الشعب الليبي أن يتحلوا بروح المسؤولية .

نشر بتاريخ:
طرابلس 16 مارس 2014 ( وال ) - ليس خافيا على أحد أن ليبيا تواجه اليوم أزمة سياسية واجتماعية واقتصادية وأمنية هي الأخطر بعد حوالي ثلاث سنوات من الإطاحة بنظام القذافي ، أزمة قد تطيح بأحلام الليبيين في بناء دولة ديمقراطية أساسها القانون والعدل والتداول السلمي على السلطة بالاحتكام إلى صناديق الاقتراع بعيدا عن كافة أشكال ومظاهر التهميش والإقصاء ، وتلقي بالمشهد الليبي بالكامل إلى المجهول. وأكد المحرر السياسي لوكالة الأنباء الليبية أن أسباب هذه الأزمة الخانقة معروفة للجميع وتتمحور أساسا في صراعات حزبية وقبلية وجهوية ومصلحية من أجل السلطة تجسدت في كثير من الآحيان تحت قبة المؤتمر الوطني العام الذي انتخبه الليبيون في يوليو 2012 في أول انتخابات في البلاد منذ نصف قرن، وصراع للسيطرة على النفط ارتبط بتوجه فدرالي يعود إلى منتصف القرن الماضي أثبت عجزه بعد بضع سنوات فقط من الاستقلال فتجاوزه الملك ادريس السنوسي رحمه الله ، وصراع في الجنوب من أجل السيطرة على طرق تهريب البضائع والبشر والمخدرات والسلاح ، وصراعات أخرى مع مكونات في النسيج الليبي لها علاقة بالهوية والعرق في بعض من مناطق الجبل الغربي وفي الجنوب وبين هذا وذاك صراع تحت عباءة الدين تمتد جذوره إلى الفتنة الكبرى. ودعا المحرر كافة أطياف الشعب الليبي أن يتحلوا بروح المسؤولية وسرعة التوافق على انتخاب رئيس جديد للحكومة ومعالجة الملفات الساخنة وعلى رأسها جمع السلاح عن طريق ترقية ثقافة الحوار الجاد والمسؤول ونبذ العنف والإرهاب . كما دعا المحرر إلى ضرورة التزام كافة الفرقاء السياسيين بحل خلافاتهم بالطرق السلمية والابتعاد عن استخدام القوة أو التهديد أو التلويح بها والانخراط في عملية المصالحة الوطنية على أساس "ليبيا للجميع وبالجميع" محذرا من أنه ليس بوسع أي حزب أو مكون أن يحقق أي نجاح إذا خسرت ليبيا. ولاحظ المحرر أن حكومة زيدان فشلت تأكيدا في حلحلة الملفات الساخنة ولكن أسباب هذا الفشل ستظل أمام أي حكومة أخرى قادمة ما لم تتوافق كافة الأطياف السياسية على حل يرضي كافة الأطراف غير أن المؤتمر الوطني العام الذي صوت على سحب الثقة من زيدان يتحمل دون شك قدرا كبيرا من المسؤولية في العمل على الوفاق بين أطياف المجتمع الليبي لتشكيل حكومة وطنية قوية بدلا من الابتهاج برحيل زيدان. وأرجع المحرر جذور الأزمة في ليبيا إلى الانتشار الواسع للسلاح واستقواء بعض القوى القبلية والسياسية في المؤتمر الوطني العام بهذا السلاح غير الشرعي وكذلك إلى إعادة تشكيل الخريطة السياسية داخل المؤتمر بعد انتخابات 2012 بانضمام نواب خاضوا هذه الانتخابات كافراد إلى كتل سياسية مؤدلجة ما قلب موازين القوة بين التيارات السياسية وعرقل مهمة الحكومة إلى حد كبير. وخلص محرر الشؤون السياسية بالوكالة إلى أنه يتعين على المؤتمر الوطني العام تحمل كافة مسؤولياته والضغط باتجاه فتح كافة أبواب الحوار الوطني الجدي والمسؤول من أجل ليبيا وتسريع خارطة الطريق وفق المقترح الذي تقدمت به لجنة فبراير لإخراج البلاد من "عنق الزجاجة" . ( وال )