المحرر السياسي : هل رحيل زيدان كان إطاحة أم إقالة
نشر بتاريخ:
؟طرابلس 12 مارس 2014 (وال) - يطرح رحيل رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان العديد من التساؤلات المشروعة في الشارع الليبي الذي ظل منقسما طيلة الـ 15 شهرا الماضية منذتولي زيدان منصبه بين مؤيد ومعارض ومتحوتمحورت هذه التساؤلات حول ما إذا كان هذا الرحيل إطاحة أم إقالة أم أن الرجل ذهب \nكبش فداء لتلقى عليه مسؤولية الأزمة السياسية المتأزمة في ليبيا بالكامل.\n وأكد محرر الشؤون السياسية بوكالة الأنباء الليبية أن رحيل علي زيدان كان متوقعا \nومفاجئا في نفس الوقت، متوقعا نظرا لتراكمات فشل الحكومة المؤقتة في إحراز أي تقدم \nفي الملفات الساخنة ، وهي ملفات موروثة من حكومة عبد الرحيم الكيب ، الحكومة \nالانتقالية الأولى، ومفاجئا في التوقيت إذ جاء بعد اقل من أسبوع من مؤتمر روما لدعم\nليبيا وعلى خلفية قضية ناقلة النفط الكورية الشمالية التي دخلت عنوة المياه \nالإقليمية الليبية وحملت شحنة من الخام الليبي من ميناء السدرة(أحد ثلاث مرافئ \nنفطية في شرق البلاد تسيطر عليها جماعات مسلحة تابعة لما يسمى إقليم برقة وتطالب \nبحصة أكبر من عائدات النفط وبنظام فدرالي) ومن ثم تمكنها من الفرار من مراقبة زوارق\nللبحرية الليبية في ظروف غامضة ولأسباب غامضة حتى الآن في حين لم يرد المؤتمر \nالوطني العام حتى الآن عن اتهامات زيدان العلنية لرئيس الأركان برفض تنفيذ الأوامر \nبالتصدي لناقلة النفط المتسللة.\n ويرى المحرر أن فشل الحكومة المؤقتة في ملفات الأمن واستقرار البلاد وتجميع السلاح\nوتحقيق المصالحة الوطنية وحل أزمة السطو على المرافئ النفطية ، هي في الواقع ملفات \nمن الوزن الثقيل وكل ملف منها كفيل لوحده أن يسقط أكثر من حكومة ولا يوجد أي ليبي \nيصدق اليوم أن حكومة تصريف أعمال أو حكومة أزمة تستطيع أن تحل هذه التراكمات في \nبضعة أسابيع أو حتى بضعة شهور ومن هنا يأتي السؤال الأبرز هل يمتلك المؤتمر العصا \nالسحرية التي غابت عن الحكومة المؤقتة لحل الأزمة الليبية؟\n وشدد المحرر على أن الحديث عن أية برامج لبناء الدولة الحديثة في ليبيا ، دولة \nالقانون والمؤسسات والعدل والتداول السلمي على السلطة التي ثار من أجلها الليبيون ،\nوتحقيق التنمية والتقدم ، أمر مستحيل في ظل الانتشار الواسع للسلاح ناهيك عن \nالتجاذبات السياسية في بلد تم تغييب شعبها عن أي حراك ديمقراطي طيلة نصف قرن ، ولم \nيعرف أكثر من 65 في المائة من شعبها (أعمارهم من 16 إلى 30 عاما) والذين يشكلون \nاليوم القوة الفاعلة على الأرض باستحواذهم على السلاح ، أي تجربة ديمقراطية على \nالإطلاق.\nويعتقد المحرر أن المؤتمر الوطني العام لا يمكن أن يكون بعيدا أو بريئا من فشل \nالحكومة المؤقتة في هذه الملفات الساخنة وغيرها ، حيث برزت الفجوة بين السلطتين \nالتشريعية والتنفيذية ، منذ الأسابيع الأولى لتشكيل حكومة زيدان الذي لم يترك \nمناسبة إلا وكال فيها الاتهامات للمؤتمر الوطني العام ولخصومه السياسيين وتحديدا في\nحزب العدالة والبناء لمحاولة الإطاحة به.\nوفي سياق متصل أعرب المحرر عن استغرابه من تصويت المؤتمر الوطني العام في نفس اليوم\nعلى مشروع لجنة فبراير التي كلفها بإعداد مقترح تعديل الإعلان الدستوري وتبنيه \nلمجمل المقترح عدا ما يتعلق بانتخاب رئيس الدولة مؤكدا أن المؤتمر أو بعض أعضائه \nربما عملوا على استنساخ مؤتمر وطني عام جديد من خلال هذا التصويت على مشروع لجنة \nفبراير وتمريره باستثناء انتخاب الرئيس عن طريق الاقتراع الحر المباشر من الشعب.\n وأشار المحرر إلى أن هذا التوجه قد يكون مخططا له بعناية لمنع الليبيين من انتخاب \nرئيسهم بعد ثلاث سنوات على الإطاحة بنظام القذافي وجعلهم يدورون في فلك التجاذبات \nالسياسية على حساب أمنهم واستقرار بلادهم .\n(وال)