Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

تقرير اخباري .

نشر بتاريخ:
. الاحتفال باليوم العالمي من أجل المرأة . طرابلس 10 مارس 2014 (وال ) - تعتبر حقوق المرأة وواجباتها إحدى الأساسيات التي تقاس بها تقدم المجتمعات ، ولكن العالم لازال يعانى من تدهور كبير في أوضاع المرأة وعدم الاهتمام بها وعدم الاعتراف بحقوقها الإنسانية نتيجة للظروف الاجتماعية والاقتصادية السيئة ، وتعتبر النساء أن اليوم العالمي للمرأة يعد لها فرصة تارخية للمطالبة بكامل حقوقها . واليوم العالمي للمرأة ، قد أضحى مناسبة عالمية لمناقشة واستعراض الإنجازات التي تحققت للمرأة والطموحات المستقبلية من أجل مزيد من التقدم . وفي بعض الدول ، يتم تخصيص أسبوع كامل للاحتفال بالمرأة بحيث يمثل يوم 8 مارس قمة هذه الاحتفالية ، والمتتبع لوضع المرأة من خلال التقارير والدراسات التي أعدتها المنظمات والمؤسسات المعنية بحقوق النساء في العالم ، يجد أنها تؤكد بأن النساء لم تستطع الحصول على حقوقها كاملة ومازالت تعاني من مظاهر عديدة للتمييز والعنف وازدياد حجم معاناتها في جميع أنحاء العالم. وفي هذا السياق ، تشير تقارير صادرة عن منظمة الصحة العالمية ، تبرز العنف الجسدي و الجنسي وتعتبرها من مشاكل الصحة العمومية التي تؤثر على أكثر من ثلث نساء العالم إجمالاً. وجاء في تقرير جديد - أصدرته منظمة الصحة العالمية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة أعدته بالتعاون مع كلية لندن لشؤون الصحة وطب المناطق الاستوائية ومجلس جنوب أفريقيا للبحوث الطبية - " أن التقديرات العالمية والإقليمية للعنف الموجّه نحو المرأة، معدلات الانتشار والتأثيرات الصحية لعنف الشريك الحميم والعنف الجنسي من غير الشركاء، أول دراسة منهجية للبيانات العالمية عن معدلات انتشار العنف ضد المرأة - سواء المُمارس عليها من الشركاء أم من غيرهم. وتعاني نسبة 35% المائة تقريباً من جميع النساء من العنف المُمارس عليهن من الشريك الحميم أو من سواه. وترى الدراسة ، أن عنف الشريك الحميم هو من أكثر أنواع العنف شيوعاً ضد المرأة، إذ يلحق الضرر بنسبة 30% من النساء في أنحاء العالم أجمع. وأوضح التقرير ، تفاصيل عن تأثيرات العنف على الصحة البدنية والنفسية للمرأة والفتاة، حيث يمكن " أن يتراوح تأثيره بين الإصابة بكسور في العظام ومضاعفات مرتبطة بالحمل والمعاناة من مشاكل نفسية وضعف الأداء الاجتماعي. وقالت المديرة العامة للمنظمة : إن "هذه النتائج توجه رسالة رصينة مفادها أن العنف ضد المرأة هو مشكلة صحية عالمية ذات أبعاد وبائية" . وتذكر تقارير المنظمات ذات العلاقة من خلال الدراسات التي أعدتها وقدمتها للمناقشة في العديد من المناسبات المتعلقة بالمراة " ، أنه يوجد في العالم نسبة 38% من النساء يتعرضن للقتل على يد شركائهن الحميمين و42% من النساء الأخريات اللائي يواجهن عنفاً جسدياً أو جنسياً على يد شركائهن يتعرضن لإصابات من جراء هذا العنف ويسهم أساساً عنف الشريك في معاناة المرأة من مشاكل صحية نفسية، ويتضاعف احتمال إصابة المعرضة له بمرض الاكتئاب إلى مرتين . و من المُرجّح أن تتضاعف إلى مرتين تقريباً معاناة المعرضات لعنف الشريك الحميم من مشاكل ناجمة عن تعاطي الكحول . كما يزيد إلى مرة ونصف المرة ، احتمال إصابة اللواتي يتعرضن لعنف جسدي أو جنسي على يد شريكهن بعدوى مرض الزهري أو المُتَدَثِّرَة (الكلاميديا) أو السيلان، وكذلك بالمقدار نفسه احتمال إصابتهن بفيروس العوز المناعي البشري في بعض المناطق (ومنها أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى). ومن بين العنف الذي تتعرض له النساء ، الحمل غير المرغوب فيه بالعنف الجنسي المُمارس من الشريك الحميم ومن غيره على حد سواء، ورأى التقرير ، أن احتمال تعرض المرأة التي تواجه العنف الجسدي أو الجنسي على يد شريكها للإجهاض يتضاعف مرتين عن سواها ممّن لا يواجهن هذه العنف. و تزداد فرصة نقص وزن الرضع عند الولادة بنسبة 16% لدى الحوامل اللائي يتعرضن لعنف الشريك. و قالت الأستاذة " شارلوت واتس " من كلية لندن لشؤون الصحة وطب المناطق الاستوائية : إن "هذه البيانات المتاحة تثبت أن العنف ضد المرأة أمر شائع للغاية، ونحن بحاجة ماسة إلى الاستثمار في مجال الوقاية من الأسباب الكامنة التي تقف وراء هذه المشكلة الصحية العالمية التي تعاني منها المرأة. و في مارس 2013 من العام الماضي ، طالب رؤساء الكيانات التابعة للأمم المتحدة بالدعوة إلى عدم التسامح مطلقاً مع ممارسات العنف ضد المرأة أثناء اجتماع لجنة وضع المرأة في نيويورك. وخلال انعقاد جمعية الصحة العالمية السادسة والستين في مايو 2013 أعلنت حكومات سبعة بلدان – ( بلجيكا والهند والمكسيك وهولندا والنرويج والولايات المتحدة الأمريكية وزامبيا ) – عن أن العنف ضد النساء والفتيات هو "مشكلة عالمية كبرى من مشاكل الصحة العمومية والمساواة بين الجنسين وتحدٍ تواجهه حقوق الإنسان، وهي تمس بكل البلدان وبفئات المجتمع كافة"، واقترحت الحكومات ضرورة إدراج هذه المسألة في جدول أعمال جمعية الصحة العالمية السابعة والستين. والجدير بالذكر ، أن الاحتفال باليوم العالمي للمرأة ، كان في نهاية القرن التاسع عشر ، حيث بدأت حركة نسائية في أوروبا وأميركا الشمالية للمطالبة بظروف عمل أفضل ، وللاعتراف بالحقوق الأساسية للمرأة بما في ذلك حقها في التصويت (اختيار من يمثلها في المجالس الوطنية المنتخبة)، ويعتقد الكثيرون أن فكرة الاحتفال بيوم عالمي للمرأة جاءت نتيجة الاضرابات التي قامت بها النساء العاملات في صناعة النسيج في مدينة نيويورك بالولايات المتحدة الأميركية في عامي 1857 و1909 ، والتي صادفت يوم الثامن من مارس، وذلك احتجاجا على ظروف عملهن السيئة، في حين يؤكد آخرون أن أول إشارة رسمية ليوم المرأة العالمي ظهرت في مظاهرة نظمتها ناشطات اشتراكيات مطالبات بالحق في التصويت في 28 فبراير 1909 ، وقد اطلق على هذه المظاهرة يوم المرأة ، ثم تكرر الاحتفال في الولايات المتحدة الأميركية بهذا اليوم سنويا ، وأصبح بعد ذلك يقام سنويا من ذلك التاريخ. وتضيف الدراسات الميدانية التي أجرتها منظمات إنسانية ، أن إمرأة واحدة على الأقل - من كل ثلاث - تتعرض للضرب أو الإكراه أو الإهانة في كل يوم من أيام حياتها. وأفادت منظمة الصحة العالمية ، بأن نحو 70 بالمئة من ضحايا جرائم القتل هم من الإناث، كما تمثل النساء والأطفال قرابة 80 بالمئة من القتلى والجرحى جراء استخدام الأدوات الجارحة والأسلحة. ( وال )