Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

تقرير اخباي. مجلس التعاون لدول الخليج يواجه أزمة من الوزن الثقيل .

نشر بتاريخ:
\nطرابلس 8 مارس 2014 (وال) - صمد مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي تأسس في 25 \nمايو 1981 بالرياض في السعودية طيلة العقود الماضية في وجه خلافات عابرة على الأقل \nإعلاميا إلا أنه تلقى صدمة قاسية قبل بضعة أشهر كادت أن تعصف به أو تدخله في حالة \nمن الجمود أو الموت السريري على غرار اتحاد المغرب العربي عندما رفضت عُمان في \nديسمبر 2013 مشروع الاتحاد الخليجي الذي تتزعمه السعودية وهددت بالانسحاب من المجلس\nفضلا عن تجديد رفضها الانضمام إلى العملة الخليجية الموحدة أو توسعة قوات درع \nالجزيرة لأسباب قدرت السلطنة أنها موضوعية وتمحورت حول \"منع استفزاز العملاق \nالإيراني\" مثلما فعلت اليابان عندما قامت بالهجوم على \"بيرل هاربر\" في ديسمبر 1941 \nوأيقظت العملاق الأمريكي النائم بحسب أحد جنرالات البحرية اليابانية وقتذاك .\n مرت هذه الصدمة بسلام بعد أن تم سحب مشروع الاتحاد الخليجي من قمة الكويت في نفس \nالشهر من نفس العام والتي اكتفت بإشارة مقتضبة - إرضاء للسعودية فيما يبدو - تقول \nباستمرار التشاور للوصول إلى مرحلة الاتحاد.\n ويرى المراقبون أن الصدمة الثانية والتي قد تكون أخطر ، طفت على السطح أمس بإعلان \nثلاث دول خليجية ، دولة الإمارات العربية المتحدة ، والمملكة العربية السعودية \nومملكة البحرين ، سحب سفرائها من دولة قطر على خلفية اتهامات واضحة وصريحة في \nالبيان الرسمي الصادر عن الدول الثلاث لقطر بالتدخل في الشؤون الداخلية للدول \nالمعنية وتهديد أمنها.\n وبالفعل فقد أشار البيان الرسمي بشكل صريح إلى الالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم \nالتدخل في الشؤون الداخلية لأي من دول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل\nمن يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد سواء عن طريق العمل \nالأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي وعدم دعم الإعلام المعادي.\n كما أشار البيان إلى موافقة دولة قطر على ذلك من خلال توقيع أمير دولة قطر الشيخ \nتميم بن حمد آل ثاني على الاتفاق المبرم على إثر الاجتماع الذي عقد في الرياض في \nنوفمبر 2013 .\n غير أنه لاحظ أنه بعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على توقيع ذلك الاتفاق دون اتخاذ \nدولة قطر الإجراءات اللازمة لوضعه موضع التنفيذ ، تم إيضاح خطورة الأمر لدولة قطر \nوأهمية الوقوف صفاً واحداً تجاه كل ما يهدف إلى زعزعة الثوابت والمساس بأمن دولهم \nواستقرارها، في الاجتماع الذي عقد في دولة الكويت بتاريخ 17/2/2014 والذي تم \nخلاله الاتفاق على وضع آلية لمراقبة تنفيذ اتفاق الرياض.\n ويشير البيان أيضا إلى اجتماع وزراء خارجية دول المجلس في الرياض يوم 4/3/2014 \nمؤكدا أنه تم خلاله بذل محاولات كبيرة لإقناع دولة قطر بأهمية اتخاذ الإجراءات \nاللازمة لوضع اتفاق الرياض موضع التنفيذ والموافقة على آلية لمراقبة التنفيذ.\n إلا أن كافة تلك الجهود - بحسب ذات البيان- لم يسفر عنها موافقة دولة قطر على \nالالتزام بتلك الإجراءات، مما اضطرت معه الدول الثلاث للبدء في اتخاذ ما تراه \nمناسباً لحماية أمنها واستقرارها وذلك بسحب سفرائها من دولة قطر اعتبارًا من \n5/3/2014 .\n ويعتقد المراقبون أن أخطر ما في البيان المشترك للدول الخليجية الثلاث ما ورد في \nنص البيان بـ\"البدء في اتخاذ ما تراه تلك الدول مناسبا لحماية أمنها واستقرارها\" \nما يترك الباب مفتوحا أمام كافة الاحتمالات وأن عملية سحب السفراء ليست إلا بداية \nإذا لم تلتزم دولة قطر بالاستجابة لما سبق الاتفاق عليه ، وذلك ما أشار إليه البيان\nبوضوح مع التأكيد على اعتبار الشعب القطري جزءا لا يتجزأ من شعوب دول المجلس دون \nذكر القيادة القطرية.\n وفي هذا السياق يعتقد الكثير من المراقبين أن سحب السفراء يعكس عمق هذه الأزمة \nالخليجية وهو خطوة أولى فيما أشارت صحيفة القبس الكويتية نقلا عن مصادر خليجية \nمطلعة أن السعودية والإمارات والبحرين لوحت بمقاطعة تجارية من بينها منع الطيران \nالقطري من التحليق في أجواء الدول الثلاث ما يعني تجميد حركة الخطوط القطرية نظرا \nلمساحة قطر التي تبلغ 11.437 كلم مربع فقط.\n السؤال الأبرز الذي يردده المراقبون ، لماذا اختارت دولة قطر التصعيد مع محيطها \nالخليجي في هذا الوقت بالذات . \n( وال)