الحكومة المؤقتة : التظاهر السلمي والاعتصام والتعبير عن الرأي حق أساسي من حقوق الإنسان لا يمكن المساس به .
نشر بتاريخ:
. والحفاظ على سلمية التعبير أمر واجب على الجميع
.
طرابلس 03 مارس 2014 ( وال ) - أبدت الحكومة المؤقتة ، أسفها الشديد على ما حدث
بقاعة المؤتمر الوطني العام مساء السبت.. مؤكدة إدانتها لأعمال العنف والاعتداء
والإرغام ، وفي ذات الوقت تعرب عن إدانتها لعملية اختطاف مجموعة من الشباب
المعتصمين أمام المؤتمر الوطني العام وحرق خيمتهم .
وقالت الحكومة - في بيان لها ألقـاه وزير الـدولة لشـؤون المؤتمر الوطني العام "
معز الخوجة " مساء أمس - ( إن ما يشهده الشارع الليبي من حراك شعبي هذه الأيام من
مظاهرات سلمية ، يمثل مظهر عافية وسلامة في المجتمع الديمقراطي ، وهو إحدى ثمرات
ثورة السابع عشر من فبراير ) .
وأضاف البيان : " في هذه المرحلة الحساسة والوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد ،
يتوجب على الليبيين جميعا الاحتكام إلى لغة العقل والابتعاد عن استعمال العنف .
وفي هذا السياق ، أكدت الحكومة ، على أن الاعتداء على مؤسسات الدولة والعاملين
بها ، أمر مرفوض ومدان من الجميع ، ويشكل مخالفة جسيمة للتشريعات النافذة ، ولا
يمكن تبريره أو القبول به مهما كانت الظروف والمسببات .
وفي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة على حق المواطنين في التظاهر السلمي والاعتصام
والتعبير عن آرائهم والذي هو حق أساسي من حقوق الإنسان ، لا يمكن المساس به أقره
الإعلان الدستوري والقوانين النافذة ، إلا أن الحفاظ على سلمية التعبير عن الرأي
أمر واجب على الجميع ويجب التقيد به .
وشددت الحكومة في بيانها ، على أن اللجوء إلى استعمال السلاح بالمخالفة
للقوانين النافذة لغرض القتال أو لفرض الآراء من أي طرف كان أمر مرفوض ، لأنه يسير
بالبلاد إلى منحى خطير ويؤدي بها إلى المجهول الرهيب الذي قد لا تكون له نهاية
..مؤكدة أن الحوار بين مختلف الأطراف ، وعدم التصعيد هو السبيل الوحيد لعبور ليبيا
لهذه المرحلة في تحولها من الثورة إلى الدولة .
ودعت الحكومة ، إلى ضرورة الحفاظ على المسار الديمقراطي لبناء الدولة والاحتكام
إلى صندوق الاقتراع الذي ارتضاه الشعب الليبي .
ونبّهت الحكومة في بيانها ، إلى أن الشعب الذي انطلق أفرادا في شوارع بنغازي
ليلة الخامس عشر من فبراير ، ينبغي الإحساس بنبضه ، والاستماع لصوته والتقييم
الصحيح لعنفوانه ومطالباته ، وأي قراءة خاطئة لنبض الشارع قد تكلف الدولة والبلاد
الكثير من العناء الذي قد يصعب التعامل معه بعد فوات الأوان .
وأكد البيان ، على أن الحكومة الليبية المؤقتة، حكومة وطنية بامتياز لا تمثل
طرفا بعينه ، ولكن تمثل شرائح الشعب الليبي كافة ، وبالتالي فإن انحيازها للوطن أمر
مفروغ منه ، ويعد تلبية لإرادة الشعب وسعيا منها لبناء دولة المؤسسات والقانون ،
وتحقيقا لأهداف ثورة السابع عشر من فبراير المجيدة التي ارتضاها الشعب .
.. ( وال ) ..