Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

المحرر السياسي لـ ( وال ) : الهجوم على مقر المؤتمر الوطني العام يكشف عمق الأزمة السياسية في ليبيا .

نشر بتاريخ:
طرابلس3 مارس 2014 (وال) - كشفت الصور التي تناقلتها وسائط التواصل الاجتماعي وبعض الفضائيات والتي رصدت جوانب من الهجوم على مقر المؤتمر الوطني العام أول مؤسسة منتخبة في ليبيا منذ خمسين عام مساء أمس عمق الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد والمرشحة اذا لم يتم تدراكها بحسب المراقبين للتفاقم وإغراق ليبيا في المجهول. ويرى المحرر السياسي لوكالة الأنباء الليبية أن هذا الهجوم "المخيف وغير المسؤول" على مقر المؤتمر الوطني العام والاعتداء بالضرب وربما باستخدام السلاح على عدد من أعضائه مهما كانت مبرراته يثير العديد من التساؤلات المشروعة سواء من حيث التوقيت أو الأهداف التي سعى إليها الذين نفذوا هذا الهجوم أو الذين خططوا له من أي جانب كانوا. وقال الأستاذ الجامعي " عمران محمد الحمروني " لوكالة الأنباء الليبية إن "الهجوم على مقر المؤتمر يكشف عجز الدولة نهائيا واستغوال الميليشيات المسلحة والخارجين عن القانون". من جهته اعتبر رمضان أحمد الوافي (42 عاما) صاحب وكالة أسفار بطرابلس أن الاعتداء على مقر المؤتمر وعلى الأعضاء المنتخبين هو اعتداء على حوالي 3 ملايين ليبي خرجوا في يوليو عام 2012 لانتخاب هذا الجسم في أول انتخابات تشهدها البلاد منذ نصف قرن". واعتبرت الطالبة في كلية الطب ، مريم علي أحمد ، أن الاعتداء على مقر المؤتمر مساء أمس يأتي على خلفية الصراع الجهوي المقيت على السلطة بين مكونات سياسية فرضت نفسها على المجتمع الليبي الذي تم تغييبه عن الحراك الديمقراطي بسبب التصحر السياسي والثقافي الذي فرضه النظام السابق على الليبيين طيلة أربعة عقود". وأضاف المحرر السياسي أن توقيت هذا الهجوم وهو الثاني من مارس وبعيدا عن سياسات "التخوين" أثار العديد من اشارات الاستفهام في الشارع الليبي ، وبأنه قد لا يكون برأي الكثيرين مصادفة وإنما كان مخططا له خاصة إذا كنا نعرف أن هذا التاريخ مرتبط بوهم "إعلان سلطة الشعب" ، الذي خرج به القذافي على الليبيين ليكرس من خلاله تكميم أفواههم وسلب حريتهم والسطو على ثرواتهم ومواردهم وحكمهم بالحديد والنار، ومن هنا يتوجب البحث في النوايا والدوافع الحقيقية للذين خططوا لهذا الهجوم وأعتدوا على مقر المؤتمر أو الذين تسببوا فيه بإحراق خيمة للمعتصمين وخطف عدد منهم. وتساءل المحرر في نفس السياق عن أسباب غياب الجهات الأمنية شرطية كانت أم عسكرية والمكلفة بتأمين الحماية لمقر المؤتمر ومع أي من الأطراف كانت تتعامل في حين أشار رئيس المؤتمر الوطني العام إلى أن الحرس الرئاسي اكتفى بإطلاق النار في الهواء. لا شك أن عملية اقتحام المؤتمر الوطني العام الذي يحتدم الجدال بين النخب السياسية حول استمرار ولايته وعملية خطف المحتجين التي نددت بها وزارة العدل في بيان مقتضب بالتزامن مع تصعيد وتيرة عمليات الاغتيال في بنغازي والتي طالت إلى عشرات المواطنيين الليبيين والعديد من الأجانب العاملين في ليبيا من دول شقيقة وصديقة وآخرهم المهندس الفرنسي ستلقي بظلالها على المؤتمر الدولي حول ليبيا الذي تستضيفه ايطاليا يوم 6 مارس الجاري. (وال)