Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

المنتجات النباتية والحيوانية المعدلة وراثيا تحمل أخطارا صحية كبيرة على حياة البشر والحيوانات .

نشر بتاريخ:
( تقرير ) طرابلس 27 فبراير 2014 (وال ) - ارتفعت في الآونة الأخيرة ، وبشكل لافت للنظر حوادث التلوث في المحاصيل الزراعية المعدلة وراثيا (جينيا) في دول العالم كافة، في الوقت الذي تتعمد فيه الشركات المسؤولة عن تلك الحوادث إلى تجاهل العواقب الوخيمة بشكل مريب ومتعمد حسب التقارير الصحية. وأصدرت وزارة الزراعة الأمريكية ، تقريرا - نشر على شبكة المعلومات الدولية ونقلته وسائل الإعلام - يقول : "إنه بعد أكثر من 15 عاما على استخدام محاصيل معدلة وراثيا ، فإن المزارعين الأمريكيين يشهدون جملة من الفوائد لهذه المحاصيل ، لكن التأثيرات على البيئة وعلى إنتاج الغذاء متباينة ، حيث يسبب استخدام المزارعين الزائد لمبيدات الأعشاب الشائعة مع المحاصيل المعدلة وراثيا قلقا مستمرا". وقال "مايكل ليفنجستون" - وهو اقتصادي زراعي حكومي وأحد واضعي هذا التقرير الذي أعدته هيئة البحوث الاقتصادية بوزارة الزراعة الأمريكية - : "نحن لا نصنف المحاصيل المعدلة وراثيا على أنها جيدة أو سيئة. نحن نقدم معلومات فقط." و أوضح التقرير ، بأن الحبوب حاصلة على براءة اختراع ، وتتجاوز تكلفتها تكلفة البذور التقليدية ، فقد كان سعر بذور فول الصويا والذرة التي زرعت بين عامي 2001 و 2010 أعلى بنسبة 50 بالمئة. لكن الشركات التي تبيع هذه البذور تقول : إنها تجعل التعامل مع الأعشاب الضارة والحشائش ، أسهل للمزارعين ، ويمكن أن تساعد هذه البذور في زيادة الإنتاج. وقال باحثون في تقرير هيئة البحوث الاقتصادية : "إنه خلال الخمسة عشر عاما الأولى من الاستخدام التجاري لبذور المحاصيل المعدلة وراثيا ، لم تثبت هذه البذور زيادة واضحة لإمكانيات المحاصيل ، و"في الحقيقة قد تكون المحاصيل المقاومة للحشرات أو القادرة على تحمل مبيدات الاعشاب ، أقل حجما من المحاصيل المتنوعة التقليدية أحيانا." وأضاف التقرير ، أن العديد من الباحثين وجدوا أنه "لا توجد اختلافات مهمة" بين العوائد الصافية للمزارعين الذين استخدموا بذورا معدلة وراثيا قادرة على تحمل مبيدات الأعشاب ، والذين استخدموا بذورا غير معدلة وراثيا. وتطالب العديد من جمعيات المستهلكين ، بوضع لوائح أكثر صرامة على بحوث المحاصيل المعدلة وراثيا والإنتاج ، وتسعى لإلزام المنتجين بوضع علامات مميزة على الأغذية المصنوعة من محاصيل معدلة وراثيا ، فيما يعرب المختصون في شؤون البيئة عن مخاوف متزايدة بشأن مكافحة الأعشاب الضارة ومقاومة الحشرات للمحاصيل والمواد الكيميائية التي تستخدم لمكافحتها. وتشير بعض الدراسات العلمية ، إلى أن استخدام مواد كيميائية على المحاصيل مرتبط بالإصابة بالأمراض. وقال التقرير : إن المحاصيل المعدلة وراثيا زرعت في نحو 169 مليون فدان في الولايات المتحدة في سنة 2013 ، وهي نصف مساحة الأرض المستخدمة للمحاصيل الزراعية. ويقول الخبراء في البحث والإرشاد الزراعي ، بأن "الأغذية المعدلة وراثيا أو المحورة جينيا ، هي الاغذية الناتجة عن التلاعب بالمواد الوراثية من خلال عزل جين ذي صفات معينة من حيوان أو نبات أو أحياء مجهرية أو من إنسان حتى، وحقنه في جنس آخر من أجل نقل الصفة المرغوب بها". يعتقد معارضون كثر لوجود هذه الأغذية ، أن هذه الأغذية تسبب أضرارا بالغة وأمراضا للإنسان ومن أبرزها: السرطان، الفشل الكلوي، وآثار على الكبد . وتشير الأبحاث والدراسات التي أجريت في مراكز البحث في الدول الغربية ، إلى أن الأغذية المعدلة جينيا القريبة والمتوسطة والبعيدة المدى ، لها تأثيرات سلبية كثيرة ولها خطورتها على صحة الإنسان وحياته من خلال التعامل معها في الوقت الذي تنتشر فيه هذه المواد داخل الأسواق العربية ، ويتناولها المستهلك دون دراية أو معرفة منه بتلك الأغذية المعدلة وراثيا. ويشير العالم الفرنسي "سيريلين" وعدد من الباحثين في مجلة العلوم البيئية الأوروبية في تسع عشرة دراسة أجريت على "الفئران" حول تقييم سلامة الأغذية المعدلة وراثيا ، أن "للأغذية المعدلة وراثيا آثارا على الكبد والكُلى ، ولها تأثير على الدم والكيمياء الحيوية والبول والوزن ، وتعطل الأجهزة الحيوية لتلك الحيوانات التي تغذت بغذاء معدل وراثيا". وتثبت الدراسات القصيرة والمتوسطة المشار إليها ، أن (الصويا، والذرة معدلة ) تدخل في 83% من الأغذية المعدلة وراثيا المنتشرة في الأسوق التجارية الأوروبية، ومن هذه الأغذية : بعض الأنواع من "طعام الأطفال، الأرز ذو الحبة الطويلة، والشيبس، والشكولاته، والبسكويت، الطحين، والذرة المعلبة، بذور الذرة، الكاتشب، الصويا صوص.وثبت في دراسة طويلة المدى - تعد الأولى عالميا من نوعها حول الذرة المعدلة وراثيا ونشرت في المجلة الغذائية والكيميائية لعلم السموم بأوروبا في سبتمر 2012 ، وأجريت على فئران التجارب - أن "الذرة المعدلة وراثياً ، والتي تدخل في كثير من الأغذية ضاعفت من نسبة الوفيات كما كان لها الدور في تبكير الإصابة بالسرطانات ، وخاصة سرطان الثدي، والإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة". وتؤكد الدراسة ذاتها ، أن "الذرة المعدلة وراثياً عملت على زيادة معدلات وفيات الفئران بمعدل 2- 3 أضعاف من الوفيات الطبيعية". وتبين الدراسة ، "أن الذرة المعدلة وراثيا ، تبكر الإصابة بالسرطانات ، وخاصة سرطان الثدي لدى الأنثى ، وسرطان الغدة النخامية للرجل، كما لها تأثيرات كبيرة على الكُلى إذا زادت نسبة الفشل الكلوي من 1.3-2.3 والكبد والتوازن الهرموني على الفئران". وتقول الأبحاث المتخصصة في شؤون الغذاء: بأن "ما نتاوله من بعض الأغذية ملوث بالهرمونات والملوثات المعدنية ، وهو سبب مباشر لحالات السرطان المثبتة". وتبين بأن "أثرها المتبقي في المنتجات النباتية والحيوانية ، يعد ذا أخطار صحية كبيرة، فبعض المواد التي تعمل على تحور المادة الوراثية ثبت بأنها تسبب مضارا كثيرة على الصحة والأضرار الناجمة عن تناول مثل هذه الأغذية كالحساسية والسرطانات ، خاصة سرطان الثدي لدى المرأة وسرطان الجهاز الهضمي لدى الرجل". ويبين بحث في شأن المحاصيل المعدلة وراثيا ، أن "الموروثات المستخدمة في الأغذية المعدلة وراثيا يمكن أن تدخل وتستقر بداخل جسم الإنسان بشكل دائم". وأشار هذا البحث ، إلى التوصل من خلال التجارب المتعلقة بالبطاطا المعدلة وراثيا ، إلى أن الفئران المغذاة على البطاطا المعدلة ، تعرضت إلى عدم اكتمال أجهزتها الداخلية، كما اصبح جهازها المناعي ضعيفا وهزيلا ، كما أثرت على كريات الدم البيضاء ، وبالتالى أثرت على مقاومة الجسم للأمراض ، وتأثر جهاز أعضاء الجهاز المناعي كالطحال، وتبين أن الأعضاء لم تكتمل كالدماغ والكبد ، وتضخمت الأمعاء والبنكرياس، كما حصلت زيادة عدد الخلايا في الأمعاء والمعدة ، والتي قد تكون أحد احتمالية الإصابة بالسرطان". ويذكر ان وزراء 12 دولة من أعضاء الاتحاد الاوروبي بعثوا رسالة الى مفوض الصحة الاوروبي يطالبونه فيها بعدم الموافقة على الاستهلاك الآدمي لنوع من الذرة المعدلة جينيا ، رغم قوله أن القانون يلزمه بذلك. وعلى الرغم من أن هذه المحاصيل تزرع على نطاق واسع في الأمريكتين وآسيا ، ألا أنها لا تلقى شعبية في أوروبا حيث يعارضها الرأي العام ، كما يتحدث مدافعون عن البيئة عن مخاوف بشأن تأثيرها على التنوع الحيوي. و في بروكسل ، مقر الاتحاد الأوروبي ، رفضت 19 دولة من بين الدول الأعضاء - وعددها 28 - الموافقة على الذرة المعدلة جينيا المقاومة . وتوضح الأبحاث ، أن التلوث الجيني يحدث عندما يتم خلط المحاصيل الغذائية الأساسية الطبيعية مع مواد اختبارية أو محاصيل معدلة جينيا. و أورد تقرير 'سجل التلوث الجيني العالمي ، تفاصيل 39 حالة جديدة من التلوث الجيني في 23 بلدا . وقد طاول التلوث محاصيل رئيسية مثل الأرز والذرة ، بالإضافة إلى الصويا والقطن والكانولا ، والبابايا والأسماك. وتم تسجيل أكثر من 216 حالة تلوث جيني 57 بلدا منذ تم اطلاق المحاصيل المعدلة وراثيا تجاريا وعلى نطاق واسع . في حين تدعي الشركات ، قدرتها على السيطرة على استخدام المحاصيل المعدلة وراثيا، إلا أن الواقع مختلف تماما. في ميناء روتردام الهولندية تمكنت السلطات من كشف سلالات أرز ملوث جينيا في شحنات مسجلة على أنها خالية من المواد المعدلة جينيا عند الخروج من الولايات المتحدة. بالإضافة إلى ذلك، فقد ظهر في الأيام الأخيرة ، فضيحة جديدة في كينيا ، حيث يحتج ناشطون بيئيون وجمعيات المزارعين على تكاثر الأدلة على التلوث الجيني في البلاد من جراء الاعتماد على بذور مصدرها شركة (هاي بيونير) الأمريكية ، والتي تعرف بكونها واحدة من رواد تجارة البذور في العالم ، و تم العثور على آثار تلوث جيني والمعروف باسم "ليبرتي لينك" والمملوك من قبل (شركة باير) في مجال البيوتكنولوجيا، في منتجات الولايات المتحدة من الارز. وبذلك تضرر ما يقارب 63 في المئة من صادرات الأرز الأمريكي، وانتشر التلوث الجيني في ما لا يقل عن 30 بلدا، من النمسا إلى غانا ، وحتى دولة الإمارات العربية المتحدة. وكان أن قام كل من : الاتحاد الاوروبي ، والفليبين ، بإغلاق أسواقها أمام الأرز الأمريكي. وصلت الخسارة التجارية آنذاك إلى 253 مليون دولار أمريكي ، مع عملية استرجاع المحاصيل. وفي هذا الإطار يتوقع أن تتجاوز خسائر الصادرات في المستقبل ال445 مليون دولار أمريكي. ولكن هنا تكمن المشكلة: في نهاية الأمر يتم دفع كل تلك المبالغ من أموال دافعي الضرائب أو تعاونيات المزارعين والمصدرين، كما كان الحال في مشكلة باير. في أغلب الأحيان تتجنب الشركات العملاقة دفع ثمن التلوث في المحاصيل المعدلة وراثيا. ويقول أحد مؤسسي علم البيولوجيا الجزئية و هوالعالم " إيرفين شار جاف " :إن اللعب في الجينات يعرضنا للخطر ، فهناك أخطاء قد تكون أثناء عملية التعديل الوراثي ، و قد تتكون مركبات خطرة مرافقة للمنتجات المحورة وراثياً. وتفيد نشرة بيئية ، أن "الهندسة الوراثية كأي علم آخر ، سلاح ذو حدين ، وعلينا أن نتوخى الحذرالشديد ، وأن نقوم بدراسات وافية قبل الإقدام على هذا النوع من التجارب ، لأن هناك سلبيات تتمثل في إمكانية انتقال الجينات المعدلة وراثيا إلى الإنسان والحيوان ، كما يمكن أن تنتقل الجينات من النباتات المزروعة والمعدلة وراثيا إلى النباتات البرية لنفس النبات". كما تشير الدراسات التي أجريت حول المحاصيل المعدلة وراثيا ، إلى أن الاغذية المعدلة وراثيا لها خطر يتعدى صحة الإنسان إلى إحداث أخطار بيئية للنباتات المزروعة كالتصحر، و مخاطر حقيقة تهدد الأراضي الزراعية من خلال انتقال حبوب اللقاح التي تتحرك مع الرياح ، والتي تصل إلى المحاصيل الطبيعية من المحاصيل المعدلة ، وتصيبها بالتعديل كما تؤدي لاحقا ، إلى هلاك الأرض". (وال)