Lana News
وكالة الأنباء الليبية
آخر الأخبار

محرر الشؤون المحلية بوكالة الأنباء الليبية : الليبيون حزموا أمرهم يوم 17 فبراير 2011 لبناء دولتهم الحضارية .

نشر بتاريخ:
طرابلس20 فبراير 2014 (وال) - توجه الليبيون اليوم الخميس إلى صناديق الاقتراع لانتخاب أعضاء الهيئة التأسيسية أو ما يعرف بلجنة "الستين" التي ستتولى مهمة صياغة الدستور الليبي الذي يشكل أحد أبرز استحقاقات الفترة الانتقالية الثانية في ليبيا الجديدة بعد سقوط نظام القذافي عام 2011 ، الذي خنق كافة الحريات على مدى 42 عاما وعطل كافة القوانين وألغى كل مؤسسات الدولة ليلقي بليبيا والليبيين إلى المجهول وراء وهم "سلطة الشعب" الذي اخترعه القذافي ليكمم أفواه الليبيين ويحتكر كل شئ فوق الأرض الليبية وتحتها بين يديه. وقال أبو القاسم مسعود أستاذ بجامعة طرابلس الذي صوت في مركز الاقتراع 14207 بحي قرجي بطرابلس لوكالة الأنباء الليبية "إن الممارسة الديمقراطية وبناء المؤسسات وكتابة دستور للبلاد هي الوسائل الكفيلة بتحقيق حلم الليبيين في بناء دولة عصرية أساسها الوحدة الوطنية ووحدة التراب الليبي دون أي اقصاء أو تهميش أو تخوين . وأعرب عن الأمل في أن تتوصل اللجنة إلى صياغة يتوافق عليها الليبيون ويخرجوا بنص دستوري مثل سائر دول العالم يحدد العلاقة بين الحاكم والمحكوم ويبين المسؤوليات والحقوق والواجبات لكافة الأطراف، ويقطع الطريق إلى الأبد أمام كل من تسول له نفسه حكم الليبيين خارج سلطة الدستور وذلك بعد أربعة عقود من الاستبداد وحكم الفرد. من جهته قال طبيب الأسنان محمد علي (34 عاما) الذي صوت في المركز الانتخابي 14252 بمنطقة السراج ، الضاحية الغربية لطرابلس ، لقد حضرت اليوم لأمارس حقا ولدت ولم أعرف عنه شيئا إلا من خلال القنوات الفضائية في دول العالم الأخرى ، حيث فتحت عينيً في بلاد لم تكن فيها أي مؤسسة ديمقراطية. وأعرب ابراهيم صالح المزوغي(فلاح 70 عاما) من نفس المركز الانتخابي عن أمله في أن تساهم عملية صياغة دستور للبلاد وإقراره من قبل الليبيين في إنهاء الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد . وعقب محرر الشؤون المحلية بوكالة الأنباء الليبية على هذا الحدث التاريخي بالقول إن خروج الليبيين اليوم، في ثاني استحقاق انتخابي منذ سقوط نظام القذافي والذي عدًته مجموعة العمل الوطني في بنغازي ، مهد الثورة الليبية ضد "حكم الفرد المستبد" بأنه "جسر العبور للمستقبل وركيزة لترسيخ المنهج السياسي المدني الحضاري في ليبيا، فيه رسائل واضحة لكل الأطراف في الداخل والخارج تؤكد تمسك الشعب الليبي بالمبادئ التي قامت عليها ثورة 17 فبراير والمتمثلة في بناء دولة ليبيا الحديثة ، دولة المؤسسات والقانون والعدل والتداول السلمي على السلطة بعيدا عن التناحر الحزبي والتجاذبات السياسية والمناطقية والجهوية والعرقية. لا شك أن عدم مشاركة أبناء الوطن من مكونات الأمازيغ والتبو في هذا الاستحقاق كان أمرا صادما لليبيين ، وجعل فرحتهم ، وهم يخطون أولى خطوات بناء دولتهم الحضارية لتحتل مكانها بجدارة بين أمم العالم ناقصة في غياب مكون رئيسي في تركيبة المجتمع الليبي لايمكن تجاوزه أو تجاهله ، وهو أمر يتطلب تصحيحه وتصويبه بسرعة , ويضع كافة المسؤولين والنخب السياسية والثقافية أمام مسؤوليات كبرى في حل هذه المعضلة لأن ليبيا لن تكون وحدة واحدة إلا بالتوافق بين جميع أبنائها من عرب وتبو وأمازيغ . ويؤكد المحرر أن بعض الخروقات التي سجلت خاصة في مدينة درنة والتي كان الغرض منها التشويش على هذا الاستحقاق ، في وقت كانت فيه محاولات من بعض وسائل الإعلام "نفخ" هذه الخروقات بالحديث عن إقبال ضعيف تارة واجراءات أمنية مشددة تارة أخرى لا تعدو كونها "فرقعات إعلامية" لن تفت في عضد الليبيين الذين حزموا أمرهم يوم السابع عشر من فبراير 2011 دون أي قيادة من أي أحد ، وقرروا بناء دولتهم الحضارية لتحتل مكانها بجدارة بين أمم العالم:"كذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ".صدق الله العظيم (وال)