احتفال الليبيين بالذكرى الثالثة لثورتهم فيه رسالة واضحة إلى من يهمه الأمر.
نشر بتاريخ:
محرر الشؤون المحلية .\n طرابلس 17 فبراير 2014 (وال) - ليس مستغربا أن تحتفل الشعوب بذكرى أعيادها \nالوطنية وأن تعم الفرحة وجوه الناس وتتزين المدن والطرقات والساحات العامة بالأعلام\nالوطنية وتعلو في سماء المدن والقرى والأرياف الألعاب النارية لتعانق فرحة الناس ، \nغير أن الليبيين - الذين خرجوا مثل كل الناس في العالم مساء اليوم ابتهاجا بالذكرى \nالثالثة لثورتهم التي أنهت نظاما دكتاتوريا خنق حريتهم على مدى 42 عاما وسطا على \nثرواتهم وعلى تاريخهم ليختزله في انقلاب عسكري بائس دمر المعرفة والتعليم والتربية \nالوطنية والصحة ، وفي ذلك فقط كفاية وزيادة ، ولئن زاد الليبيون اليوم بتعاضد سكان \nالأحياء في طرابلس وغيرها من المدن لنحر الإبل ولسان حالهم يستمطر شآبيب الرحمة على\nأرواح الشهداء الأبطال الذين سقطوا دفاعا عن حق الليبيين في الحرية والكرامة - \nأرادوا توجيه رسالة واضحة وجلية لكل من يهمه الأمر مفادها ببساطة \"أن 17 فبراير \nثورة ممهورة بدماء الليبيين جميعا ولن يسمحوا لحظة واحدة أن تسرق هذه الثورة من أي \nكان ، سواء كان شخصا أو مجموعة أشخاص ، حزبا أو قبيلة ، منطقة أو كيانا ، ولن \nيقبلوا إلا بدولة القانون والعدل والمساواة والتداول السلمي على السلطة\".\n وقال \" أحمد رضا \" ، صاحب مكتب خدمات عامة في حي قرجي بطرابلس لمراسل وكالة \nالأنباء الليبية : \" لقد ساهم شباب حي قرجي المعروف بـ \"خليفة بن منصور\" ، كل حسب \nاستطاعته وقمنا بشراء \"حوار\" ونحرناه وسط الحي ابتهاجا بالذكرى الثالثة لثورتنا \nونحن على استعداد لبذل حياتنا في سبيلها.\n وأضاف \" منير صالح \" ، موظف بمصرف في نفس الحي ، أن احتفالنا مساء اليوم بذكرى \nالثورة هو ابتهاج طبيعي بهذه المناسبة الغالية على قلوبنا ورسالة لكل \"المرضى\" \nالذين لا يزالون يفكرون في حكم الليبيين بقوة السلاح وخارج المؤسسات الديمقراطية\".\n لقد شهد العالم كيف تعامل الليبيون قبل يومين مع صاحب الانقلاب الالكتروني ، \nالجنرال المتقاعد \" خليفة حفتر \" الذي أنهى حياته العسكرية والوطنية في أسوأ صورة \nممكنة ، وسخروا من حلمه \"العبثي\" في سرقة ثورة 17 فبراير ، ورصدت عيون العالم كيف \nكانت الحياة طبيعية جدا في طرابلس وفي كافة المدن الليبية بعد تلك الصورة البائسة \nللجنرال المتقاعد التي بثتها قناة العربية ، وهي رسالة يجب أن يتأملها كل من تسول \nله نفسه المساس بهذه الثورة الفتية التي ساهمت فيها ليبيا من أقصاها إلى أقصاها ، \nلأنها ثورة شعب على حكم الفرد ، وعلى الاستبداد. \n إن المؤتمر الوطني العام والحكومة الليبية مدعوان اليوم إلى الاستماع جيدا إلى صوت\nالشارع الليبي والتعامل معه وفق حلمه في بناء ليبيا الجديدة دولة الحرية والوحدة \nالوطنية والمؤسسات الديمقراطية والقانون والعدل والتداول السلمي على السلطة بعيدا \nعن التناحر الحزبي والقبلي والمناطقي والجهوي والعرقي ، بكل بساطة ، ولا شيء غير \nذلك .\n .. ( وال ) ..