ثورة السابع عشر من فبراير ذكرى/ تقرير.
نشر بتاريخ:
طرابلس 16 فبراير 2014 ( وال ) - تحُل الذكرى الثالثة لثورة السابع عشر من
فبراير المباركة يوم غد الاثنين ، على الشعب الليبي ، وكلُّه أمل في التغلب على
الصعوبات والتحديات التي تعرقل بناءَ دولته الحديثة المبنية على الديمقراطية
والعدالة والمساواة ، التي يتطلع إليها كل ليبي حر.
ويستقبل الليبيون هذه الذكرى ، بعد ثلاثة أعوام من الانتصار الذي حققوه على
نظام أفسد البلاد والعباد ، وقتل حلمهم في حياة يعيشونها بديمقراطية - مثلهم مثل
بقية شعوب العالم - وشتت أفكارهم بأوهام في الزعامة أفسدت حياتهم وأخلاقهم ،
واستخدمهم كحقل للتجارب لتنفيذ هذه الأوهام طيلة أربعة عقود ونيف .
وتمر هذه الذكرى ، بعد أن حقق الليبيون خلال عام مضى ، جزءًا من أمانيهم في
الوصول ببلادهم إلى دولة مبنية على مؤسسات تُحترم فيها سيادة القانون ، وحرية الرأي
، وآدمية الإنسان .. حيث تمكن الليبيون من بناء مؤسسات للمجتمع المدني التي ساهمت
بشكل كبير في رسم ملامح النظام الديمقراطي الذي ارتضاه الليبيون بعد ثورتهم
المباركة ، وذلك بمبادرات مؤيدة ، وأخرى رافضة لبعض قرارات المؤتمر والحكومة ،
وشاركت هذه المؤسسات في توعية المواطن بأهمية خوض العملية الانتخابية .
وتتزامن هذه الذكرى ، مع انتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور ، التي
انطلقت أمس السبت في 13 ثلاث عشرة دولة في العالم ، وتتوج بيوم الاقتراع في جميع
أنحاء ليبيا في الـ 20 من فبراير الجاري وانتخابات المجالس البلدية .
وهنّأ محرر الشؤون المحلية بوكالة الأنباء الليبية ، الشعب الليبي بهذه
المناسبة المجيدة ، التي انتصر فيها الحق على الباطل .
وحيَّا المحرر ، الحراك الشعبي السلمي الذي تشهده ليبيا هده الأيام ، في عدد من
المدن الليبية الرافضة لتمديد فترة المؤتمر الوطني العام ، وهو ما أكد للعالم حضارة
وحرص الليبيين جميعا على سلمية هذه المظاهرات ورغبتهم في التدوال السلمي للسلطة ،
والوصول بليبيا إلى مصاف الدول الديمقراطية .
ودعا أبناءَ الشعب الليبي ، إلى التلاحم والتماسك ورصِّ الصفوف ، للوصول إلى
مبتغاهم في بناء دولتهم بالطرق الديمقراطية السليمة ، وعدم الانجرار وراء الفتنة
والمطامع الشخصية التي تدعو إلى الانقلابات العسكرية.. مؤكدا أن عصر الانقلابات
والدكتاتوريات قد ولى إلى غير رجعة ، وأن الليبيين قد عبّروا عن رفضهم لمثل هذه
الدعوات .
واستمطر المحرر شآبيب الرحمة على شهداء ثورة السابع عشر من فبراير ، الذين
عمَّدوا بدمائهم ، طريق الحرية ، ورووا به ثرى ليبيا الطاهر .. داعيا كل الليبيين
إلى أن يشرعوا في بناء ليبيا ، وفاءً لهم في ذكراهم الثالثة .
وعبّر المحرر ، عن امتنانه وشكره العميق لثوار ليبيا البواسل الذين تصدوا بكل
قوة للواهمين بعودة نظام الدكتاتوري .. نظام الظلم والفساد ، وللمعادين لثورة الشعب
الليبي من أزلام النظام السابق ، والمتسلقين والمشككين بأهداف ومبادئ ثورة السابع
عشر من فبراير المجيدة .
كما حيا الجهود التي بذلت من أجل القبض على بعض رموز النظام السابق وعبيده ،
وجلبهم ليحاكموا أمام القضاء الليبي على جرائمهم ، وينالوا العقوبة التي يستحقونها
جراء ما فعلوه بأبناء الشعب الليبي من قتل وتنكيل وتعذيب خلال ثورته المباركة .
...( وال )...